أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مزمل الباقر - كايرو














المزيد.....

كايرو


مزمل الباقر

الحوار المتمدن-العدد: 5493 - 2017 / 4 / 16 - 10:25
المحور: الادب والفن
    


عزيزاتي وإعزائي القراء الكرام أو الأكارم في بعض الروايات .. بين إيديكم ( كايرو ) وهي محاولتي الثانية لكتابة رواية .. أو لعلها تصبح - بلغة النقاد - : نوفيلا ( قصة بين القصة القصيرة والرواية ) ، سأحاول بإذن الله ، أن أنشرها تباعاً أو على فترات متباعدة بعض الشيء عبر حوارنا المتمدن.. دمتم










قديش كان في ناس ع المفرق تنطر ناس
وتشتي الدني ،
ويحملوا شمسية
وانا بايام الصحو ما حدا نطرني


كنت أحتسي فنجان القهوة المرة والمذياع حلقة وصلٍ بيني وصوت جارة القمر. المقهي الصغير الذي يجاور الرصيف ضاقت جنباته برواده فلفظ بعضهم بكراسيه الخشبية المتهالكة خارج بطنه وكنت من بين الملفوظين خارج بطن المقهى.
كنت أقرب للرصيف من حيطان المقهى. وكانت أبعد مني بعد المسافة التي تصل بين المقهى الذي يقبع بشارع قصر النيل ومكان إقامة السيدة فيروز.
كنت أنتظرها وأنا أعلم أنها لن تاتي ..


***


وصتني أمي عند خروجي بأن لا أتأخر وإن تأخرت فلأرجع لشقتنا بحي عابدين بل ألحق بيها وبخالي وأختي وهم في طريقهم لمستشفى الزراعيين بالدقي حيث جرعة أمي الثانية. قبلت رأسها وخرجت. شارع الجمهورية مشرعة محاله ومقاهييه . ناداني صبي القهوة التي تقع قبالة العمارة التي اتخذت شقتنا حيزاً بها ..

- خد .. يا زول ؟!! .. رايح فين ؟! .. مش عايز حجر شيشة ولا إيه ؟!!!
- لا لا .. مش عايز ، بس حأجيلك المساء !!!
- ماشي يا عم .. زي ما تحب!


أحاول قدر الإمكان أن اتقن الدارجية المصرية في حديثي ، لأن من الوصايا التي ألقيت على مسامعي وأنا في صالة المغادرة بمطار الخرطوم . أن المصريين لا يفهمون غير لهجتهم فمن الأفضل أن تتقنها في الحديث معهم ، كما أن التحدث بالمصرية يقيك شر الغش والاحتيال.


***

بعد تجوالٍ استكشافي في حواري عابدين وأزقتها استقر بي المقام بإحدى كراسي مقهى بينه وبين شارع قصر النيل صلة جيرة. ها قد مرة ساعة .. ظننتها ساعات . ولم تأتي .. ولن تأتي، اخرجت موبايلي من جيب بنطال الجينز وطلبت رقمها، أخبرني الرد الآلي أن رصيدي لا يكفي واقترح علي خدمة ( كلمني ، شكراً ) فأستجبت للإغراء علني أحظى بصوتها، غير أن جرس الهاتف الممطوط حل محل صوتها قبل أن تعلو عبارة No answer بشاشة موبايلي كبير الحجم.

اقترح علي صبي القهوة أن يحضر لي كوب شاي ، فشكرته وهممت بالخروج، فبادرني بأن أعود في المساء لأن شاشة المقهي ستعرض مباراة ريال مدريد وريال سوسيداد ولابد من أن تكون عودته مبكرة لأن الحضور سوف يكون كثيفاً.

- مش انت بتشجع الريال يا أبن النيل؟
- لأ . أنا بشجع البارسا !!
- ليه كدا بقى ؟!! ,, دا الواد رونالدو مافيش منو اتنين؟!

ابتسمت له ومضيت..


***


قبل أن أعود أدراجي ، جال بخاطري أن أهاتف خالي فربما غادروا شقتنا ، وهذا ما حصل. فإستقليت تاكسي إلى المستشفى ومن حسن حظي أن سائق التاكسي ثرثر معي قليلاً وحينما رأني شارد الذهن أشعل سيجارة وناولني إياها قبل أن يشعل الأخرى ويرفع صوت عبد الباسط حمودة عبر المذياع. مردداً كلمات الأغنية كما يؤديها الأول.




مزمل الباقر

الخرطوم في 16 أبريل 2017م









#مزمل_الباقر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زهايمر
- مجزرة الخرطوم ( 10 )
- مجزرة الخرطوم ( 9)
- مجزرة الخرطوم ( 8)
- ماوية
- عن ( الصُم ) في السودان
- مجزرة الخرطوم ( 7)
- لبنى عصام .. مشروع الجدة الذي لم يفشل بعد
- أبناء يسوع
- عاصم الطيب ... علامة تجارية ( سودانية )
- اختناق
- مجزرة الخرطوم ( 6)
- زين في حضرة عبقري الروائية العربية
- الرقص Bailando
- مجزرة الخرطوم ( 5)
- مجزرة الخرطوم ( 4)
- ( يا هو دا السودان ) .. أو ... زرياب دهب مبدعاً
- مجزرة الخرطوم ( 3)
- مجزرة الخرطوم ( 2)
- تاج الختم


المزيد.....




- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...
- اعتقال كوميدي تركي بتهمة إهانة الإسلام وأردوغان
- وشم باللغة الروسية.. مشجعة مكسيكية تخطف الأنظار في كأس العال ...
- ورشة في دمشق ترسم ملامح مرحلة جديدة للدراما السورية


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مزمل الباقر - كايرو