أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيدة عشتاربن علي - الرّهبان (1)














المزيد.....

الرّهبان (1)


سيدة عشتاربن علي

الحوار المتمدن-العدد: 5582 - 2017 / 7 / 16 - 16:12
المحور: الادب والفن
    


اسمه المكّي وشهرته الرّهبان ..قيل أنّه ولد بستّة أصابع في في قدميه وكلّ الدّلائل كانت تشير حين ولادته بأنّ والدته حملت به من جنّي ..مات زوجها وتركه جنينا في بظنها وظلّ نائما في بطنها لمدّة أربع سنوات كاملة ثم ّ استيقظ ليواصل نموّه ويخرج الى الحياة ..لا تستغربوا فحكاية غفوة الاجنّة لسنوات ومعاودة استيقاظها ذكرها شيوخنا والقائمين على تفسير القرآن والحديث ..هم علماء وأدرى بما لا يعرفه الاطبّاء ذوي العلم القليل ..كذلك خلق المكّي بعينين زرقاوين وأهداب صفراء اللون وذراعين قصيرتين أشبه ما تكون بذراعي القرد وأصابع ستّة في رجليه اليمنى واليسرى ..عرفت القابلة منذ سمعت صرخته أثناء الولادة أنه كائن غير طبيعي ..كان بكاءه اشبه ما يكون بضباح الثّعالب وتأكد تخمينها حين دقّقت في قدميه وذراعيه ..انّه رهبان ابن جنّي وليس ابن أبيه المتوفي منذ اربع سنوات قبل ان تلده أمّه ومن باب الأمانة صارحت القابلة والدته بالحقيقة فكانت الصدمة مما جعلها تبكي وتنوح وهي تتوسّلها بأن لا تذيع السّر لكن هيهات فحامل اسرار الآخرين له جاذبية خاصة ومرغوب في مجالسته وتدليله ليجود بما يحمله في صدره ..سرى الخبر كسريان النّار في الهشيم أن المولود النّائم لاربع سنوات كاملة في بطن أمّه ماهو في الحقيقة الا ابن كائن من الجان ..انه رهبان ..الشّيء الّذي دفع الأم الى محاولة تكذيب الاشاعة فعضّت على قلبها ولسانها ذات ليلة وغامرت ..قالت لنفسها سوف افعلها وليكن ما يكون وان مات فهذا أفضل لي وله ..تناولت ساطورا وأغمضت عينيها ثم هوت بها على الاصبع السادس في قدم ابنها اليمنى وصرخ الصغير حتى غاب صوته وأغمي عليه وفي غمرة الهستيريا التي تلبّستها هوت على الاصبع الزّائد في القدم اليسرى فقطعته ايضا فاذا بالصغير لا حراك له ..تناولت بعضا من السّمن والقهوة وضمّدت بها الجرح الي جعل الكوخ يتحول الى بركة من الدماء ثم ربطته بقطعة قماش اقتطعتها من لباسها وحين هدأت نظرت الى صغيرها وأجهشت بالبكاء وسارعت اليه تضمه الى صدرها وتحاول ارضاعه وهي تردد ...الهم راح مع الدّم ..الهم راح مع الدّم واذا بالصّغير يتنفس من جديد وقليلا قليلا بدأ صوته يخرج باكيا ثم موجة عاتية من الصّراخ ..لم يكن صراخا بل هو ضباح ثعلب موحش فناولته ثديها الذي شرع بمصّه وهو يشهق ومن حين لاخر يتركه ويعود للبكاء من جديد ....كل شيء على ما يرام الان ..قالت لنفسها لكن ما العمل في صوته هذا وذراعيه الشبيهتين بذراعي قرد ...لا يهم ..العلامة الابرز للرهبان هي الاصبع السادس وقد انتهينا منه .كبر المكّي وكبرت مأساته معه ..كان يتحاشاه كل الأطفال بتوصيات من أمّهاتهم وآباءهم ..كان يحاول ان يتقرب منهم بكلّ السّبل لكن محاولاته جميعها تبوء بالفشل ..انهم يحشونه وتقشعر ابدانهم منه لمجرد رؤيته عن بعد
-يتبع -






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- إمبريوم- و-أرض خرسانية- و-9 معابد للسماء- تتوج في مهرجان لند ...
- الفن والموسيقى في إيران ـ أدوات للاحتجاج ضد نظام الملالي في ...
- الجامعة العربية: الثقافة الإعلامية والمعلوماتية ضرورة حتمية ...
- اتحاد الكتّاب يشيد برفض الروائية الأيرلندية سالي روني ترجمة ...
- دراسة صينية: موسيقى البيانو الهادئة تعالج التوتر أسرع من أصو ...
- مهرجان الجونة يفتتح دورته التاسعة بحفل استثنائي يحتفي بسحر ا ...
- تيك توك تغلق حساب فيلم وثائقي عن ماسك قبل عرضه
- بعد تضامنها مع روائية إيرلندية.. الشرطة البريطانية تحسم موقف ...
- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيدة عشتاربن علي - الرّهبان (1)