أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية ميلودي - -ضياع مبكّر..!-














المزيد.....

-ضياع مبكّر..!-


نادية ميلودي

الحوار المتمدن-العدد: 5425 - 2017 / 2 / 7 - 23:56
المحور: الادب والفن
    


كنت صغيرة جدا عندما تعثرت ذات مرة في شظايا وجهي.. أنظر لإنعكاس وجهي على المرآة المحطمة.. شاردة، ساهمة أبحث عنّي.

بحق الجحيم، من أكون..! هكذا كنت أتحدث إليّ في حوار عقيم علّه ينتشلني من هذا الصمت الدراماتيكي..

أغرق في فراغ مفزع يبتلعني حد الضياع.. أبحث عن تلك الإبتسامة المائلة على ثغري.. أبحت عن طفلة اغتصبتها الحياة، عن أحلام أجهضها الواقع.. عن حب تلاشى بين قساوة الماضي البئيس، ألتحف تلك الخيبات علها تذكرني بي فأنا لم أعد أذكرني..

على بعد مسافة، كنت أشعر بنظرات تدنو اتجاهي، تتفحصني بأهتمام، للوهلة الأولى ظننت أنني وجدتني، لكن عندما انطلق صوت تلك القهقهة، وانتزعني من شرودي خاب ظني، فلم يكن سوى ذاك المارد الكامن بداخلي، يسخر مني مثل كل مرة..

برك ما أنت فاعل بسخريتك هذه..!
نظر إلي مطولا بتمعن.. فصرخ قائلا "لن تجدي شيء كفي عن البحث".. فقد غادرتك الحياة منذ زمن، ورحل عنك الحب مبكرا. ياصغيرتي لن تجدي شيئا، إنك فقط مجرد حمقاء لا أكثر..

ابتسمت.. كان شيء يلمع في عيناي المنعكستان على المرآة اللعينة.. إنه بصيص أمل، أجبته بلغة خالية من المشاعر: تبا لك..!

تجاهلته هذه المرة في صمت غير مبالية لإستفزازه.
في هذه اللحظة شعرت بي.. و جدت يدا تربت على كتفي كأنها تشكرني، لقد وجدتني، كان يكفي أن أتجاهل كل شيء، أن أحب نفسي، أن أبحث عن الحب بداخلي.. منذ فترة لم أكن بخير مطلقا، كنت أكره الجميع، وأولهم أنا.. فأضعتني..!






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- أزمة داخل كواليس -مناعة-.. اتهامات متبادلة بين هند صبري ومها ...
- المنتدى الثقافي الأوروبي الفلسطيني يعقد مؤتمره الثاني ‏بمشار ...
- باحث إسرائيلي يحذر: تهميش التمثيل السياسي للفلسطينيين يمهد ل ...
- -نحن الذين لم نمت بعد-.. قصص توثق مأساة البقاء والفقد في غزة ...
- كيف تحول شات جي بي تي من مساعد ذكي إلى -رسام الكاريكاتير الأ ...
- مرتفعات وذرينغ: ما قصة الرواية التي لا تزال تثير الجدل رغم م ...
- عصر ترامب وحالة الطوارئ اللغوية: كيف تحولت الكلمات إلى سلاح ...
- إبستين وراسبوتين: حين يحكم الظل يسقط العرش
- كيف أعادت أنغولا بناء ثقافة الطعام بعد عقود من الحرب؟
- من المجاري لحرب 2025.. وثائقي يكشف أسرار 20 عاما من الصراع ب ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية ميلودي - -ضياع مبكّر..!-