محمد محمود غفير
الحوار المتمدن-العدد: 5479 - 2017 / 4 / 2 - 03:54
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
( الشيوعية الماركسية سقطت بسقوط الاتحاد السوفيتي ) تتردد تلك العبارة كثيرا في الاوساط الثقافية و السياسية .... لكن ما مدي صحة و دقة تلك العبارة ؟
الاجابة بكل تأكيد عن هذا التساؤل ليست بالبسيطة ، فمن يردد المقولة يعني ما يريد و يريد ما يعني ، أن الاتحاد السوفيتي و هو اكبر الدول التي طبقت الماركسية فكانت قبلة الشيوعية في العالم ،
و بالتالي تسقط الفكرة بسقوط دولتها .
هذا هو المقصود ...دعونا نقبل و نتقبل تلك النتيجة مؤقتا " سقوط الفكرة بفشل التجربة " ولكن هل تموت الافكار ؟؟؟
و عليه فقد سقط التشيع بسقوط الدولة الفاطمية .... لكن الفكرة لم تمت بل عادت بثوب جديد و اقامت دولة ( ايران )
و عليه فقد سقطت الاصولية السنية حين انهارت الخلافة العثمانية ... لكن الاصولية اليوم قائمة ان لم تكن في السلطة ففي المعارضة .
حتي الفكرة الماركسية لم تزول من علي وجه الارض :
1 - الصين و ان كانت رأسمالية الاقتصاد الا انها اشتراكية السياسة .
2 - اليسار له مكانته في اوربا حتي الان .
3 - دول امريكا اللاتينية معظمها اشتراكية .
الفكرة لا تموت بموت صاحبها بل تظل تنتقل جيلا بعد جيل مقاومة و مقاومة ، الا انها تتحور و تتكيف كالحرباء مع الواقع و البيئة المستقرة فيها ،
فلا تنتقل الفكرة كما هي جامدة صلدة و الا انكسرت و لكنها حتما لن تموت و لكنها تتحور و تنبثق منهاافكار مختلفة ذات اصول واحدة و اقنعة مختلفة .
و نأتي هنا الي الخلاصة و هي انه لا يعني اثباتنا كون الماركسية حية او ميتة الي دفاعنا او هجومنا علي هذه الفلسفة و لكنه سعي حثيث نحو الحقيقة و ان كانت علي خلاف الهوي ،
الا ان الموضوعية في التناول تكسب الثقة في الافكار الطروحة و تعطيها المشروعية اللازمة للصمود .
لم اكن ماركسيا في يوم من الايام و لن اكون و لكنني احترم في اليسار نضاله الدائم و ثقافته الموسوعية و شغفه الدائم الي التغيير ....
#محمد_محمود_غفير (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟