أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زينب أيوب - الصّفصافةُ تبكي يا آدم














المزيد.....

الصّفصافةُ تبكي يا آدم


زينب أيوب

الحوار المتمدن-العدد: 5477 - 2017 / 3 / 31 - 17:24
المحور: الادب والفن
    


في هذه الأرض المنكوبة نفيقُ على أجسادنا مفتوحةً للعراء، مبللين بأعمارنا على اختلافها بين طرّيةٍ ..سائلةٍ ..حارّةٍ وحتى دبقة ؛

أفتحُ عينيّ وأنظرُ حولي .. مرضى .. مرضى في كلّ مكان ، جسدي أنهكتهُ الأيدي السّاحبةُ للدم حتى أصبحت أوردتي نافرة ، ترتعدُ كلما سمعت ( أمساً ) أو ( غداً ) قادماً، فتختلُّ ميوعةُ الحُلم فيها ..
أجمعُ نفسي في محاولةٍ للنُّهوض، السّيرومُ أثقلُ من أن تحملهُ خفقاتي القليلة ..أقرّرُ على عجلٍ ألا أكبّدها أكثر ماتستطيعُ، فأقطعهُ وأمشي ..هي ( دقائقٌ ) لا تحتاجُ كلّ ذلك التشبُّث بالحياة و الموتُ وشيك .

أردتُ لو أحظى بقطعة سُكرٍ صغيرة ، تغيّرُ مذاق ( الباقي ) منّي ، نُولدُ كأصابع الخميرة المقطعة بالأبيض والأحمر ونموتُ كحنظلٍ يزهو بما يتصوّرهُ الآخرون عنه من زهرٍ أصفرٍ مرير بلا رائحة .

آذارُ انتهى أيضاً ..تراها صُدفة !

في النّهايات تبحثُ بناظريك عن شجرةٍ خضراء تشبهك ..تتسللُ مخيلتك إلى جبالٍ ووديانٍ لم ترها من قبل ..غير أنّ الإحساس بنفاذ ( الوقت ) يجعلك سريعاً جداً في البحث عن نفسك ..
تجدُ ضالّتك أخيراً .. يثقلها الورقُ وتتبارى ذكور عصافيرها على الإيقاع بإناثٍ حنونةٍ علّمتها أمهاتها بناء أعشاشٍ دافئة ، يُعجبك كلّ شيءٍ في شجرتك المصطفاة ..تطوفُ حواليها سبعاً ،لتتأكد من نفاذ حيواتك كلها، إذ لم ترجع في الطّواف الأخير نبيّاً صافياً ولم يغلّفك الحظُّ بشرنقة ..

تحزنُ ..يلفُّك ظلّها،
تراقصهُ على آخر إيقاعٍ للشّمس ..

تتماهيان معاً في الغياب

عند أول ليلٍ يعرفُك ؛






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -مجانين-.. تركي آل الشيخ يشارك فيديو طريف لأبطال مسرحية -الس ...
- رقم قياسي في عامه الأول.. المتحف المصري الكبير يدخل قائمة ال ...
- الموصل تحتفل بافتتاح بيت لفناني المحافظة
- أدب السجون في اتحاد الأدباء ..ورواية -من وحي الألم- للكاتب د ...
- -النبأ الثاني-.. فيلم يوثق التحول المؤسسي الأضخم في الجزيرة ...
- سمر نور للجزيرة.. فوزي بجائزة -كتارا- مسؤولية كبرى.. ورواية ...
- صحفيو غزة أمام الكاميرا.. حين تجسد السينما حياة من يوثقون ال ...
- المخرج سعيد الماروق يعتذر عن ظهور جواز سفر عماني في مشهد شعو ...
- جامع العرب في الزرقاء.. قرن من التاريخ وخدمات تتجاوز أوقات ا ...
- المغرب: السجن أربعة أعوام لرسام الكاريكاتور ياسر منبير بعد إ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زينب أيوب - الصّفصافةُ تبكي يا آدم