أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاوار خضر - سوريا الروسية














المزيد.....

سوريا الروسية


كاوار خضر

الحوار المتمدن-العدد: 5384 - 2016 / 12 / 27 - 09:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


 
انطلاقة الثورة الجماهيرية السورية ومطالبها المتواضعة والبسيطة لم ترقْ للنظام السوري، ومؤسساته الأمنية والعسكرية، ولم تتوانى في قمع الجماهير الثائرة وثوارها العُزل، مستخدمة السلاح في وجه المظاهرات ومودعة المتظاهرين في غياهب السجون ، والحالة هذه أدت بالمظاهرات السلمية إلى حمل السلاح ضد القوات الحكومية دفاعا عن نفسها. وهذا ما كان يريده النظام، كي يستعطف المجتمع الدولي إلى جانبه متوهما إياه بأنه يدافع عن نفسه ضد من يحملون السلاح في وجهه، وعليه الشرعية معه لقتل هؤلاء شاهري السلاح ضده. واللافت أن السلاح الذي حمله معارضو النظام لم يكن كافٍ لحماية الشعب من آلة الدولة القمعية.
 
معارضة الخارج المتمثلة بالمجلس الوطني ومن بعده الائتلاف رفعت شعارات عدة ومنها رفضها التام للتدخل الخارجي بعكس النظام الذي له علاقاته الخارجية منذ عقود، رغم ذلك كان النظام يتهم المعارضة بأنها صنيعة القوى الخارجية. هذا جعل العديد من الدول تتريث في مساندة الثورة، كونها ثورة على الدكتاتورية والاستبداد.
 
وحمل السلاح هذا من قبل الثورة السلمية أدى إلى تحريفها عن مسارها الصحيح، لو أنها بقيت ثورة سلمية لما تسنى للدولة السورية القيام بهذا القتل والتشتت والدمار الحاصل للمدن السورية علاوةً على تهجير الملايين من الشعب في الداخل وفي دول الجوار ، ولم تكتفِ المعارضة بحمل السلاح غير الكفئ فقط؛ بل قامت بأسلمة الثورة وتكفير المرء لأتفه الأسباب، ولم يأت هذا من فراغ؛ وإنما كان نتاج اختطاف الإخوان المسلمون الثورة بشكل شل حركة الثوار الأحرار. تنشطت فروع هؤلاء في الخارج، حتى غدت الثورة وكأنها ثورتهم، وهذا أدى بطبيعة الحال إلى تململ العالم الحر عن مساعدة الثورة وغض الطرف عما يقوم به بشار وأزلامه من جرائم بحق الشعب السوري، مكتفين بالتصريحات والتنديدات دون رصيد عملي. وتفاقمت معاناة الشعب من دون أي مخرج. كان خطأ إبراز الثورة بمظهر إسلامي؛ لأن الشعب السوري بطبيعته مسلم ومعتدل في إسلامه. لو تريث الأخوان إلى انتصار الثورة واستقرار الديمقراطية في سوريا، لكانت سوريا لهم دون منازع. يكفيهم أنهم شهروا السلاح في وجهه عندما كان النظام في أوج قوته.
 
والتدخل الروسي السافر في الشأن السوري يستدعي إنهاء الأزمة لصالحها، والحوارات الجارية مع المعارضة بمبادرات روسية تسفر عن سوريا جديدة تابعة لها شكلا ومضمونا. ربما تكون سوريا الروسية، إن جاز القول، أكثر انفتاحا على الشعب السوري، مقارنة بالحكم الطائفي الذي دام عقودا من الزمن، شعرت الأغلبية في ظله أنها مستملكة من قبل الأقلية الطائفية الحاكمة.
 
ربما أكون مخطئا عندما اعتبر الأحزاب الكردية ومجلسها التي امتنعت عن الاشتراك في اجتماع حميميم على خطأ، كما أسلفنا آنفا، أن سوريا تستقبل عهدا جديدا، لروسيا اليد الطولى في ترتيب مستقبلها، خاصة وأن الدعوة كانت روسية، وإن تلبست بعبارات من العهد البائد، ليس من المنطق الظن أن روسيا طائفية، ما يستشف من الجاري أنها تتخذ الطائفة الحاكمة واجهة لها، ومن المحتمل جدا أن تتخلى عنها أمام الأغلبية السنية في القادم من الأيام. وليس خافيا أن هيئة التفاوض التي تتعامل معها الأحزاب الكردية ومجلسها هي نفسها تفاوض النظام السوري، وإن كانت برعاية روسية أمريكية. كان من المفيد للقضية الكردية حضور ذلك الاجتماع لتسجيل موقف تاريخي؛ وذلك بعرض الفيدرالية الكردية دون أي تنازل عنها.
 
يبدو أننا نكرر ما قام به أسلافنا في مثل هذه المواقف. لكي نواكب عصرنا يلزمنا المزيد والمزيد من التغيب عن هذه المناسبات.
--------------------------------------
كاوار خضر، كاتب من غربي كردستان



#كاوار_خضر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- احتمالات سوريا إلى دولة فيدرالية
- لماذا نحارب احزابنا


المزيد.....




- حوار ساخر بين بشار وحافظ الأسد بتقنية الـAI في -ما اختلفنا 3 ...
- مسؤول أمريكي يحذف منشورًا حول مرافقة قوة بحرية لناقلة نفط عب ...
- أحدث دمارًا بمعالمها التاريخية.. غارات أمريكية وإسرائيلية تط ...
- مئات القتلى و700 ألف نازح: تصعيد إسرائيلي واسع في لبنان.. وت ...
- ويتكوف يكشف موقف ترامب من إيران: منفتح على الحوار.. ولكن!
- جيرار أرو: فون دير لاين تتصرف خارج صلاحياتها في حرب إيران
- ألمانيا: حكم بالسجن على رجل لإدانته بدعم -حزب الله- اللبناني ...
- لبنان: -لقد ظلمنا من الطرفين-... غارات إسرائيلية جديدة بعد ...
- جزيرة خرج -الجوهرة النفطية الإيرانية- في قلب الحرب بالشرق ال ...
- إيران: من يقرر نهاية الحرب ومتى؟


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاوار خضر - سوريا الروسية