أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سليمان نزال - الزلزال الفلسطيني














المزيد.....

الزلزال الفلسطيني


سليمان نزال

الحوار المتمدن-العدد: 1443 - 2006 / 1 / 27 - 10:22
المحور: القضية الفلسطينية
    


توقعناها عاصفة سياسية انتخابية فلسطينية, على غرار ما حدث في الانتخابات البلدية , فإذا بالزلزال يقتحمُ علينا حساباتنا, و يخلخل التوقعات, فيُسقط أحوال و يرفع أحوال و يثبت مفاهيم و يشطب أخرى.

توقعناها ثنائية تقاسمية, بين حركة" فتح" و حركة "حماس", مع تشكيل قوى اليسار الفلسطيني, ما يشبه بيضة القبان على أرضية التوازن, في المجلس التشريعي, فإذا بالنتائج تأتي لتؤذن "بكاديما" فلسطينية باغلبية خضراء.

فهل أقدمَ شعبنا بأصواته و خياراته و احباطاته و فقره و مكابداته على معاقبة حركة" فتح" و السلطة, أم أن ما زرعته الإنقسامات و الانشقاقات و الصراعات المكشوفة و الأخطاء المتكررة تحصده الفرص السانحة على أرضية سمحت بوصول حركة حماس إلى التشريعي الجديد و بمثل هذه القوة و الاندفاعة الصادمة؟

ستسارع حركة فتح و معها قوى اليسار و آخرون على المستوى المحلي و الإقليمي و الدولي, إلى تحليل و تقييم نتائج الإنتخابات و تفسير الأسباب و العوامل التي ساهمت في الفوز الكاسح لحركة حماس و دلالات حدوث هذا الانقلاب التاريخي, الذي جاء سلمياً, في انتخابات ديمقراطية فلسطينية نزيهة, هي بحد ذاتها مفخرة للشعب الفلسطيني, و نقطة ايجابية تسجل لصالح السلطة و فتح و الفصائل كلها,حيث مرت الاتتخابات بشكل هادىء , متحضر.

إذن, الواقع الفلسطيني المأزوم يسفر عن نتائج "مأزومة", و استجدَّ واقعٌ فلسطيني, غير عادي, أنتجَ حالة غير مسبوقة, و تركيبة برلمانية تملك "حماس" أكثريتها, و من هذا الموقع ستتحرك الحركة الفائزة, لتجد نفسها مجبرة على الخروج من نشوة النصر الكبير إلى تحمل المسؤولية الكبيرة , و ستجد نفسها لا محالة, مدفوعة إلى احداث تغييرات جذرية في طروحتها و على بنية خطابها السياسي المتشدد, و ستواجه الحركة وضعاً فلسطينيا صعباً, يحتمُ عليها تقديم اجابات ملموسة, عملية ,مُقْنعة , هي لا تشبه كثيرا الشعارات و التكتيكات التي أوصلتها إلى السلطة, كما أن الامتحان الواقعي سيكون عسيراً, غاية في التعقيد, و لن يكون بمقدورها أن تدخل قاعة الفحص-بالقدم اليمنى- , بلا أوراق, مكتفية بترديد جملاً تلامس الوجدان و الشعور و لا تحيي الإنسان الفلسطيني, و لا تخرجه من أزماته و لا تدفع عنه غائلة الجوع, و لا تعيد له حقوقا مغتصبة.

هنا, لا بد من طرح أسئلة يفرضها هذا الحدث الفلسطيني المفصلي, و من أهمها:

1- هل ستتمكن حركة فتح من الابقاء على الديمقراطية الفلسطينية التي أوصلتها, بكل شفافية و شحاعة, إلى السلطة, هل ستسمح بحرية الصحافة و التعبير و التعددية السياسية ؟

2- في الوقت الذي اختارَ فيه شعبنا التغيير و الاصلاح, هل ستلجأ حماس إلى التغيير و الاصلاح الحقيقيين, فتصبح معبرة عن أهداف و طموحاته, في اننزاع الاستقلال و تأمين عودة كل اللاجئين إلى دياره و ممتلكاته السليبة,و بناء دولة فلسطينية مستقلة , عاصمتها القدس الشريف؟

3 - كيف ستتعامل حماس مع مسألة الهدنة و المفاوضات و العلاقات الدولية و مواصلة الصراع مع العدو, هل ستصمت إلى الأبد صورايخ القسام و يتم تفكيك كتائب الشهيد عز الدين القسام, و ما هي حجم التنازلات التي ستدفعها حماس ضمان قبولها من المراكز و الجهات الدولية؟

4- هل تنجح حركة حماس في وقف حالة الفلتان الأمني في الساحة الفلسطينية, و إلى من ستتوجه بندقيتها؟

5- ما هو الموقف" الحماسي" من منظمة التحرير و المحلس الوطني و مشاركة فلسطيني الشتات و المهاجر في الانتخابات و السلطة؟

فازت حركة حماس في انتخابات لمجلس التشريعي, مستفيدة من أخطاء فتح, من تشرذم القوى الوطنية و اليسارية القومية, رغم محاولات الساعة الأخيرة, فازت مستعينة بوحدتها, بقدرتها على التنظيبم و توزيع المهام و توزيع المساعدات على شرائح و فئات مُختارة, من الشعب الفلسطيني, و قيلَ أنها قدمت بطانيات, سبقت عملية التصويت, فهل تتمكن هذه البطانيات من اخفاء العيوب و الثغرات التي لا تظهر بجلاء إلاّ مع مرور الوقت و على هرم السلطة الجديدة.







ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فلسطينيو الشتات و حق المشاركة في الانتخابات الفلسطينية


المزيد.....




- رحلة الوصول إلى أكبر يقطينة في العالم: 1360 كيلوغرامًا
- -هناك عائلة تتألم-.. زوجة سعد لمجرد تتساءل: أين العدالة؟ وتح ...
- خامنئي: ثمة من يعد إيران القوة العظمى الرابعة والحسابات الإل ...
- إعلام إيراني: عراقجي يلتقي الوسطاء القطريين في نيويورك
- مسؤول أمريكي لـCNN: ترامب يرهن تخفيف عقوبات إيران بـ-تقدم مل ...
- لماذا ذهب نتنياهو سراً إلى الإمارات الآن؟ وماذا طلب من بن زا ...
- حصن الديمقراطية الألمانية .. المحكمة الدستورية تبلغ عامها ال ...
- محكمة فرنسية تدين شركة -سويفت إير- بتهمة القتل الخطأ بعد سقو ...
- بعد 20 عاما.. كيف انتهت أغرب مذبحة في مصر بلا قاتل مدان؟
- محكمة تركية تدين ممثلا كوميديا بتهمة إهانة أردوغان وتأمر بال ...


المزيد.....

- الآثار الإقتصادية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغ ... / سمير أبومدللة
- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سليمان نزال - الزلزال الفلسطيني