أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف يوسف - الأسلام .. و - لاهوت القتل -















المزيد.....

الأسلام .. و - لاهوت القتل -


يوسف يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 5551 - 2017 / 6 / 14 - 11:41
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الأسلام .. و " لاهوت القتل "

المقدمة :
سائل يسأل لما مصطلح " لاهوت " ( عِلْمُ اللاَّهُوتِ : علم يبحث في وجود الله وذاته وصفاته ، ويقوم عند المسيحيين مقام علم الكلام عند المسلمين ، ويسمَّى أيضاً عِلمَ الربوبيّة والإِلهيات ./ نقل من قاموس المعاني ) ، وهو مصطلح عامة يقرن بالمسيحية ! ، وكان من الحري بنا أن نستخدم ، أحدى دلالات أو مرادفات "علم الكلام" ( علم الكلام ، علمٌ يقتدر معه على إثبات العقائد الدينيّة ، بإيراد الحجج ، ودفع الشبه ، والمراد بالعقائد : ما يقصد به نفس الاعتقاد دون العمل ، وبالدينيّة : المنسوبة إلى دين النبيّ محمّد / http://www.almaaref.org/books ) ، أما أنا فأراه / اللاهوت ، من زاوية أخرى ، أكثر توافقا وأنسجاما مع مفهوم الأسلام ، نصا وسننا وحديثا ، بل أراه أكثر تمثيلا للعقيدة والشريعة الأسلامية ، وذلك لأنه يقدم مفهوما أعبر منطقية من غيره لأنه يبحث حول مفهوم كنه الله في الأسلام ، ودوره في الحث على نهج وسبل وأيدولوجية مؤطرة جميعها بالقوة والقتل المتوحش ، أما لاهوت المسيحية فهي أنجيليا .. تتمركز حول المحبة ، وفق قول المسيح : " وَصِيَّةً جَدِيدَةً أَنَا أُعْطِيكُمْ : أَنْ تُحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا. كَمَا أَحْبَبْتُكُمْ أَنَا تُحِبُّونَ أَنْتُمْ أَيْضًا بَعْضُكُمْ بَعْضً " / إنجيل يوحنا 13: 34 .


النص :
القتل في الأسلام مرتبط بالله ، فيكون كطقس ديني ، لا رد له لأنه ألهي المصدر بل أنه غاية ووسيلة للوصول لله ، ومقترن من ناحية أخرى ، بالصعود الى الجنة والحصول على الحور العين . أذن أصبح القتل طقس لاهوتي ، يأمر الله به ، ويؤكده الرسول بوحي من الله ، وما كان أمرا من الله فلا يمكن تجنبه ، لأنه ممنطق بنص ألهي لا رجعة فيه ، أنه ليس أمرا وضعيا أرضيا ، أنه أمرا ألهيا ، وهذا ما تؤكده النصوص والأحاديث ، وسأسرد بعض النصوص في هذا الصدد ، أولا - " قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون" / التوبة الآية 29 ، وجاء في موقع دعوة الحق / حول التحول للأسلام أو أستحصال الجزية قهرا أو القتل ، الأتي (( وأما السنة فما روي عن بريدة أنه قال : كان رسول الله إذا بعث أميرا على سرية أو جيش أوصاه بتقوى الله تعالى في خاصة نفسه ، وبمن معه من المسلمين خيرا ، وقال له: " أذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى إحدى خصال ثلاث : ادعهم إلى الإسلام فإن أجابوك فاقبل وكف عنهم ، فإن أبوا فادعهم إلى إعطاء الجزية ، فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ، فإن أبوا فاستعن بالله وقاتلهم ". ، كما روى عن المغيرة بن شعبة أنه قال لجند كسرى يوم نهاوند : " أمرنا نبينا رسول ربنا أن نقاتلكم حتى تعبدوا الله وحده أو تؤدوا الجزية". وقد أجمع المسلمون على أخذ الجزية من الذميين .. )) ، هنا نلاحظ نصا لاهوتيا آمرا ، لا رجعة فيه ولا نقاش عليه وذلك حول ، التحول للأسلام أو أستحصال الجزية بالقتال صراحة لاهوتية ، واليوم ، فكل ما يقوم به داعش مثلا ، هو تطبيق لهذا النص القرأني البين ! ، والسؤال ما شأن المسلمين بما يؤمن الأخرين من معتقدات !! ، وما هذه النزعة القهرية المتأتية بقوة السيف حول الأيمان بالدعوة المحمدية ، وما هي مسؤولية المسلمين بما يحرم وما يحلل الرسول !! . ثانيا – وجاء في موقع صيد الفوائد / نقل بتصرف ، عن ابن عمر أن رسول الله قال : ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا الله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله تعالى ) متفق عليه. هذا الحديث في بيان التعامل مع الكفار ، وبيان حرمة دم المسلم وماله ، قال ابن تيمية : ( وإذا كان أصل القتال المشروع هو الجهاد ومقصوده هو أن يكون الدين كله لله وأن تكون كلمة الله هي العليا فمن منع هذا قوتل باتفاق المسلمين وأما من لم يكن من أهل الممانعة والمقاتلة كالنساء والصبيان والراهب والشيخ الكبير والأعمى والزمن ونحوهم فلا يقتل عند جمهور العلماء إلا أن يقاتل بقوله أو فعله وإن كان بعضهم يرى إباحة قتل الجميع لمجرد الكفر إلا النساء والصبيان لكونهم مالا للمسلمين والأول هو الصواب لأن القتال هو لمن يقاتلنا .. ) وهنا لاهوت القتل متجلي بشكل لافت للنظر ، حيث يجب قتل الجميع ممن لم يؤمنوا بالرسول ، عدا " النساء والصبيان " لأعتبارهم " مالا للمسلمين " ، وهذه كارثة أنسانية دموية أخرى ، فكيف جواز قتل حتى " الرهبان والشيوخ " ، وأين سورة المائدة 86 ، من كل هذا !! ( وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ ) ، هذا الأمر يؤكد وجود تضادد في النصوص ، ولكن الفقهاء والمفسرون ورجال وشيوخ الأسلام يوفقون كل نص لا يمكن توفيقه حسب المرحلة والزمان والمكان !! . ثالثا – " بعثت بالسيف حتى يعبد الله لا شريك له ، وجعل رزقي تحت ظل رمحي ، وجعل الذلة ، والصغار على من خالف أمري ، ومن تشبه بقوم فهو منهم " ، ويفسر هذا الحديث كما يلي وفق موقع مركز الفتوى / نقل بتصرف (( قوله : ( ويذكر عن ابن عمر إلخ ) هو طرف من حديث أخرجه أحمد من طريق أبي منيب الجرشي عن ابن عمر بلفظ ص 116 : " بعثت بين يدي الساعة مع السيف ، وجعل رزقي تحت ظل رمحي ، وجعلت الذلة والصغار على من خالف أمري ، ومن تشبه بقوم فهو منهم " ، وفي الحديث إشارة إلى فضل الرمح ، وإلى حل الغنائم لهذه الأمة ، وإلى أن رزق النبي جعل فيها لا في غيرها من المكاسب ، ولهذا قال بعض العلماء إنها أفضل المكاسب ، والمراد بالصغار وهو بفتح المهملة وبالمعجمة بذل الجزية ، وفي قوله : تحت ظل رمحي " إشارة إلى أن ظله ممدود إلى أبد الآباد ، والحكمة في الاقتصار على ذكر الرمح دون غيره من آلات الحرب كالسيف أن عادتهم جرت بجعل الرايات في أطراف الرمح ، فلما كان ظل الرمح أسبغ كان نسبة الرزق إليه أليق )) والحديث يربط البعثة النبوية بالسيف حتى يعبد الله ، وسؤالي هل يعبد اليهود والمسيحيين غير الله ! ، كما يربط حتى الرزق بالسيف أي بالقتل !! ، رابعا – وفي التصفيات الجسدية ، يسرد موقع قصة الأسلام ، تصفية تامة ليهود بني قريظة ، / نقل بتصرف : ( .. وفي نهاية ذلك الحصار قذف الله الرعب في قلوب اليهود ، فاستسلموا وخضعوا لحكم رسول الله .. وأمر أن يقيدوا ، وقيدوا فعلاً .. فقال الرسول ‏ "‏أَلاَ تَرْضَوْنَ أَنْ يَحْكُمَ فِيهِمْ رَجُلٌ مِنْكُمْ‏؟ " ، ‏ قالوا‏ : بلى ، قال‏: " فَذَاكَ إلى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ " ، قال‏ :‏ فإني أحكم فيهم أن يقتل الرجال ، وتسبى الذرية ، وتقسم الأموال ، فقال : رسول الله ‏:‏ ‏" لقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ". ، وعلى الفور بدأ المسلمون بتنفيذ حكم سعدٍ ، فجمعوا الرجال ، فقتلوهم ، وهكذا قتل من اليهود أربعمائة رجل وفي رواية سبعمائة ، وقتل مع هؤلاء شيطان بني النضير ، وأحد أكابر مجرمي معركة الأحزاب حيي بن أخطب والد صفية أم المؤمنين .. ) ، وتعليقي هنا ينصب في قول الرسول ‏" لقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ". ، فهل حكم الله هو قتل الأسرى !! وأن كان هذا هو حكم الله ، فأي أله دموي هذا الله !! ، خامسا - مما سبق تناولنا بعضا من النصوص كلها تصب في قالب واحد وهو أما " تطبيق النص أو القتل " ، وهذا قالب لاهوتي يقدس الأصل الماضوي لفعل النص ، ويقرنه بالسيف ، المؤدي بالقتل الحتمي للمخالف ، فكيف لهكذا نص أن يطبق الأن ، ملغيا كل الظروف الزمانية والمكانية ، وغافلا التطور والتقدم العلمي ، غير مباليا بالحالة المجتمعية لعالم اليوم التي هي على طرفي نقيض مع مجتمع البداوة المنقرض قبل 1400 عام في حقبة البعثة المحمدية .

القراءة :
القتل أصبح ثقافة ، وهذه الثقافة نشرت نوعا من التوحش في ممارسة القتل نفسه ، وهذا أولد جيلا أقل ما يقال عنه ، جيل القتل والعنف ، لأنه أصبح أسيرا للاهوت القتل ، فالقتل الممنطق ، والقتل لسبب لاهوتي هو أبشع أنواع القتل ، ليس لسبب خفي ، بل لسبب واضح وجلي ، وذلك لأن النص الديني له القوة في السيطرة على المجتمع فعلا وتأثيرا .. يصل الى حد القمع الفكري والنفسي ، أكثر من النص والحكم العقلي ، الذي ليس له نفس القوة في فرض الأذعان له مجتمعيا ، هنا يكون القتل ربوبيا وألهيا ، ولو أخذنا الحيوان ، كمقارنة مثلا ، القتل / الأفتراس ، يكون لديه لغرض أشباع غريزة الجوع ... أما الأنسان فعندما يكون هناك نصا دينيا ، فالقتل يكون لديه لاهوتيا ، لذا فأن أيات السيف ستلد أجيالا لا يحكمها العقل ، بل سيحكمها لاهوت القتل المقدس المغمس بالدم !.



#يوسف_يوسف (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لندن والأرهاب الأسلامي .. مرة أخرى / مع أستطراد لواقعتي مانش ...
- أذا كان القرأن كلام الله ، فأذن هو كلام المسيح !! .. قراءة ن ...
- الأقباط يتعمذون بالدم
- مناظرة حداثوية بين - أيات القتل - و - الوليمة الطوطمية - لفر ...
- قراءة لحديث الشيخ سالم عبدالجليل - المسيحيين أصحاب عقيدة فاس ...
- بناء المساجد بين الحاجة العقائدية والغاية الخفية
- قراءة نقدية حول موضوعة - هل كان الرسول أميا -
- قراءة عن المعلن و المخفي في الأغتيالات
- قراءة .. في قضية - الخمس - بين الشيعة و السنة
- الأرهاب الأسلامي وتفجيرات الكنائس في مصر
- هدم الكنائس بين الفتاوى والموروث الأسلامي
- قراءة في شبهات أحاديث البخاري
- قراءة حداثوية ... لدور الخليفة أبو بكر الصديق في - حروب الرد ...
- قراءة في مسؤولية الخطاب الديني عن التحرش الجنسي
- قراءة في حديث الرسول ( بَدَأَ الإِسْلامُ غَرِيبًا ، وَسَيَعُ ...
- قراءة في لغة كتابة القرأن مع أستطراد لأراء العالم الألماني ك ...
- قراءة في لغة كتابة القرأن مع أستطراد لأراء العالم الألماني ك ...
- قراءة في لغة كتابة القرأن / مع أستطراد لأراء العالم الألماني ...
- قراءة في لغة كتابة القرأن مع أستطراد لأراء العا ...
- قراءة في .. تعدد الزوجات في الأسلام


المزيد.....




- الصفدي وقوجيل يؤكدان الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية ...
- صنعاء: المقاطعة الاقتصادية لمنتجات الدول المنتهكة للمقدسات ا ...
- الكنيسة الإنجيلية الألمانية تعترف بالذنب بحق السينتي والروما ...
- رئيس اتحاد يهود ليبيا يكشف عمّا دار بينه وبين معمر القذافي
- السلطات السعودية تضبط أئمة ومؤذنين يتربحون من تأجير مرافق ال ...
- وزير الخارجية الايراني : اذا تقرر اتحاذ اي اجراء ضد حرس الثو ...
- الجهاد الاسلامي:نحمّل حكومة الاحتلال الفاشية تداعيات جرائم م ...
- إسرائيل تغلق منزل أسرة الشهيد الفلسطيني خيري علقم الذي هاجم ...
- قائد الثورة الاسلامية يستقبل غدا جمعا من المنتجين
- السوسينية.. حركة مسيحية توحيدية رفضت ألوهية المسيح وحاربها ا ...


المزيد.....

- الجماهير تغزو عالم الخلود / سيد القمني
- المندائية آخر الأديان المعرفية / سنان نافل والي - أسعد داخل نجارة
- كتاب ( عن حرب الرّدّة ) / أحمد صبحى منصور
- فلسفة الوجود المصرية / سيد القمني
- رب الثورة: أوزيريس وعقيدة الخلود في مصر القديمة / سيد القمني
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الأخير - كشكول قرآني / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني عشر - الناسخ والمنسوخ وال ... / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل العاشر - قصص القرآن / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثالث - الأخطاء العلمية / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني، منطق القرآن / كامل النجار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف يوسف - الأسلام .. و - لاهوت القتل -