أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - شابا أيوب - دحر داعش في الموصل إنتصار تاريخي على فاشية العصر














المزيد.....

دحر داعش في الموصل إنتصار تاريخي على فاشية العصر


شابا أيوب

الحوار المتمدن-العدد: 5567 - 2017 / 6 / 30 - 19:24
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


دحر داعش في الموصل إنتصار تاريخي على فاشية العصر

في البداية أودّ ان اهنئ ضباطنا وجنودنا الأشاوس في القوات المسلحة والشرطة الاتحادية وقوات البشمركة و الحشد الشعبي الأبطال، وكل ابناء شعبنا العراقي بيوم الانتصار على الخلافة المزعومة، تلك الخلافة التي لم تخلّف شيئا غير الدمار والهلاك والعبث بتاريخ مدينة عريقة وأهلها وببلد عظيم، يقر العدو قبل الصديق بعطائه المذهل وإسهاماته في رفد الحضارة البشرية بأفكار ومفاهيم من قبيل تكوين الدولة وسن القوانين ومنظومة القضاء، واكتشاف الكتابة والتدوين والفنون ، ومنها فن النحت والمعمار ووضع أسس علوم الفلك والرياضييات والأساطير ذات الطابع الفلسفي، وغيرها من المنجزات في مجال الزراعة من فتح ترع وجداول للري وصناعة القوارب وازدهار التجارة.

وبسبب أهمية هذا الحدث الجلل، ولكي لا تتكرر موجات الفاشية سواءاً كانت قومية او دينية او مذهبية على العراق وعلى العراقيين، اقترح اعتبار يوم ٢٩ حزيران عيداً وطنياً لكل العراقيين، عيد الانتصار على الفاشية، على غرار ٩ أيار عيد الانتصار على النازية والفاشية الهتلرية عند السوفييت عامة والروس خاصة، وذلك تعظيماً وتخليداً لدماء الشهداء، وتقديراً للروح الوطنية العالية لقواتنا المسلحة والبشمركة والحشد الشعبي في قتال الهمج، أعداء الانسانية والحضارة البشرية، وانصار الظلمات.

إننا وفي غمرة فرحنا بعد دحر داعش في معقله، تسودنا غمامة لم تزل، وغصة في الحلق، وحزن دفين، وسؤال يؤرقنا. أما كان بالإمكان تفادي كل ذلك لو ان من بيدهم القرار كانوا على قدر المسؤولية ومستوى تحديات البلد؟
فمن المسؤول عن قتل الرجال الأيزيديين وسبي نسائهم؟ ومن المسؤول عن هجرة نصف مليون مسيحي عن بلدهم وآلالاف من الإخوة الصابئة المندائيين؟ من المسؤول عن جريمة سبايكر البشعة؟ من المسؤول عن الاحتقان الطائفي ومقتل مئات الآلاف من الشيعة والسنة سواء بالمتفجرات او بالعبوات الناسفة او بغيرها؟ من المسؤول عن دمار مدن بكاملها وتحويلها الى خرابات ومدن أشباح؟ من المسؤول عن ضياع أموال البلد في بُطُون الفاسدين؟ من المسؤول عن وضع برامج تعليمية بعيدة كل البعد عن مقتضيات التنمية الاقتصادية والبشرية؟ ومن المسؤول عن ربط العراق بالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي وابقاء اقتصاد العراق اقتصاداً ريعياً متخلّفاً؟
ان انتصارنا الحقيقي والفعلي لا يتم إلاّ بمحاسبة كل من تسبب في أذية العراق والعراقيين، وفي أنصاف ارواح الشهداء وعوائلهم ، وفي استرجاع حقوق النازحين والمهجرين، واسترجاع الأموال المنهوبة والتي غدت في بُطُون الفاسدين، الذين ما زالوا يتاجرون بالدِّين والسياسة وأصبحوا يتكلمون بالدولة المدنية زوراً بعد تبنيهم لشعارات الدولة الإسلامية.
آن الأوان على ما أعتقد لشبابنا وشاباتنا ولأبناء شعبنا عموماً ان يُفكروا جلياً بما حلّ بهم وببلدهم من كوارث وأزمات بسبب المحاصصة الطائفية والإثنية وبسبب الإستقواء بالأجنبي، وان ينخرطوا في عملية التغيير للوضع السياسي القائم، وذلك عبر المشاركة النشيطة في الحركات الإحتجاجية المطلبية والنشاط المدني العام، والضغط على المسؤولين بغية تغيير موازين القوى لصالحهم و لصالح الفقراء والمحرومين والأرامل واليتامى وكل الذين وقع عليهم ظلم الميليشيات المنفلتة والدواعش وظلم الفاسدين المتربعين على عرش السلطة. لأن التغييرلا يهبط من السماء، وإنّما له أدواته وفي مقدمتها الإرادة الصلبة للطبقات والفئات المتضررة من سياسة الإقصاء والتهميش واالفساد المالي والإداري والتصميم على إنجاز المهمة حتى نهايتها
د. شابا أيوب
الدنمارك 30 حزيران 2017






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- غضب لدى الجالية اليهودية في نيويورك.. زهران ممداني يحيي ذكرى ...
- اتهامات لسجن إسرائيلي بمنع أسرى فلسطينيين من إقامة شعائر عيد ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمد باقر قاليباف: الحصار البحري و ...
- بحرية حرس الثورة الإسلامية في إيران: نوجه السفن في مضيق هرمز ...
- رحلة العائلة المقدسة: المسيح في مصر بين المصادر الدينية القب ...
- -صفعة بوجه اليهود-.. زهران ممداني يقاطع -مسيرة إسرائيل- دعما ...
- إيران: رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي: نمر في مر ...
- حرس الثورة الإسلامية في إيران: استهداف مصدر الاعتداء على برج ...
- حرس الثورة الإسلامية : تم تدمير الأهداف المحددة مسبقا في ا ...
- حرس الثورة الإسلامية: ردنا سيكون مختلفا تماما في حال تكررت ا ...


المزيد.....

- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - شابا أيوب - دحر داعش في الموصل إنتصار تاريخي على فاشية العصر