أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح الدين ميهوبي - مقولات شائعة بين واقع مختلف ودلالات خاطئة














المزيد.....

مقولات شائعة بين واقع مختلف ودلالات خاطئة


صلاح الدين ميهوبي

الحوار المتمدن-العدد: 5553 - 2017 / 6 / 16 - 01:51
المحور: الادب والفن
    


دققت في بعض المقولات المشهورة و الشائعة فوجدتها لا تطابق الواقع الحالي ، كما نفس الشيء لا تحتمل الصحة كثيرا ، و من بين هذه المقولات : ( وراء كل رجل عظيم امرأة ) ، دعونا نغير بعض المصطلحات حسب المنطق و تقريبا للحقيقة و استنتاجا لمعظم التجارب السابقة ، و لنجعلها تحتمل الصواب أكثر منه الخطأ فنقول :

# وراء كل رجل عظيم عقل يفكر # و الأمر ذاته ينطبق على المرأة التي لا نقلل أبدا من احترامنا لها بتغييرنا لهذه المقولة ، أو بالأحرى تصحيحها لتصبح لائقة أكثر ، لكن لنبدد بعض المعاني التي لا أساس لها من الصحة حتى و إن حدث في أغلب الأحيان و في قصص كثيرة أن المرأة كانت سببا كبيرا من أسباب نجاح بعض الرجال ، و لكن أغلب هذه القصص كانت فيها فقط الأم هي من تمثل جنس المرأة حتى لا أخرج من مقالتي هاته من الإثبات الى التناقض ، فالأم دائما و أبدا كانت سندا لأبنائها ، و فاعلا مباشرا أو غير مباشر في بلوغ أهدافهم ، لكن نوعية الأبناء تلعب دورا كبيرا في بناء النجاح المحقق ، فالذي لا يشغل محرك عقله من أجل الإنطلاق بالتفكير السليم فلن تفيده تشجيعات أمه و لا أفكارها و لا حتى دفعها به الى الأمام ، فبذلك يبقى يدور في حلقة مفرغة ، و النقش على الجاهل كالنقش على الماء ، لذا فخلف كل نجاح إلحاح ، و وراء كل رجل عظيم عقل يفكر .

فوصول الرجل إلى التوفيق و الفوز و بلوغه مناه قدر بن بمدى رقي أفكاره أضف إلى ذلك سعيه نحو ما يصبوا إليه بثبات مع تحليه بالكثير من الصبر ، فالصبر مفتاح الفرج و هو طريق مضمون و معبد صوب النجاح.

و كتعقيب على ما سبق و ذكرت فإن المرأة التي تنطبق عليها مقولة # وراء كل رجل عظيم امرأة # غالبا ما كانت في العصور القديمة نذكر منهن : أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها و أرضاها زوج رسول الله صلى الله عليه و سلم و التي كانت سندا له في نشر الدعوة الإسلامية و بث مكارم الأخلاق و أول امرأة دخلت للإسلام ، دون أن ننسى عائشة رضي الله عنها و جميع أمهات المؤمنين ، و أول شهيدة في الإسلام سمية رضي الله عنها و التي رغم ما لقته من عذاب إلا أنها ظلت صامدة كالصرح في وجه أولياء الشرك و مثالا يحتذى به في الصبر و الدفع بزوجها ياسر و ابنها عمار رضي الله عنهما و أرضاهما نحو الثبات على الدين الإسلامي رغم التنكيل بهم ، و الأمثلة في هذا كثيرة لكن شتانا بين الثرى و الثريا و بين ما خلد التاريخ من أسماء الأمس و ما نراه من نسائنا اليوم إلا من رحم ربي . و سأختم الحديث في خصوص هذه المقولة لأنتقل الى مقولة : # ما فائدة عذرية الجسد إذا كان الفكر عاهرا # ، فهذه المقولة استوفت جميع شروط الخطأ و تحمل في دلالاتها تحريضا نحن في غنى عنه و لا يليق خاصة بمجتمعاتنا الإسلامية العربية ، و لا بتقاليدنا و أعرافنا ، حتى و إن كان المقصود غير فإن المعنى خطير ، فبهذه المقولة عوض جلب مصلحة و التي هي ف رب الفكر و تنظيفه من الشوائب إن أمكن لأجل درأ مفسدة و التي هي الحفاظ على عذرية الجسد ، نجلب المفسدة لأجل مصلحة مفقودة ، فالفكر يصحح و يقوم لكن عذرية الجسد إذا فقدت فقل لها سلاما .
مقال بقلمي : صلاح الدين ميهوبي






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- فلاح العاني: ذاكرة تاريخ على منصة معاصرة
- «أوديسيوس المشرقي» .. كتاب سردي جديد لبولص آدم
- -أكثر الرجال شرا على وجه الأرض-.. منتج سينمائي بريطاني يشن ه ...
- حسن الشافعي.. -الزامل اليمني- يدفع الموسيقي المصري للاعتذار ...
- رواد عالم الموضة في الشرق الأوسط يتوجهون إلى موسكو لحضور قمة ...
- سحر الطريق.. 4 أفلام عائلية تشجعك على المغامرة والاستكشاف
- -الكمبري-.. الآلة الرئيسية في موسيقى -كناوة-، كيف يتم تصنيعه ...
- شآبيب المعرفة الأزلية
- جرحٌ على جبين الرَّحالة ليوناردو.. رواية ألم الغربة والجرح ا ...
- المغرب.. معجبة تثير الجدل بتصرفها في حفل الفنان سعد لمجرد


المزيد.....

- حوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الأول / السيد حافظ
- يوميات رجل غير مهزوم. عما يشبه الشعر / السيد حافظ
- نقوش على الجدار الحزين / مأمون أحمد مصطفى زيدان
- مسرحة التراث في التجارب المسرحية العربية - قراءة في مسرح الس ... / ريمة بن عيسى
- يوميات رجل مهزوم - عما يشبه الشعر - رواية شعرية مكثفة - ج1-ط ... / السيد حافظ
- . السيد حافظيوميات رجل مهزوم عما يشبه الشعر رواية شعرية مك ... / السيد حافظ
- ملامح أدب الحداثة في ديوان - أكون لك سنونوة- / ريتا عودة
- رواية الخروبة في ندوة اليوم السابع / رشيد عبد الرحمن النجاب
- الصمت كفضاء وجودي: دراسة ذرائعية في البنية النفسية والجمالية ... / عبير خالد يحيي
- قراءة تفكيكية لرواية -أرض النفاق- للكاتب بشير الحامدي. / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح الدين ميهوبي - مقولات شائعة بين واقع مختلف ودلالات خاطئة