أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بدر الدين شنن - من أجلك تشرق الشس














المزيد.....

من أجلك تشرق الشس


بدر الدين شنن

الحوار المتمدن-العدد: 5522 - 2017 / 5 / 16 - 12:29
المحور: الادب والفن
    


شكراً لك يا وطني .. لأنك كنت أنت المكان .. الذي تلقيت فيه حق حياتي ..
ومنحني هذا الحق الانتماء لوطن .. متميز في أصوله .. وتاريخه .. ومقاومته .. ومنحني فرصة أن أعيش عمراً .. أعتز به .. فوق أرضه .
ولما عرفت المعاني الأولى للوطن .. وأنك أنت وطني .. أحببتك .
***
وقامت بيننا صلة روحية سامية .. هي أرقى الصلات .. بين حملة القيم الروحية .. والصوفية .. والإلهية .
وتعمقت هذه الصلة .. لما عرفت .. أن العلاقة الثمينة بيننا .. أصلها .. جذورها ..
هو أن جسدي قد تكون من مكوناتك .. وترابك .
وأن ينبوع دمي آت .. من ينابيع وجودك وأرضك .
وأدركت أيضاً .. أنك تتجسد .. وتقيم .. في قلبي .. وعيني .. ودمي .
***
وبذا .. إن أخذتني الظروف لآخر الدنيا .. تبقى أنت وطني .
وإذا المسافات هي بلا نهاية بيننا ..
ومن الصعب اختزالها .. واجتيازها ..
وبيننا أنهار هادرة ..
ترعب الضفاف والجسور ..
وتقطعت سبل العودة ..
تبقى أنت وطني .
***
آمنت بك قبل أن تلدني أمي .. وقبل أن يمنحني أبي ..
اسمه
ونسبه
وهويته
أحببتك .. واكتسبت حقي .. أن تكون أنت .. مدى عمري .
وأينما كنت .. أنت وطني .
***
أنت منحتني الحياة ..
وأنا بد ونك ..
كأني بلا حياة .
من دونك أنا في المنفى .. والاغتراب ..
رقم في تعداد الغرباء .
أنا شيء ..
من الأشياء المبعثرة ..
في مساحات الكون المتناثرة ..
***
وطني .. لا تنسني ..
أنا ما زلت خلية في نسغ أشجارك ..
ما زلت ذرة .. في صخرك وأحجارك ..
ما زلت حبة رمل .. في بيداء صحرائك ..
ما زلت قافية .. في بحر أ شعارك ..
ما زلت الصديق الصادق .. في عثراتك ..
ما زلت الجندي الصامد .. في الخندق الأول ..
في حربك ضد أعدائك .
***
أنت تاج الشرق ..
أنت فخر العروبة .. وحصنها .
أنت الذي أبدعت ..
واحتويت حضارات ..
كانت لولاك لاندثرت ..
أت الذي قدمت للإنسان ..
الحرف الأول ..
ليؤسس علماً وحضارة ..
***
أنت الذي قاوم ..عبر آلاف السنين ..
مئات الحروب العدوانية والغزوات .
وحرب وحوش الإرهاب الآن ضدك .
تجري أمام ضرباتك .. إلى وراء .
لكنني أخاف عليك ..
من الانقسام ..
وجماعات الغدر ..
والخونة المرتزقة
أكثر مما أخاف عليك من الغزاة .
***
أنت الذي من أجلك تشرق الشمس
وسميت كل هذه السهوب والجبال والبلاد
العظيمة
الجميلة
الأبية ..
من أجلك
بلاد الشمس ..
بلاد الشام
***
اسأل عني ..
إن تهت في زمن ضياع المبدأ والاتجاه ..
أو ضعت في حريق الكون المشتعل ..
بحروب البحث عن ثروة ..
تنهب من ارض لفقراء ..
وعن نفوذ عبودية
يفرضه الأقوياء على الضعفاء ..
***
ولا تحسبن ..
أني قد أنساك ..
وهل ينسى وطن مثلك ..
هو في السلم عظيم ..
وفي الحرب عظيم
***
أنت الحاضن الوحيد لنا ..
لبقائنا ..
ووجودنا .
وفي كل بقاع الأرض ..
ليس لنا وطن بديل لك ..
مهما كان غنياً
وقوياً
وأنيقاً ..
ليس لنا إلاّ أنت .



#بدر_الدين_شنن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أخي السوري اصنع نصرك
- موت عابر خلف قضبان الجحيم
- أول أيار عام سابع حرب
- كلنا فلسطين .. كل فلسطين
- مقدمات وتداعيات استفتاء أردوغان الانقلابي
- عيد الجلاء .. عيد المقاومة والتحرير
- عن غير يسار
- سوريا قادرة على دحر الإرهاب الأميركي
- الفرات حين يغضب إلى الرقة المحتلة
- لمواجهة الاعتداءات الامبريالية الجديدة
- يا أمي .. يا أم وجودي وعمري
- إنهاء الحرب بالوكالة ومتغيراتها
- مصباح يسرى إلى يسرى الإبراهيمي
- يوم تجديد نضال المرأة الاجتماعي والوطني
- هل يجلب هذا الرجل المختال السلام لسوريا ؟
- المعارضة في الزمن الأميركي الجديد
- آفاق معركة الشعوب مع - الترامبية - الأميركية
- الشعب السوري هو صانع الدستور
- أخي السوري ارفع رأسك - إلى الفوعة وكفريا
- هل تنجح - أستانا - وبعدها إلى جنيف ؟


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بدر الدين شنن - من أجلك تشرق الشس