أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - هيام قيطون - المركز و الآخر














المزيد.....

المركز و الآخر


هيام قيطون

الحوار المتمدن-العدد: 5512 - 2017 / 5 / 5 - 09:24
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


ان اعمق التأثيرات التي يخضع لها الانسان و هي المحرك الخفي لتصرفاته و الدافع الاساسي الذي يهيمن على حياته ، هذا التأثير هو مجمل تراكب العلاقات الانسانية سواءا السلبية منها او الاجابية، و هذا شيء طبيعي باعتبار الانسان كائن اجتماعي ، لكن جل هاته العلاقات في المجتمعات النامية أو المتخلفة و ان كانت ايجابية و ذات هدف إيجابي يكون لها طابع سلبي ، و هنا نتحدث عن المرأة في جل علاقتها ، و سيكون وضعا سكيزوفرينيا إن تحدثنا عنها كطرف في العلاقة و الا لما كانت كل هاته الاضطهادات ، سيتبادر الى ذهن البعض أنه يطرح هنا اشكال جرم الرجل في حق المرأة و خاصة حينما نتحدث عن المجتمع الذكوري . لكن في حقيقة الأمر المجتمع الذكوري هو إيديولوجية لا تكتمل الا بالطرفين و سيظن البعضالآخرأني ألقي اللوم على المرأة لقبولها هاته الوضعية و هي فكرة واهية إذ يعتبرالمجرم و الأخير هو الايديولوجية في حد ذاتها ، فترابط مجموعة من الافكار لتشكيلها معتقدا ميثولوجيا كفيل بأن يخلق الفجوة بين هذين الكائنين ، لأن تلك الفكرة لها أنصار من النساء كيغرهم من الرجال ، فتتجلى كل معايير الانانية في الرجل مركزا و المرأة آخرا ، فهي ليست سوى استثناء ، أما خلها فهو القاعدة ، فتسن لها قوانين اجتماعية استثنائية في حالة أن الطبيعة خالفت القاعدة و اعطت بدل الذكر أنثى ، لكن ما علاقة هذا الموضوع بالعلاقات الاجتماعية أو الانسانية ، هي معادلة سلمية حربية ، عدائية ودية، فكلما احبت المرأة و علا شأنها كلما زاد ظلمها و سجنها ، و إن تعذر أن يكون تطبيقيا كان فكريا ، ففي العلاقات هي الاخر الموجود من أجل الطرف الأساسي ، سواءا علاقتها بالعائلة أو بالرجل كجنس آخر ، و في واقع الأمر يعتبر هذا حبا للتملك ، و لا صلة له بالعلاقات الودية ، و مع أن الأمر له أبعادا إنسانية و اجتماعية على الانسان فبتهميش المرأة نهمش الانسان و ينشأ لنا مجتمعا مريضا ، الا أن المرأة وحدها من تتحدث عن هذا الموضوع ، و كأنها مسألة نسوية و ليس إنسانية بل جعلو من هاته الكلمة تيار ، و وضعوا لاصقات على المتحدثات في هذا الموضوع كتب عليها المتحررات ، حتى اصبحت كلمة حرة حكر على فئة معينة من أولى ضرائب هذه الحرية الانسلاخ التام من المجتمع و الرفض لهن كنساء ، بل و تعتبر حريتهن عهرا ، و لو أن العهر له تعريفا واضحا في نظر المجتمع ، الا ان هذا الأخير يعتبر أي خروج من الصورة التي تحتم سلطة الرجل على المرأة فساد ألعن من العهر ألف مرة ، و خروج عن المألوف بل هو بمثابة تدخل فيما فرضته الطبيعة ، إذ أن هذا الكائن إما عورة أو جسد ، فتغيب النظرة الانسانية له في كل الحالات، اذ لم يجود إلا كتكملة و اضافات لتجميل حياة الآخر (الرجل ) ، فلو نجحت أن تكون مركزا فذلك لا يكون الا باعتبار الرجل مفتقدا لحس الكرامة في محيطه ، و كأن الشق الاخر فرض عليه العيش بدون كرامة ، أو انه لايحتقق العيش بكرامة الا اذا أهين الآخر .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قضية أزلية
- تهميش امرأة


المزيد.....




- ترامب يتهكم مجددا على مشاركة المتحولين جنسيا في المنافسات ال ...
- عداء سافر في الملعب.. نجم غانا يواجه تداعيات 7 تهم بالاغتصاب ...
- اغتصاب وطعن وحقن نساء بمواد غير معروفة.. ليلة دامية في فرنسا ...
- الحكم على خمسة أشخاص في تفجير أدى إلى بتر ساقي امرأة
- -العمر مجرد رقم-.. قصة معمرة خطفت الأضواء بطلب الزواج من ميس ...
- شاهد.. سيارة تسلا تقتل امرأة مسنة في منزلها
- كينيا.. غضب نسائي في الشوارع بسبب جرائم قتل النساء وخطف الأط ...
- الإعدام شنقًا لشاب قتل شقيقته في عمّان
- -للأغنية روح امرأة-.. متحف تشايكوفسكي بموسكو يحيي تضحيات مغن ...
- “رحلت وردة قلبي”.. استشهاد الطالبة رغد عاشور في غزة


المزيد.....

- بمناسبة 8مارس اليوم العالمى للمرأة ننشر:مقتطف من كتاب (النسا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- تصاعد حضور المرأة في مراكز صنع القرار، تجربة الدنمارك أنموذج ... / بيان صالح
- الحقو ق و المساواة و تمكين النساء و الفتيات في العرا ق / نادية محمود
- المرأة والفلسفة.. هل منعت المجتمعات الذكورية عبر تاريخها الن ... / رسلان جادالله عامر
- كتاب تطور المرأة السودانية وخصوصيتها / تاج السر عثمان
- كراهية النساء من الجذور إلى المواجهة: استكشاف شامل للسياقات، ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الطابع الطبقي لمسألة المرأة وتطورها. مسؤولية الاحزاب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الحركة النسوية الإسلامية: المناهج والتحديات / ريتا فرج
- واقع المرأة في إفريقيا جنوب الصحراء / ابراهيم محمد جبريل
- الساحرات، القابلات والممرضات: تاريخ المعالِجات / بربارة أيرينريش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - هيام قيطون - المركز و الآخر