أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حبش كنو - أزمة العقل العربي














المزيد.....

أزمة العقل العربي


محمد حبش كنو

الحوار المتمدن-العدد: 5431 - 2017 / 2 / 13 - 00:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ملاحظة عجيبة نستشفها من العقل الجمعي للشعوب العربية بالدرجة الأولى والإسلامية بالدرجة الثانية وهي أن كل أسود السنة هم من القتلة والمجرمين فهناك ثلاث شخصيات رئيسية سميت بأسد السنة هم صدام حسين وأسامة بن بلادن ورجب طيب أرضوغان بينما نجد العلماء الكبار يكفرون وينبذون لدى هذه الأمة ونستطيع أن نذكر نجيب محفوظ وأحمد زويل كمثالين .نجيب محفوظ وأحمد زويل كلاهما حاصل على جائزة نوبل الأول في الآداب والثاني في الكيمياء وهذا من المفترض أن يكون فخرا للعرب وحافزا لهم على التطوير والتعليم ويكونا أسدي السنة والشيعة والعرب والعجم إن صح التعبير بدل السفاحين والقتلة ولكن كلا الرجلين تم تكفيرهما والتضييق عليهما ومنعت بعض روايات نجيب محفوظ مثل رواية أولاد حارتنا وأثيرت حولها الكثير من الزوابع أما الراحل قريبا أحمد زويل فقد كفره الداعية الإسلامي وجدي غنيم وحرم مجرد الترحم عليه لأنه خدم الكفار من وجهة نظره .إذا ذهبنا إلى التاريخ نجد أن القضية موغلة في القدم فكبار العلماء الذين خدمو البشرية في مجال العلوم العملية والفلسفية تم اتهامهم بالكفر والزندقة بل تم قتل بعضهم وحرق كتب بعضهم ولدينا أمثلة كثيرة مثل ابن المقفع وابن رشد والفارابي وابن الهيثم وغيرهم من العلماء بينما نجد أن السفاحين والقتلة تم تمجيدهم منذ أول دكتاتورية وراثية قامت في التاريخ الإسلامي على الجماجم التي سحلت في الشوارع وعلى قارعة الطرقات وهي دكتاتورية يزيد ابن معاوية الذي أرسى العلماء المسلمون قاعدة له في جميع كتبهم حين قالو عنه إذا ذكر يزيد فلا تنقص ولا تزيد وبالمقابل فإن أمثال ابن رشد وابن المقفع زادو فيهم ونقصو واتهموهم بجميع ما أنزل الله من مكاره وصفات .من ناحية أخرى نجد أن علماء الحيض والنفاس في الفقه الإسلامي تم رفعهم لمرتبة الرسول وأكثر حتى أصبحت فتاواهم كتابا منزلا من السماء لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه والكل له مستسلمون . حاضر هذه الأمة مخيف وهي أزمة تراتبية عبر التاريخ وأزمة عقل بالدرجة الأولى وقد كشف تطوير وسائل التواصل الإجتماعي حجم هذه الأزمة وهذه الوسائل أصبحت تتخذ لعمل استبيان لتفكير الشعوب من قبل مراكز الدراسات الدولية وحتى قوى الإستخبارات فقبل زمن كان يحتاج إستبيان ما إلى فريق متخصص ليذهب إلى المنطقة المستهدفة بالدراسة ويجمع عينة من عشرات أو مئات أو حتى آلاف الأشخاص لمعرفة وجهة نظرهم في موضوع ما والوصول إلى نتيجة تقريبية أما اليوم فإن الدخول إلى صفحة فيسبوكية كبيرة تضم مئات الآلاف من المتفاعلين تعطي نتيجة جيدة حول استبيان ما في الموضوع المطروح من خلال عشرات الآلاف من التعليقات وبعدها ستبدو النتيجة مرعبة وليس من الغريب أن تجد مليون لايك على صورة شجرة منحنية تسلى بها مراهق ما عبر الفوتوشوب يدعي عبرها أنها شجرة تسجد لله . الأمة العربية لا تقدم اليوم شيئا للحضارة الإنسانية ليس فقط في مجال أبحاث الفضاء والعلوم والتكنولوجيا بل إنها غير قادرة على تصنيع آلة تمشي على عجلتين والعقل الجمعي العربي مشغول في هذه المعمعة بانتظار مخلوقات فضائية تأتي لتخلص الأمة من تخلفها كما هو اعتقادهم بنزول عيسى والمهدي ليملأا الأرض خيرا و عدلا بعد أن ملأت جورا وظلما وكل ما يقدمه هذا العقل الجمعي للحضارة من مشروع هو العودة إلى الماضي بكل تفاصيله وهو ما زال يظن في القرن الواحد والعشرين أن أفضل القرون هو قرن الرسول ولم تقدم البشرية ولن تقدم أفضل من هذا العهد ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا .






أضواء على تاريخ ومكانة الحركة العمالية واليسارية في العراق،حوار مع الكاتب اليساري د.عبد جاسم الساعدي
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- داعش داعرة الحي
- تجديد الخطاب الديني .. الآليات والعوائق


المزيد.....




- ما يمكن أن نتعلمه من أعظم خطابات حفلات التخرج في كل العصور
- خطاب ستيف جوبز في ستانفورد الأكثر مشاهدة على -يوتيوب-.. ما ا ...
- كتاب القسام تعلن إطلاق صاروخ عياش-250 صوب مطار رامون بإسرائي ...
- كتاب القسام تعلن إطلاق صاروخ عياش-250 صوب مطار رامون بإسرائي ...
- لابيد المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة: ما نشهده هو ...
- صور غير اعتيادية لكوكب المشتري
- غانتس: لا سقف زمنيا لعمليتنا في غزة وسنواصل توجيه الضربات حت ...
- مصر.. سمية الخشاب تعلق على صورتها المثيرة للجدل مع محمد رمضا ...
- إذاعة: حريق في مصنع كيميائي في ضواحي باريس ومخاوف من تلوث ال ...
- زوجا أحذية لمايكل جوردان يباعان بـ126 ألف يورو


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حبش كنو - أزمة العقل العربي