أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أمل حسناوي - تناقضات ترامب وأخطاؤه الإستراتيجية














المزيد.....

تناقضات ترامب وأخطاؤه الإستراتيجية


أمل حسناوي

الحوار المتمدن-العدد: 5537 - 2017 / 5 / 31 - 16:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من أبرز التناقضات التي شهدتها سياسات البيت الأبيض وسياسات الرئيس الأمريكي هي اتخاذهما مواقف وإجراءات لا تتوافق مع السياسات الأمريكية المعلنة، وتبدأ بدونالد ترامب نفسه؛ من جملتها تعيين مايكل فلين مستشارًا للأمن القومي، الشخص الذي كان عالقًا منذ البداية في شباك الحكومة الروسية، وتوظيف العديد من خريجي جولدمان ساكس «مؤسسة مصرفية تورطت في قضايا فساد» للإشراف على السياسات المالية.
كما يمكننا الإشارة إلى تعيين ستيفن ميلر في منصب كبير مستشاري الرئاسة للسياسات العامة، وهذا الأخير يعد من أبرز مهندسي سياسات ترامب لحظر المسلمين من الدخول إلى الولايات المتحدة، وأحد راسمي سياسات ترامب في العالم العربي والعالم الإسلامي في الوقت الحاضر، فميلر هو الذي كتب نص خطاب ترامب في الرياض، والذي جاء فيه بأنه يريد أن يكون «رسولًا للصلح والسلام والأمل والمحبة» ونضاله مع الإرهاب هو معركة مع مجرمين وحوش يريدون القضاء على حياة أبرياء يسعون جاهدين للحفاظ على دينهم ومعتقداتهم، كما تجنب استعمال تعبير «الإرهاب المتطرف الإسلامي» الذي كان يلوم هيلاري كلينتون وباراك أوباما على تجنبهما استعماله في خطاباتهما.
في الحقيقة إن رؤية ميلر الجديدة تختلف تمامًا مع الخطاب السائد في السياسات الأمريكية، إذ نرى أن بيانات ترامب كافة في رحلته الأخيرة إلى الرياض متناقضة بصورة صارخة مع مواقفه وأقواله التي أبداها في العام الماضي، إذن ما هي حقيقة كل هذه البيانات والخطابات، وفي أي منها يمكنه أن يكون صادقًا؟ من المؤكد أن ترامب يعتقد بتدمير داعش، ولكن الأشخاص الذين تعامل معهم وألقى محاضرته أمامهم، والمكان الذي حضره كان يتطلب منه استخدام لغة أكثر ليونة.
فإحدى ثمرات الطريقة التي انتهجها الرئيس الأمريكي هي تأثره بسهولة في الظروف المحدقة به، الأمر الذي نلاحظه في إدارته بوضوح، حيث نرى موظفيه يتبعون آراءً محددة بدلًا من أن يتمتعوا باستقلال الرأي، وبهذه الطريقة دخلت سياساته في مسار محدد، نفس الطريقة التي رأيناها في تعامل الإدارة الأمريكية مع كوريا الشمالية بعد تلك الضجة التي أحدثها ترامب. كما يمكننا الإشارة إلى الوعود العرقوبية التي أعلنها ترامب في حملته الانتخابية، وإلى الآن لم يفِ بها، بما في ذلك رفضه لكل صفقات السلاح والتعاون السياسي مع المملكة العربية السعودية، بل قام بإجراءات معاكسة لها.
وهذا أحد أخطاء ترامب الاستراتيجية التي تتعارض مع سياسات الولايات المتحدة، التي تدعي دائمًا الدفاع عن حقوق الإنسان، وتدعي دائمًا حرصها على حقوق المرأة، إذ ألقى ترامب بنفسه في أحضان قادة بلاد تسلب من النساء حرياتها، ومن جانب آخر تعتبر المرجع الإيديولوجي لتعاليم وأحكام الجماعات الإرهابية، حيث يتم تدريس كتب علمائها في المدارس التابعة لداعش والقاعدة، كما أن الكثير من قادتها من أكبر داعمي الجماعات المتطرفة والإرهابية التي تحارب في سوريا وغيرها، كما أن هذه البلدان ما زالت ولا تزال تفسر الإسلام بشكل متشدد وتعطي صورة عنيفة عنه.
لقد قضى ترامب أيامًا غريبة ومتناقضة من فترة رئاسته، شملت رحلته إلى الرياض وتودده إلى حكام السعودية، ومشاركته في الرقص العربي بالسيف مع الملك سلمان، وأكثر غرابة من ذلك جلوس ستيف بينين إلى جانب أحد كبار رجال الدين المسلمين، في مشهد حميمي، وهو الذي كان أثناء الحملة الانتخابية يصف السعودية بالبقرة الحلوب ويهدد بذبحها ويتوعدها قائلًا: «لا تعتقدوا أن مجموعات الوهابية التي خلقتموها في بلدان العالم وطلبتم منها نشر الظلام والوحشية وذبح الإنسان وتدمير الحياة ستقف إلى جانبكم وتحميكم، فهؤلاء لا مكان لهم إلَّا في حضنكم وتحت ظل حكمكم، لهذا سيأتون إليكم من كل مكان وسينقلبون عليكم، ويومها سيقومون بأكلكم». في الحقيقة أن ترامب وبينين وصلا إلى البيت الأبيض وهم يحملان طرقًا غريبة ومتناقضة في الوقت ذاته لحل الأزمات على أرض الواقع.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- استطلاع: ارتفاع شعبية ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي
- الحزب الليبرالي البرازيلي يقر بفوز لولا دا سيلفا بالانتخابات ...
- ميندل: زيلينسكي أثار الكراهية تجاه الأوكرانيين حول العالم
- ترامب: وقف إطلاق النار مع إيران الصيف الماضي كان مضيعة للوقت ...
- لولا يفوز بولاية رابعة في عودة درامية خلال الانتخابات البراز ...
- إيران ودول -اتفاق مكة- تقرر مواصلة المحادثات وسط تصعيد عسكري ...
- ماذا بعد زيارة دول -حلف مكة- لطهران ؟
- بولسونارو يعلن أنه سيقود المعارضة ضد لولا
- الانتخابات البرازيلية بعيون أمريكية
- -نريد تفسيرا لما حدث-.. شهادات من درعا بعد الغارات الأردنية ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أمل حسناوي - تناقضات ترامب وأخطاؤه الإستراتيجية