أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - المصطفى العربي - بين شكري و الزفزافي














المزيد.....

بين شكري و الزفزافي


المصطفى العربي

الحوار المتمدن-العدد: 5576 - 2017 / 7 / 9 - 04:39
المحور: الادب والفن
    


نشرت لوموند ديبلوماتيك الفرنسية لهذا الشهر الجاري مقالا عن الحسيمة و تكلمت فيه كثيرا عن شخص اسمه الزفزافي . لوموند ديبلوماتيك في مقالها تناولت أحداث الحسيمة بمنهج تاريخي مقبول إلى حد ما . وهذا المقال ذكرنا ووضعنا أمام إشكالية جديدة و قديمة جهوبة و عالمية .
إن الأدب و بوضوح الرواية تعكس الواقع الإجتماعي الإقتصادي للمجتمع ، فروايات فيكتور هيغو البؤساء و Eugène Sue أسرار باريس و Charles Dickens كلها وروايات بالزاك ورويات عبد الرحمان منيف مدن الملح كل هذا الأدب يعكس البؤس و الظلم السياسي و الإقتصادي أو الإنفصال المطلق بين الأغنياء و الفقراء و هذا هو الشكل الحقيقي عينه.
الكاتب محمد شكري الريفي الشمالي الذي جعل من طنجة بطلة روائية و روايته الشهيرة عالميا ومع كامل الأسف ترجم عنوانها خطأ : الخبز الحافي Le Pain nu هذه ترجمة مغلوطة تماما العنوان الخبز الحافي شوه لدى القارئ الحقيقة . لو كان العنوان فقذ الخبز لكان الأمر رائعا جدا فيكون الإرتباط مع روايات إميل زولا واضحا .
لذا رواية محمد شكري نقترح لها هده العناون : أعوام الجوع ، سنوات الرصاص ، التشرد والتسول ، القهر ، البؤس ، التهميش و الإقصاء ، وبلغتهم الزائفة الهشاشة ليزورا كلمة الفقر المدقع .
رواية محمد شكري هي تصوير للفقر القاتل و الإقصاء و التهميش لبشر من طرف المخزن الذي لايعترف بوجوده و حقوقه .
و ناصر الزفزافي تخبرنا لوموند ديبلوماتيك أنه شاب عاطل فقير مياوم لا أجرة له شهرية و لامستقبل له . فهو ليس ذكتورا في الجامعة يتقاضى أجرا شهريا مقابل الكذب و الأوهام و ممارسة عمل المواخير في دهاليز الجامعة وظلماتها و إنتاج الديبلومات الزائفة و الفارغة و الكاذبة التي تستر أكثر مما يقع في أفلام ما خطر ببالك أما الظلم و الإرهاب التي تمارسه هذه الطبقة لو عورف لصار الغراب أبيضا : هاك صورة من الإرهاب . كذلك الزفزافي لم يكن من سلالة قارون أو هامان أو من عائلة البرلماني الذي يسجد لأكوام من الأوراق النقدية . هذا هو الزفزافي و هو يعكس طبفة اجتماعية لم تعرف الحياة و لا الصحة منذ أن جائت لتتعذب في الآرض . إذا تذكرنا كل ما كتبته وسائل الإعلام حول الإرهاب و الهجرة إلى سوريا و العراق لللإنخراط في الإرهاب ودققنا الأمر و محصناه نجد أن هذه الجنود هي من الفقراء المحرومين من أبسط شروط الحياة ومن الأحياء الفقيرة البئيسة التي لا مراحيض فيها و لادواء و لا اهمام و لا شفقة و لا رحمة و لا التفاتة من الحكومة إليها . كانت جنود البغداي كما أرخت وسائل الإعلامية كلها من الفقراء كمدن الشمال و سيدي مومن بالدار البيضاء . إذن ليست الحلول هي المقاربة الأمنية أو الكذب على النفس بنشر أفكار التسامح و الإعتدال في الدين و تصحيح مفاهيم دينية للقضاء على التطرف ! كل هذه الأمور هي التطرف عينه . الفقراء الجوعى المرضى يريدون الخبز و السكن و الدواء و حقوقهم الكاملة في الثروة . هاهي الحقيقة و هاهي المطالب أما كلام غير هذا فهو دوام الإرهاب و التطرف . بين شكري و الزفزافي توجد المعضلة التي يجب حلها فلا وجود لا للانفصال و لا مؤامرة و لا مس المقدسات ، لا وجود لهذا و ماكان موجودا و لن يوجد و من يقول غير هذا فهو الإنفصالي الحقيقي أي الغني اللص سارق الفقير مقنع كاذب لا يؤمن حقا لا بالوحدة و لا بالتوحيد أي بين المساواة بين الناس في السكن و الأطعمة و الشغل : هذه هي العقلانية التي تقول لا بقوة للظلم و عدم المساواة . طبقة تستحوذ على كل الثروة و تعيش عيشة فوق طبيعية و أخرى في جهنم تفترسها الأمراض و المجاعات و التشرد . يجب حل هذه المعادلة بدون التواء و خلق الإفتراء و الكذب و اللف و الدوران.



#المصطفى_العربي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- النوروز -عيد وطني-.. مرسوم سوري تاريخي يعترف بالكرد واللغة ا ...
- الممثلة المصرية جهاد حسام تتحدث لترندينغ عن -كارثة طبيعية-
- غزة تهز المشهد الثقافي الأسترالي.. ما هي قضية راندة عبد الفت ...
- ارتفاع الإيرادات وتوسع خارج أوروبا: من يراهن على السينما الف ...
- السينما سلاحا لمواجهة الآخر.. من ينتصر في الحرب الأميركية ال ...
- التاريخ تحت مقصلة السياسة.. أكبر متاحف أميركا يرضخ لضغوط ترا ...
- صبّ تماثيل الدب لمهرجان برلين السينمائي في دورته الـ76
- مدرسة غازي خسرو بك بسراييفو.. خمسة قرون من -حراسة الزمن-
- الحياة اليومية لأطباء غزة حاضرة بمهرجان صاندانس السينمائي
- كتاب (حياة بين النيران) … سيرة فلسطينية تكتب ‏الذاكرة في وجه ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - المصطفى العربي - بين شكري و الزفزافي