أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد عبود - الطريق إلى قصر الإليزيه














المزيد.....

الطريق إلى قصر الإليزيه


خالد عبود

الحوار المتمدن-العدد: 5509 - 2017 / 5 / 2 - 23:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تشهد الساحة الفرنسية معركة شرسة بين مرشحة اليمين المتطرف ماري لوبان، وزعيم حركة إلى الأمام إيمانويل ماكرون، ولا نبالغ إن صنفنها أهم انتخابات في تاريخ فرنسا منذ إنشاء الجمهورية الخامسة عام 1958 حيث ستشهد فرنسا رئيساً من خارج ثنائية الحزب الجمهوري والأشتراكي المسيطر على الرئاسة منذ عام1981، وما ستعكسه الأنتخابات على مستقبل الأتحاد الأوربي "الذي تهدده ماري لوبان" وعلي مكانة فرنسا وعلاقتها بالوطن العربي.
في هذا التقرير سنحاول أن نرى هل حسمت الأنتخابات حقاً أم مازال التنافس مستمر؟ وما هي أهم المؤثرات على الناخب الفرنسي؟
الشخصيات والمؤسسات الفكرية
تؤثر المؤسسات في مختلف مجالاتها اقتصادية، وسياسية، كما تؤثر خطابات رجال الفكر في توجيهات الناخب الفرنسي تأثيراُ بليغاً، حيث أن دعمهم لأحد المرشحين يساعده على إكتساب شعبية هائلة، فعلى سبيل المثال إيريك زمور صاحب نظرية "الأنتحار الفرنسي" الذي لم يخفي إعجابه بتصريحات لوبان وإن لم يعلن دعمه لها، كما لم تكتفي مؤسسة "هوراس" التي تضم نحو 80 عضو من نخب الدولة بدعم ماري لوبان، بل وشاركتها في صياغة برنامجها الأنتخابي والذي أسمته 144 التزاماً رئاسياً"1" ، أما بالنسبة لماكرون فأنه أوفر حظاً من هذا الجانب حيث يدعمه أستاذ الأقتصاد المخضرم جاك أتالي والذي شغل منصب مستشار الرئيس الفرنسي الراحل فرانسو ميتيران، والفيلسوف بول ريكور، والأكاديمي إيريك أورسينا، كما حاز ماكرون مؤخراً على دعم الكثيير من السياسيين والمرشحين الرئاسيين عقب الجولة الأولى من بينهم الرئيس الحالي لفرنسا، وإن لم يكن لدعم ماكرون أكثر مما هو قطعُ للطريق على مرشحة اليمين المتطرف.
العرب والهجرة والأرهاب
بالنسبة لماكرون فسياسته تجاه المسلمين والعرب لم تكن عدائية، فهو يرفض أن يكون أي دين بمثابة مشكلة في فرنسا قائلاً بأنه "يجب علينا ترك كل شخص يمارس دينه بكرامة"، بل ولم يجد الحرج في كسر طابوهات محرمة في الأوساط السياسية كاستنكاره للاستعمار الفرنسي للجزائر واصفاً بأنه "جريمة ضد الأنسانية" وهذا ما يكسبه نقاط عديدة من الناخبين من أصول جزائرية ومغربية، وتقدر نسبتهم بحوالي 10% مما يدعم فرصته للفوز.
وفي المقابل تتخذ ماري لوبان موقفاً عدائياً من المسلمين، والمهاجرين، إذ وعدت بتقليص عدد المهاجرين إلى أقصى حد ممكن، كما شبهت تجمعات المسلمين للصلاة يوم الجمعة، وفي الأعياد بالأحتلال النازي لبلدها، واتهمت منافسها بالضعف أمام ما سمته بالأرهاب الأسلامي في محاولة لكسب أصوات عدد كبير من الفرنسيين الذين لا يشعرون بالراحة تجاه المهاجرين مستغلة الحوادث الأرهابية التي هددت فرنسا مؤخراً.
المؤسسات الصغيرة والمتوسطة
أصبح لهذه المؤسسات دور هام في الفترة الأخيرة، حيث دعمت ترامب بقوة في أمريكا مما جعله يهتم بها عقب نجاحه، وقام بتعين رائدة الأعمال الناجحة ليندي ماكمان "صاحبة امبراطورية المصارعة" مديرة لادارة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وبالنسبة لفرنسا فهذه المؤسسات مجتمعة تسيطر على 80% من القطاع الخاص، مما يجعل لها تأثير قوي في تحريك الأقتصاد، وتندمج هذه المؤسسات في نقابة تسمى "الكينفيدرالية العامة للشركات الصغيرة والمتوسطة" وتضم حوالي 3 مليون ناخب، وبالرغم من اختلاف ايدلوجيتهم السياسية -الا- أنها تدعم وبشكل كبير ماري لوبان لما يحتويه برنامجها من تقليل للضرائب، وتخفيف للاعباء الادارية أما ماكرون فلم يول لهذه المؤسسات أهمية كبيرة حيث اقتصر على اقتراح انشاء موقع الكتروني موحد لأعطاء هذه المؤسسات الالتزامات القانونية والاصلاحية التي يجب احترامها بحسب وضعيتها الادارية. "2"
استطلاعات الرأي
تشير الكثير من استطلاعات الرأي بأكتساح ماكرون في الجولة الثانية، ولكن كثيراً ما خذلتنا استطلاعات الرأي مؤاخراً، وخاصة في الولايات المتحدة "ترامب"، وبريطانيا "البريكسيت"، وعندما تكون التوقعات كاسحة لصالح مرشح، قد يساعد ذلك على عزوف البعض عن المشاركة في الأنتخابات، مما يجعل البعض يعتقد بأنه لا داعي للقلق على ماكرون، بالأضافة إلى أن الجولة المقبلة ستكون يوم الأحد الموافق 7 من مايو، ويليه يوم الأثنين عطلة رسمية وعادة عندما تكون العطلة طويلة لا يكون عدد كبير من الفرنسيين في مكان إقامتهم
المناظرة
ربما ستكون المناظرة التي ستقام في ال 3 من مايو هي الحاسم الأكبر، فلقد طالب بها أنصار ماكرون في فبراير الماضي، ولكن قابلتها ماري لوبان بالرفض والأن قد حان موعدها فهل سيرجح ماكرون كافته من خلال هذه المناظرة أما تستخدم ماري لوبان اسلوبها الهجومي في محاولة لإحراج خصمها.
بالرغم من مساندة الجيش، والمؤسسات الوطنية ، وصعود ترامب، ونجاح بوتين في صراعاته ضد سوريا يخدم ماري لوبان _إلا_ أن مناهضتها لأوربا، ومخالفتها لمصالح رجال النفوذ الليبراليين يجعل وصولها إلى قصر الإليزية صعب، وبالنسبة لماكرون فلقد خدمته الأوضاع الداخلية بعدم اتحاد اليسار، وفضيحة فيون فهل سيكمل الطريق إلى القصر أم سيتعثر أمام مرشحة اليمين المتطرف..

المصادر

"1" http://bit.ly/2l4XGed
"2" https://storage.googleapis.com/en-marche-fr/COMMUNICATION/Programme-Emmanuel-Macron.pdf






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- لحظة انقطاع كابل لعبة -المقلاع- في الهواء بمدينة ملاهي في إس ...
- كيف سيكون الأثر المباشر على الإمارات بخروجها من أوبك؟ سهيل ا ...
- ماذا يعني انسحاب الإمارات من -أوبك- للولايات المتحدة؟
- الرئيس التونسي يقيل وزيرة الطاقة وسط مساعٍ حكومية لتمرير قوا ...
- الجنائية الدولية تقر تعويضات لآلاف الضحايا في -قضية الحسن- و ...
- تفجير نفق بكميات كبيرة من المتفجرات.. إسرائيل تتعهد بتدمير ك ...
- تحت غطاء المسيرات.. 20 آلية إسرائيلية تتوغل في درعا وتفتش مق ...
- كيف أذكت حرب إيران المزاعم الزائفة عن -سرقة الغيوم-؟
- -حبوب مسروقة؟- توتر أوكراني -إسرائيلي والاتحاد الأوروبي يدخل ...
- إندونيسيا: 14 قتيلا على الأقل إثر تصادم قطارين بالقرب من الع ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد عبود - الطريق إلى قصر الإليزيه