أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أيوب الحمزاوي - ما الأسلوب؟














المزيد.....

ما الأسلوب؟


أيوب الحمزاوي

الحوار المتمدن-العدد: 5477 - 2017 / 3 / 31 - 22:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ان الأسلوب يجسد فكر الكاتب و شخصيته من خلال اختياراته الواعية، و لكن حتى يحقق المخاطب الوضع الأمثل لمخاطبة الأخرين سيعمد الى تكليف اختياراته حسب أصناف الذين يخاطبهم، وسيعمل على جلب الانتباه اليه.
في اطار حديثنا عن الأسلوب أود الاشارة الى ما جاء في مادة سلب في لسان العربي لابن منظور.سلب:ويقال لسطر من النخيل أسلوب...و كل طريق ممتد فهو أسلوب...ويجمع على أساليب، و الأسلوب فن.
و لعل علماء الأسلوب في تأسيسهم لهذا المفهوم الذي هو طريق، ممتد، تأخذ فيه، مذهبا، على وجه يصير فنا. ان الطريقة التي يأخذ فيها الأخذ من اختياره، و قد تبدو بعض اختيارات الكاتب منزاحة عن الأصل كالتقديم والتأخير، الحذف...فاذا خالف فيه المألوف و أبدع فيه شيئا جديدا، فالافتنان قرين الابداع. ان ما سبق ذكره له علاقة بما ورد في الدرس الأسلوبي المعاصر من اتصال الأسلوب بمكونين: الاختيار و العدول او الانحراف.
أشار شكري عياد الى أن شارل بالي من أوائل من اعتمدوا عنصر الاختيار في بناء مفهوم الأسلوب، يقول "فالعالم اللغوي يبحث عن قوانين لغوية تحكم عملية الاختيار التي يقوم بها أي شخص يستعمل اللغة". أما عنصر العدول أو الانحراف من اقتراح عالم أسلوبي أخر يدعى ستيفن أولمان في كتابه اللغة و الأسلوب. اذ قصر علم الأسلوب او الأسلوبية على رصد الانحرافات التي يلجأ اليها مستعمل اللغة.
و قد حاول شكري عياد في كتابه المذكور أن يوافق بين العنصرين البانيين للأسلوب في علاقتهما باللغة عن طريق اعتبار عنصر الاختيار قائما وسط اللغة، واعتبار الانحراف قائما خارج اللغة. و بالتالي "فالأسلوب مسألة ذاتية تابعة للمسألة الجماعية و هي اللغة. فعلم الأسلوب لا يدرس قسما من اللغة، بل اللغة بأكملها منظورا اليها من زاوية خاصة، و من الواجب أن يساوي في الاهتمام بين علم الأصوات و متن اللغة، و علم النحو".
و على العموم فالأسلوب يكون دائما قائما على السجل اللغوي المشترك، سواء أسس المستعمل علاقته به بالاختيار أو على العدول أو هما معا. من هنا يصح لنا القول أن لكل أديب أو متكلم أسلوبه الخاص، الذي يتضح من خلال النظر في طبيعة الاختيارات المعجمية و التركيبية التي يلجأ اليها.
أما الانحراف أو العدول فيكاد يكون خاص بلغة الأدب التي لا يعني انحرافها خروجا عن دائرة اللغة. فاذا كان الأدب بناءا لغويا فلا يمكن النفاذ الى جوهره الأكبر صياغاته الابداعية، لذا تدرس الأسلوبية أو علم الأسلوب الخصائص اللغوية التي يتحول بها الخطاب عن سياقه الاخباري الى وظيفته التأثيرية.
لكن وجب التنبيه بأن فهم الانحراف في لغة الادب و دراسته تستدعي استحضار مراتب البلاغة الثلاثة بلاغة الفهم(دنيا) بلاغة الأثر(وسطى) و بلاغة الفعل(قصوى).
لقد ركزت البلاغة القديمة على الفروق القائمة بين الوسائل الشعربية كالكناية و الاستعارة، أما النظرية الأسلوبية فانها تبحث عن العامل الشعري الذي تعد الصور و الوسائل الفنية تحقيق له.
لذا يصرح الشايب بأن علم البلاغة نافع للاديب و الناقد و المخرج، و لكل كاتب أو متكلم أو خطيب. ان الدراسة الأسلوبية في ظل ما سبق تلخص أن الأسلوب هو انعكاس للشخصية. و كذلك للواقع الاجتماعي و الاقتصادي و السياسي لعصر الكاتب. فالأدب كلام يعبر عن العقل و العاطفة و الأسلوب هو الوسيلة اللازمة لنقل الفكرة و العاطفة هذا فضلا عن عده عملية الابداع الأدبي عملا أسلوبيا. 



#أيوب_الحمزاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- أمين عام -الناتو-: الحلف يحرز -تقدمًا ملحوظًا- في زيادة الإن ...
- عراقجي يحذّر: -لا مفاوضات مع واشنطن طالما استمرت التهديدات- ...
- قبل صدام ميسي.. السخرية والدعاء سلاح المصريين أمام الأرجنتين ...
- أول تعليق لماكرون على التفجيرين قرب مقر إقامته في دمشق
- تشريعيات الجزائر تحت انتقادات الصحف الدولية… وحديث متصاعد عن ...
- مباشر - فرنسا: حكم قضائي وشيك بحق مارين لوبان قد يحرمها من ا ...
- تخفيفا لأعباء العلاج في ليبيا.. حملات تطوعية لتقديم رعاية طب ...
- حزب البديل الألماني: جاهزون لتولي السلطة وعليكم قبول فوزنا
- عاجل | الرئيس السوري: سوريا استعادت دورها الحيوي في المنطقة ...
- قبيل أيام من حل الكنيست.. إسرائيل أمام انتخابات بلا أغلبية


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أيوب الحمزاوي - ما الأسلوب؟