أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد عبد العظيم - الفوضى الخلاقة في مواجهة مع الفوضى الهدامة














المزيد.....

الفوضى الخلاقة في مواجهة مع الفوضى الهدامة


أحمد عبد العظيم

الحوار المتمدن-العدد: 1428 - 2006 / 1 / 12 - 09:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تنتشر اليوم فكرة الفوضى الخلاقة للسياسة الأمريكية في الشرق الأوسط, والتي تقوم على فكرة قلب الأسس الفكرية القائمة للسلطة في الشرق الأوسط, وترك الأحداث الفوضوية تفعل بقواها الذاتية, إلى جانب تأثير الإعلام الكثيف الحامل لأفكار الديمقراطية وحقوق الإنسان, لعلّ ذلك يوصل شعوب الشرق الأوسط إلى موقف الإنسان الذي يتمسك بمفهوم حقوقه الفردية, ومنه يبنى شرق أوسط جديد أساسه إنسان فرد لا عشيرة ولا طائفة دينية.
لقد انبرى كثير من المفكرين والسياسيين العرب للوقوف في وجه الفكرة الأمريكية عن الفوضى الخلاقة, وقد وجد أهل النظام العربي, فيما يفعله هؤلاء المفكرين والسياسيين, أنّه فلسفة دفاعية مهمة عن النظام العربي, من خلال تأثيره على التكوين النفسي لشعوبهم, الذي يصبّ في خانة الرّد الغريزي لقطيع يستشعر ذئبا يقترب.
ولعلّ أبرز ردّ فعل من بين الردود اليوم هو ردّ المعارضين السوريين فيما يصدر عنهم من تصريحات ومفاهيم عن التدخل الخارجي وخطره على الوطن. فهم يفهمون أن للوطن وجودا مستقل عن حقوق الناس فيه, وعلى الناس في سوريا أن يتنازلوا عما لهم من حقوق يدوسها النظام منذ نشأته من أجل حماية الوطن من الأخطار! وكأني بهم يظنون أن الوطن شىء والناس داخل الوطن شىء أخر؟
لقد بينت في مقال "فكرة القومية لا تنتج إلا الإرهاب" أن النظام السوري, وهو ركن شديد من أركان النظام العربي, يعلن عن سياسته في دستور حزبه, الذي سرق السلطة في سوريا ومنعها عن الشعب السوري, وهي تقوم على نشر الفوضى الهدامة في جميع الأقطار العربية ومنع الاستقرار فيها ليتمكن من الوصول إلى السيطرة عليها جميعا, وهو ما يبينه في الفقرة الدستورية التالية: "إن حزب البعث العربي الاشتراكي يعتبر الوطن العربي وحدة سياسية اقتصادية لا تتجزأ ولا يمكن لأي قطر من الأقطار العربية أن يستكمل شروط حياته منعزلاً عن الآخر". وفي هذه الفقرة الدستورية لحزب البعث ما يدلّ على أن أعمال الإرهاب والقتل الحادث في العراق وفي لبنان وحتى في الأردن وفي فلسطين جميعها تلقى قبولا من النظام السوري واستحسانا إن لم يكن هو فاعلها المباشر. وفيما فعلته الجبهة الشعبية – القيادة العامة في الناعمة يدلّ على ذلك, وهي فعلت ما يصبّ فيما تحتويه الفقرة الدستورية لحزب البعث من مفاهيم الفوضى الهدامة.
على المفكرين العرب أن ينتبهوا إلى وجود وفعل هذه الفوضى الهدامة في بلادهم, التي يمتدّ عمرها من لحظة سقوط الدولة الإسلامية إلى اليوم من دون أن تترك للشعوب فرصة للتطور والحرية في العيش والعمل, وأن يعقدوا تقابلا وتفاضلا بينها وبين الفوضى الخلاقة التي جاءت بأول انتخابات حرة في العراق وأول برلمان منتخب في البلاد العربية.
لقد مرّ الكثير من الوقت على الشعوب العربية في ظل سياسة الفوضى الهدامة التي منعتها من المشاركة في التنافس التطوري الجاري في بلاد العالم الأخرى. وعلى الذين ينتسبون إلى اسم مفكر أن يصححوا من مفاهيمهم التي تكونت لتقاتل دفاعا عن عبوديتها السوداء لأنظمة لا ترى فيهم مفكرين ولا من يحزنون, وهي تسعى لقتل أي مفكر منهم يخرج عن بيت الطاعة العمياء كما فعلت بالأمس مع سمير قصير وجبران تويني.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فكرة القومية لا تنتج إلا الإرهاب
- لن تنفع النصيحة لبشار!
- نصيحة لبشار الأسد
- ماذا تطلب أمريكا من النظام السوري؟
- لا تستعجلوا في الحكم على خدام؟
- حديث خدام للعربية


المزيد.....




- ترامب يربح 3.1 مليار دولار وداعموه من المستثمرين يخسرون 7 مل ...
- نهاية لم يكن يتمناها.. الأمير هاري يخسر قضية انتهاك الخصوصية ...
- ترامب يهدد إيران: سنضربهم بقوة الليلة
- ترامب: على أمريكا شطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب
- الجيش الإيراني: مقتل 8 جنود من قوات البحرية والجوية جراء الض ...
- شيعة العراق بين عهد صدام وموكب خامنئي
- ترامب: أوروبا ستضطلع بمراقبة السلام في أوكرانيا والولايات ال ...
- مصدر لـ-برس تي في-: إيران ستغلق مضيق هرمز كليا وتضرب الأهداف ...
- ترامب يستبعد إرسال قوات برية إلى إيران في الوقت الحاضر
- ترامب: علاقاتي مع بوتين -جيدة جدا- وأتحدث معه أكثر مما مع زي ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد عبد العظيم - الفوضى الخلاقة في مواجهة مع الفوضى الهدامة