أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كمال عبد الله - عندما ينقشع الغبار...(3/1)














المزيد.....

عندما ينقشع الغبار...(3/1)


كمال عبد الله

الحوار المتمدن-العدد: 5580 - 2017 / 7 / 13 - 16:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما ينقشع الغبار....(1/3)

أقول بداية بأنّ ما سيلي هو موقف شخصي لا يلزم غيري...
لقد مضت سنتان على الأقل وأنا أفكر في ما سأكتبهُ اليوم...لم أكن خائفا من ردود الفعل التي قد يلقاها ما سأكتبه بقدر ما كنت خائفا من سوء التقدير...لقد كنتُ جزء من الحراك الشعبي الذي أنتج ما يسميه أصحاب الأحلام اليوتوبية "ثورة"...وكنت مواكبا بالفعل لا بالقول لكل ما كان يحصل داخل "الحراك الثوري" وسوف أطرح جملة من النقاط التي تحولت في نظري إلى قناعة مطلقة...
1- كان للاحتقان الشعبي دور هام في ما حصل وقد بلغ ذروته في ديسمبر 2010 ...وكان هذا الاحتقان مرتبطا مباشرة بثلاثة أمور رئيسية تتمثل في ( أحداث الحوض المنجمي...مستوى المعيشة و الخدمات المتدهور جدا...القمع الفاشي)...وقد شكلت هذه العوامل الثلاثة الحاضنة الطبيعية للانفجار الذي حدث في ما بعد...ولو اختزلنا كل هذا فسنجد بأن حالة من الانفصال التام و انعدام الثقة قد حلت بين الحاكم و المحكوم...حالة انعدام الثقة التي اتحدث عنها ليست عنصرا مفاجئا...و لكن تتالي الأحداث عمّقها و أنتج حالة من المواجهات المباشرة بين شرائح معينة من الشعب ( ليس كل الشعب)...و النظام...في خضم هذه الفوضى لم يكن هنالك حل سياسي ممكن...رئيس الجمهورية يعلن في خطاب موجه للشعب بأنّه قد فهم الشعب...والشعب ينزل إلى الشوارع معلنا بأن فرصة الانتقام من نظام 7 نوفمبر قد حلت...ويلبس الاتحاد العام التونسي للشغل جلبابا غير جلبابه النقابي ويقرر تأطير هذا الحراك الذي قد يخرج عن السيطرة في أية لحظة....وهذا ما يحصل على أرض الواقع...ينحاز الاتحاد العام إلى جانب الحركة الاحتجاجية...وقد كان هذا ضروريا حتى لا تعم الفوضى....

2- 17 ديسمبر 2010 ...البوعزيزي يحرق نفسه...كان يمكن أن يكون حدثا عاديا في ظل ظروف عادية و لكنه لم يكن كذلك...جعلت وسائل التواصل الاجتماعي من الحدث شيئا غير عادي...تدخل قناة الجزيرة على خط الأحداث بشكل أكثر حدة و تحوّل هي و بعض الجهات طارق البوعزيزي إلى " شهيد ثورة الشعب"...ولم يكن البوعزيزي شهيد ثورة الشعب بقدر ما كان شهيد إحباطه و شعوره بالذل...يجب الإشارة إلى مجموعة من المعطيات....( حضور متوسط للأحزاب السياسية ( اليسار خاصة)...غياب مطلق لحركة النهضة)...ظهور شعار ( المطالبة بمجلس تأسيسي)...هذا الشعار يعني انّ الشعب قد ثار فعلا بمعنى الثورة الفلسفي...وهذا لم يكن قد حصل...مازالت الأمور لا تتجاوز حدود الاحتجاج و لم تصل بعد حتى إلى معنى الانتفاضة...شعار المجلس التأسيسي أنقذ النظام من السقوط...

3- 14 يناير 2011 ...محمد الغنوشي يعلن عن الشغور المؤقت لمنصب رئيس الجمهورية...يتولّى رئيس مجلس النواب رئاسة الجمهورية...و يعم الغموض الفعلي كامل البلاد...

4- موقف الجيش و القوات الأمنية كان غامضا جدا...تسريبات عديدة تقول بأن الجيش و الشرطة قد انحازا إلى الشعب ( المحتجين...هناك من الشعب من كان مع السلطة)...و تسريبات أخرى تقول بأن موقف الحياد الذي اختاره الجيش والقوى الأمنية كان مدروسا...شخصيا لا أستطيع الحسم و لكنني أميل إلى اعتبار ذلك الحياد مجرد موقف مرتبك لأنه لم يكن لأحد القدرة على تحديد الوجهة التي قد تتجه نحوها الأمور...و أعتقد بأن الذي قد يدعي المعرفة الحقيقية بموقف الجهات العسكرية أو الأمنية بما يحدث، سيكون على خطئ كبير..كان تتالي الأحداث بالأيام الفاصلة بين 17 ديسمبر و 14 جانفي مخيفا و غامضا جدا...أغلب المحللين و أساتذة الجامعات و الحقوقيين الذين كان التلفزيون يستدعيهم للمناظرات أو ما شابه كانوا لا يضيفون أي شيء جديد بقدر ما كانوا يساهمون في تعميق حالة الغموض و اللاّ-اطمئنان السائدة في الشارع...



5- 14 يناير واليسار...

منذ اختيار رئيس الجمهورية مغادرة البلاد و شغور منصب رئاسة الجمهورية، اعتبر اليسار بأن الحالة الثورية قد اكتملت وبأنه سيكون عليه فرض وجوده السياسي...ونشير هنا إلى حالة الغموض و الارتباك التي كان عليها هذا الموقف...اعتبر اليسار بأن جمهور الاتحاد العام التونسي للشغل والذي كان يشارك في الإضرابات القطاعية جمهورهُ...للتبسيط أقول بأن اليسار( عموما...حزب العمال خصوصا)...قد اعتبر بأنه يشترك مع الاتحاد العام التونسي للشغل في نفس القاعدة الجماهيرية...ولم يكن هذا صحيحا...جمهور الاتحاد العام كان جمهورا غاضبا و لا يمتلك أي رؤية سياسية واضحة...كا لم يكن لليسار أي مشروع حقيقي لتأطير الشارع...كما أن ظهور حركة النهضة ( الإخوان) قد جعلت من الحركة اليسارية حركة بطيئة جدا بالمقارنة مع ما كانت توفره قناة الجزيرة من إمكانيات ظهور لأنصار "الإخوان"...لم يكن اليسار قادرا على استيعاب واقع الفوضى...حركة النهضة و الحركات السلفية ترفع شعار المجلس التأسيسي مساندة لليسار الذي رفع نفس الشعار...كان لهذه المساندة ما يبررها...ستكون انتخابات المجلس التأسيسي فرس وصول " الإخوان " إلى السلطة من دون مواجهات دموية...تقول التسريبات بأن الإخوان كانوا على استعداد تام للحرب الأهلية ( هذا ما يؤكده الواقع اليوم)...


كمال عبد الله....تونس....






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اليسار العربي...( الأزمة المزمنة )
- استراتيجية الوباء...الإسلام السياسي (3)
- استراتيجية الوباء...الإسلام السياسي (2)
- استراتيجية الوباء...الاسلام السياسي


المزيد.....




- البيت الأبيض يوضح موقف ترامب من مدير -إف بي آي- بعد مزاعم شر ...
- -على السلطة أن تخجل-.. حزب الله يدعو لبنان إلى الانسحاب من ا ...
- الوفدان الأمريكي والإيراني يتوجهان إلى باكستان لإجراء مفاوضا ...
- قرار إبعاد إسرائيلي يطال طيورا في القدس
- الغارديان: تماسك قيادة إيران يدحض ادعاءات ترامب
- الضفة الغربية.. جغرافيا تتآكل تحت وطأة الاستيطان
- -كانوا مطلعين على معلومات حساسة-.. لغز اختفاء وموت 10 علماء ...
- وفد إيراني يجري محادثات مع وسطاء باكستانيين قبل جولة ثانية م ...
- أول تعليق من نتنياهو وحزب الله بعد تمديد وقف إطلاق النار في ...
- محمد كامل عمرو في بلا قيود: الموقف المصري منحاز دائما للمصلح ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كمال عبد الله - عندما ينقشع الغبار...(3/1)