أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي العامري - لا بديل عن الدولة العلمانية في العراق














المزيد.....

لا بديل عن الدولة العلمانية في العراق


محمد علي العامري

الحوار المتمدن-العدد: 5479 - 2017 / 4 / 2 - 18:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


محمد علي العامري

إذا أردت أن تتحكم في جاهل ، عليك أن تغلف كل باطل بغلاف الدين -- أبن رشد 1126 م – 1198 م

بسبب ما يسمى بالتوازنات والمعادلات التي قام عليها النظام السياسي الطائفي في العراق ، بلغت الإنقسامات الداخلية مداها الذي ينذر بكارثة إجتماعية ، فقد تداعى الى إنقسام مذهبي عاصف ، كان ولا يزال الأكثر تأثراً وتفجراً ، وقد وضع البلاد على شفير حرب أهلية . فالكتل الإسلامية وأحزابها قد إستغلت الدين بأبشع صور الإستغلال لتختزله بالطائفية والمذهبية ، فأصبح عامل أنقسام وخلل خطير يحول دون بناء وحدة وطنية حصينة ، بل تجاوزت هذه الكتل الى مديات أكثر خطورة على العراق وشعبه في تنامي إستخدام العامل المذهبي في المدى الإقليمي ، ليكون تداول الوصاية والأوصياء وبناء معادلات الداخل بالإرتباط بالمعادلات الإقليمية والدولية ، والمضي في سياسة الإستقواء والإرتهان بالتدخل الإقليمي ، فلقد أمتد النفوذ الخارجي عميقاً في ثنايا الواقع العراقي ، وتصاعد الدور الإقليمي وتعمق كثيراً في نسيج الحياة السياسية والأمنية والإقتصادية والمالية والإجتماعية والثقافية والدينية العراقية .
فالأوضاع المأساوية والكارثية في العراق تتطلب الكفاح والعمل من أجل التخلص من نظام المحاصصة الطائفية المقيتة وإقامة نظام مدني ديمقراطي بديل ، ليكون هو الحل الجذري لهذا المأزق . ليكون نظام مدني علماني بخصائص عراقية يفصل الدين عن الدولة ، وأن يحيد العمل السياسي العام ووظيفة الدولة ومؤسساتها عن الإستخدام الطائفي والمذهبي . ولهذا يبرز المطلب البديل عن الدولة الدينية هو الدولة العلمانية ، لأن الدولة الدينية تحتكر الحقيقة المطلقة لها التي يؤمن الأصوليون بإمتلاكها ويحاربون ويعادون كل من يختلف معهم ويخالفهم .
" والعلمانية برفضها وهم إمتلاك الحقيقة المطلقة تساوي بين كل العقائد ولاتحكم بصحة او خطأ أي عقيدة فهذا ليس شأنها . وتحترم كل عقيدة وتعمل على إتاحة المجال لأصحاب العقائد المختلفة ليمارسوا عبادتهم وشعائرهم دون وصاية وكذلك تقر بحق كل طائفة دينية في بناء دور العبادة الخاصة بها . فالعلمانية بإنكارها وهم إمتلاك الحقيقة المطلقة تفتح الباب واسعا ليعيش الجميع في سلام في إطار القانون وحقوق وحريات الإنسان " .
فإذا ما حرر التعدد الديني والمذهبي والطائفي في العراق من الإستغلال السياسي والفئويات ، يكون مصدر غنى ثقافي ودافعاً للتسامح والإنفتاح ، وكذلك يكون عاملاً لتعزيز الديمقراطية في الحياة العامة . " أما إذا اعتمد معياراً للفرز والتناقض والصراع ، فيمكن أن يؤدي الى شرذمة الشعب والى دمار المجتمع ، فضلاً عن تشويه الدين ذاته "
فالعلمانية تعني الزمانية والحداثية وليس الإلحاد كما يحلوا للإسلاميين ان يسموها . وكذلك الدولة اللادينية هي ليست دولة الإلحاد وانما تعني فصل الدين عن الدولة ، وفصل الدين عن السياسة ، هذا لا يعنى إلغاء الدين أو الإنتقاص منه ، بل هو تعزيزاً واحتراماً له . وهناك الكثير من رجال الدين العقلانيين يطالبون جهاراً بالدولة العلمانية ، لأنهم على دراية تامة بأن العلمانية تحمي الدين من سيطرة الدولة عليه ، وتحمي الدولة من سطوة الدين .

محمد علي العامري
1 نسيان 2017



#محمد_علي_العامري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لي كلمة بمناسبة أعياد الحزب الشيوعي العراقي


المزيد.....




- أوكرانيا تحذر من صفقات أمريكية روسية وتستعد لمحادثات جديدة
- لقاء مرتقب بين نتنياهو وترامب لبحث -ملف إيران-، وويتكوف من ط ...
- قتلى بانهيار جليدي بإيطاليا وعواصف قاسية تضرب إسبانيا والبرت ...
- مظاهرات في برلين وباريس تنديدا بالجرائم الإسرائيلية بغزة
- الدانمارك: موقفنا بات أقوى لكن أزمة غرينلاند لم تُحل بعد
- انتخابات مبكرة في اليابان.. وترجيحات بتعزيز موقع تاكايشي
- استقالة ناشر واشنطن بوست بعد أيام من تسريح ثلث موظفي الصحيفة ...
- لماذا أثار مقترح بإنشاء بنك للأنسجة البشرية والتبرع بالجلد ج ...
- أصفاد وطائرة خاصة: كواليس ترحيل فلسطينيين سرًا من الولايات ا ...
- ماهي اتفاقية خدمات النقل الجوي التي ألغتها الجزائر مع الإمار ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي العامري - لا بديل عن الدولة العلمانية في العراق