أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شهاب آل جنيح - المجتمع وأحزابه والفرصة الأخيرة














المزيد.....

المجتمع وأحزابه والفرصة الأخيرة


شهاب آل جنيح

الحوار المتمدن-العدد: 5521 - 2017 / 5 / 15 - 00:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد عقود من الزمن، عاشها العراقيون مابين الحروب والجوع والفساد، ومن ثم الحرب التي أطاحت بنظام صدام في العام 2003م. والتي بعدها أنفتح المجتمع العراقي على العالم، وقد بان البون الشاسع بين الداخل والخارج، اقتصاديا وتكنلوجياً وسياسياً وثقافياً.

تحوّلٌ يكاد يكون معاكساً، مابين الماضي والحاضر، عاش المواطن العراقي حياتين مختلفتين، وهنا بدأت التحديات، كيف لهذا الشعب المحروم، والمعزول عن العالم الخارجي؛ أن يتكيف في وسط هذا العالم المتطور والجديد؟

حرية ربما تجاوزت الحرية وأساءت لها، وديمقراطية لم يحسن الشعب التعامل معها، فساد غير محدود نخر مؤسسات الدولة، الحكومات المتوالية لم تك قادرة على توجيه فريقها نحو العمل الجاد، فضلاً عن مواطنيها!

هنا بدأت الكرة بالخروج من يد الدولة، إلى يد أحزاب متصارعة، كل حزب أخذ يقدم نفسه على حساب الآخر، وبقيت الدولة خلف أسوار هذه الأحزاب، ومن ثم انتقلت حمى الحزبية، من الطبقة السياسية إلى الشارع العراقي، فعندما تحزب المجتمع؛ انقسم على نفسه، فكل يرى حزبه ولايرى سواه، المشكلة، كيف نتعامل مع ملايين العراقيين وهم متفاوتين ومختلفين، ثقافياً وعلمياً واقتصادياً، وقد أصبحوا الوسيلة التي من خلالها، يتمخض أصحاب القرار!؟

الأحزاب وعكس ماكان متوقعاً منها، لم تعمل على تثقيف جماهيرها، بل اتجهت لتواجه خصومها، وبعض عَمّدَ إلى خلق الأزمات؛ ليزيد من انقسامات الشعب، ليصل لمآربه، ضارباً بذلك كل أخلاقيات العمل، منطلقاً من المبدأ الميكافيلي "الغاية تبرر الوسيلة" وهذا المبدأ، يتعارض بالمطلق مع إيديولوجيا الأحزاب الحاكمة، خاصة الإسلامية منها.

إذن، نحن نعاني من أزمة جعلت أحزاباً كبيرة "تكفر" بمتبنياتها "عملياً" من أجل الوصول للسلطة، فالحزب الذي لم يحترم ذاته ومتبنياته وتضحياته؛ كيف له أن يحترم متبنيات وتضحيات غيره؟ لهذا اختلط "الحابل بالنابل" فكان الفساد سيد الموقف، والإرهاب الرابح الأكبر، والمواطن الخاسر الأكبر.

أظن أن عقد ونصف العقد من الزمن، جَرّبَ خلالها المجتمع العراقي الديمقراطية، ورأى نتائج تعامله السلبي معها، يجب أن تكون كافية لتوجهه، نحو التفكير بما هو أهم من المزايدات والمهاترات السياسية والطائفية والحزبية، لتكون الوطنية والرؤية والمشروع والنزاهة، هي العوامل التي يرتكز عليها المجتمع لاختيار ممثليه، أما الأحزاب فيكفيها من الفشل كل هذه السنين، وهي تتصارع فيما بينها، لأنها إن فشلت في الفرصة الأخيرة، لن تستطع أن تقوم ثانية، وربما تحتاج لعقود؛ حتى تعود للحكم من جديد وتكفر عن سيئاتها.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- طائرة صغيرة تهبط اضطراريًا في المحيط بأمريكا.. وقائدتها تنجو ...
- بيان مشترك بين الأردن والصين.. ماذا قال عن الحل الشامل لأزمة ...
- دميترييف: ميرتس مستشار أوكرانيا
- تهديد ووعيد في تل أبيب بسبب -ألعاب أطفال-.. لماذا تخشى إسرائ ...
- الحرس الثوري يعلن -فشل- أميركا وإسرائيل في إخضاع إيران.. ويف ...
- إيران تصادر نحو ألف جهاز ستارلينك خلال 4 أشهر.. كيف دخلت إلى ...
- كوبنهاكن: لقاء أنصاري ترفيهي
- بوتين يستقبل وزير خارجية الهند (فيديو)
- يريدون تحويل أوكرانيا إلى قنفذ فولاذي
- بتكلفة 600 مليون دولار.. سر تحت البيت الأبيض يعقد معركة ترام ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شهاب آل جنيح - المجتمع وأحزابه والفرصة الأخيرة