أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باقر الفضلي - رباعية الثوابت.. والمخاض المرتقب














المزيد.....

رباعية الثوابت.. والمخاض المرتقب


باقر الفضلي

الحوار المتمدن-العدد: 1433 - 2006 / 1 / 17 - 08:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يكد يمض شهر على انجاز العملية الانتخابية في العراق ، حتى انبرت جميع القوى المشاركة ، الى اعلان مواقفها منها، ما بين رفض او قبول..! وتباينت الاستحقاقات ؛ ما بين اغلبية برلمانية، ومشروطية التحقيق في نتائجها..!! وكثر الجدل حول أحقية تشكيل الحكومة القادمة...! واختلف الجميع في أسس بناء تلك الحكومة وطبيعة مكوناتها واستحقاقات اي من الاطراف في امر تشكيلها ؛ اللهم الا في امر تسميتها فقد اتفقوا على انها حكومة " الوحدة الوطنية"...!
ولعل في التسمية ما يعلل نفس المواطن العراقي؛ في بصيص من امل للخروج من مستنقع الفوضى وخلط الاوراق الذي وجد نفسه فيه، بعد دق اجراس الانذار والتحذير من منزلق تجاهل خطورة تفاقم الاوضاع الامنية وتداعيات الاحتراب واللجوء للعنف وممارسة الارهاب في حل الخلافات..!!؟ أمام عجز السلطات الحكومية في توفير الامن، ومحاربة الفساد الاداري..والخ من التجاوزات وانتهاك القانون..!!؟
وامام هذا الاقرار، وبعد العديد من اللقاءات الثنائية بين اطراف العملية السياسية، خرجت بعض الكتل االسياسية ومنها على وجه التخصيص (قائمة الائتلاف الموحد)، وحتى قبل ان تعلن "النتائج النهائية" للانتخابات، خرجت بتصورها الخاص لكيفية تشكيل حكومة "الوحدة الوطنية"، واعلنت بوضوح واصرار، عن "شروطها" المسبقة للحوار حول تشكيل تلك الحكومة...!!
لقد تمركزت تلك الشروط حول اربعة محاور اساسية ، باتت معروفة للجميع، ب"الثوابت الاربعة"* التي لا يمكن" الحياد عنها" باي شكل كان..!!؟ بانية قاعدتها على ارضية "الاغلبية الانتخابية" المفترضة والغير معلن عنها رسميا بعد..!
ان التقدير الاول: لتلك "الشروط" ، يرقى الى حد اعتبارها مجرد "مسلمات" تستعصي على النقاش أو حتى التفكير فيه. . وهي اقرب الى ( شروط الاذعان )، منها الى شروط "التفاوض او الحوار".! ومثلها مثل شروط التعاقد بين اطراف غير متكافئة..!!
وفي التقدير الثاني: وبعيدا عن الخوض في اشكالية تلك "الثوابت" ومضامينها، يبدو الامر وكأن ثمة تناقض بين ما يهدف اليه هذا الفريق، من تحقيق لمصلحتة الخاصة ومصالح ناخبيه، وبين الاسس والقواعد التي بنى وفقها مشروعه الخاص حول "الثوابت الاربعة"، تلك الاسس التي كان قد اعتمدها في دعوته لتشكيل حكومة (الوحدة الوطنية)..!!؟ التناقض هذا، قد أحال هذه "الثوابت" الى مجرد عوائق يصعب معه اجتيازها للوصول الى، هدف تشكيل الحكومة المرتقبة، حتى على الجهة التي وضعتها..!! بل وتوحي بان الهدف من طرحها، هو بمثابة رسالة موجهة للاطراف الاخرى؛ توحي بنيتها في الانفراد في السلطة، وربما اقتسامها مع من تلتقي مصالحه معها، تحت شعار مشروعية "الاغلبية الانتخابية" واستحقاقاتها..! هذا أذا ما سلمنا بسلامة الظروف التي رافقت عملية الانتخابات نفسها..!!؟
الامر الثالث: والذي في اعتقادي يتميز بخصوصية معينة ؛ هو ان استحقاقات تشكيل حكومة "الوحدة الوطنية" المجمع عليها ، تستوجب من الجميع وبالذات تلك( الاطراف) التي تدعمها "الاغلبية الانتخابية" في البرلمان ان تلعب دورها في جمع كل مكونات العملية السياسية، وفقا لتوافق المصالح المتعارضة ضمن (مصلحة واحدة ) هي مصلحة الشعب والوطن..!! و على اساس من التكافؤ . اما "الثوابت" المطروحة من قبل طرف واحد، فيمكن ان تطرح ضمن المناقشات مع القوائم التي حققت فوزا في الانتخابات، كمقترحات اثناء الحوار، وليس شروطا للتحاور..! وبعكسه فانها ستبدوا مجرد قيود على العملية برمتها..؟!
ألأمر الرابع: هو في تعارض احكام هذه "الثوابت" مبدئيا مع بنود واحكام الدستور نفسه، رغم انها صيغت بروحية التمسك ب"جوهر الدستور"..! لكونها تضع نفسها فوق الدستور ، وذلك بابطالها عمل النصوص المتعلقة باجراءات التعديل التي تم الاجماع عليها في الجمعية الوطنية..!!؟

هذا وان مجمل العملية المذكورة التي تحكمها ( المصلحة الواحدة)، حتى مع افتراض تعارضها مع مبدأ (الاكثرية الانتخابية) ، فأن لكل قاعدة استثنائاتها..!! والاستثناء هنا هو الحفاظ على مصلحة الوطن الموحد، الذي بصيانته تتحقق مصالح الجميع ، وترسى مقومات الديمقراطية..!!

• - الثوابت الاربعة: وفقاّ لاخر تأكيد على لسان رئيس قائمة الأتلاف الوطني سماحة السيد عزيز الحكيم فأن تلك "الثوابت" تتلخص في : (* الاعلان عن رفض الارهاب * قانون اجتثاث البعث * عدم المساس بجوهر الدستور * فدرالية الاقاليم )



#باقر_الفضلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجيش العراقي...بين احتلالين..!!
- ليتوقف قتل الابرياء


المزيد.....




- مقاطع فيديو تُظهر انهيار مبانٍ وفرار السكان عقب زلزال مميت ف ...
- جسم -غامض- يشل حركة المرور في واشنطن لساعتين.. والحقيقة مفاج ...
- تاليا ورانيا.. أول تعليق من الملكة رانيا بعد قدوم توأمتي ابن ...
- تعليق إيراني جديد على اعتزام ترامب إعلان -مضيق هرمز أرضا أمر ...
- تقرير: هجمات إيران على قاعدة في البحرين وراء أزمة إمدادات حا ...
- حادث مروع في العراق.. عشرات الضحايا في انقلاب حافلة سياحية
- خبير يوضح احتمالات نجاح السعودية بتشكيل نظام جديد في الشرق ا ...
- مطالب إماراتية عاجلة لطهران
- بري يصف مجزرة بلدتي أنصار ودير الزهراني بـ-استكمال حرب الإبا ...
- تأهب بالمغرب لموجة عبور جديدة إلى سبتة واتهامات لإسبانيا بتج ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باقر الفضلي - رباعية الثوابت.. والمخاض المرتقب