أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مولود مدي - اسطورة الخلافة














المزيد.....

اسطورة الخلافة


مولود مدي
(Mouloud Meddi)


الحوار المتمدن-العدد: 5349 - 2016 / 11 / 22 - 01:27
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لقد كثر الحديث عن الخلافة الاسلامية في اوساط الشارع العربي و الدول التي تضم اغلبية مسلمة و التي لا زالت تعاني من الانظمة الشمولية الى الان بحيث يعتقد الكثير ان العودة الى منهج الخلافة الاسلامية هو الحل الوحيد المتبقي و ان كل من يعارض هذا الطرح هو عدو لله و لا يريد تطبيق الشريعة.
لا تعلم الاغلبية الساحقة من المجتمع العربي الاسلامي ان فكرة الخلافة التي يتشدق بها الاصوليون لا توجد اصلا في المصدر الاول للاسلام ( القران ) بل تلك الخلافة التي اقامها النبي محمد (ص) كانت ضرورة دفاعية بحتة لحماية الاسلام و الذي كان في بداياته فقط و لم يضع بعد اسسه القوية كما انه لم يتجاوز شبه الجزيرة العربية بعد. كما ان الله تعالى لم يامر قط رسوله و لم يفرض عليه اقامة دولة دينية بل فرض عليه تبيلغ رسالته و بالتالي كان الهدف ايجاد امة مسلمة و ليس بناء دولة دينية.
لا تعلم الاغلبية الساحقة من المجتمع العربي الاسلامي ان المسلمين الاوائل و اتباع النبي بل حتى عرب ما قبل الاسلام لم تكن لديهم ادنى فكرة عن مفهوم نظام الحكم حيث اقتصر مفهوم الحكم لدى العرب عبارة عن سلطة فقط لا فكر فيها و لا كياسة بل تعتمد فقط على مقدرات الحاكم.
ان مفهوم الحكم لدى المسلمين لم يتبلور الا بعد القرن الخامس هجري حيث ظهرت كتابات ابن رشد و الماوردي و غيره و هذا ما يدل على ان المسلمون لم يعرفوا لا مفهوم الدولة و لا انواع انظمة الحكم و لا شيئ من هذا القبيل.
ان الذي يقرا القران الكريم يجد ان هذا الكتاب الذي اسهب في الحديث عن كيفية تنظيم العلاقات بين مكونات الوجود ( الله , الكون , الحياة , الانسان ) يكاد يكون قد تغاضى الحديث عن كل ما ينظم العلاقات بين عناصر الدولة ( الامة , السلطة السياسية , الارض ) فما هو السبب ؟
ان الاسباب واضحة فالعنصر الاول عبارة عن علاقة تحكمه ثوابت خارج ادراك الانسان و فوق تصورات و قدرات العقل البشري اما العنصر الثاني فهو عنصر نسبي غير مطلق خاضع لتغيرات التجربة الانسانية فسياسة القرن الثاني عشر مختلفة كل الاختلاف عن سياسة القرن السابع عشر و سياسة القرن الواحد و العشرين و هذا امر طبيعي لان هذا العنصر من وضع البشر يتم تغييره حسب الحاجة الانسانية و خاضع لتطورات معينة و بالتالي نخرج بنتيجة ان كل ما جاء عن تعريف السلطة هو في الغالب اجتهاد بشري لا ضلع في الدين فيه كما يريد ان يسوق لنا الاصوليون الذين يدعون ان الدين يصلح لكل شيئ ! ان دولة الخلافة الاسلامية هي ايضا تعتبر اجتهادا بشريا وجدت لضرورة ذكرناها سابقا و ليست من صنيعة النصوص الدينية.
هذا هو التراث الذي خلفه لنا فقهاء السياسة منذ اربعة عشرقرن حول مفهوم الدولة فمن حقه ان نحترمه وان ندرسه و نستخلص العبر منه و لكن ليس لدرجة عبادته و تقديسه ! او ان نحبس انفاسنا داخل اسواره خاصة اذا اصبح عبئا ثقيلا يمنعنا من التقدم نحو الامام.



#مولود_مدي (هاشتاغ)       Mouloud_Meddi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فولتير .. الكاميكاز الفكري


المزيد.....




- مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي: الاعتراف اللفظ ...
- زلة لسان جديدة لترامب: -جمهورية اليابان الإسلامية- أطلقت 111 ...
- اليهودية دين العبرانيين وملة موسى عليه السلام
- تقرير حقوقي يوثق تصاعد اعتداءات المتطرفين اليهود على المسيحي ...
- بحرية حرس الثورة الإسلامية: استشهاد أحد منتسبينا صباح اليوم ...
- حرس الثورة الاسلامية: دمرنا بالصواريخ والمسيرات 85 منشأة عسك ...
- حرس الثورة الإسلامية: الجيش الأمريكي انتهك مذكرة التفاهم عب ...
- حرس الثورة الإسلامية: ردنا على الهجمات الأمريكية كان أوليا ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمدباقر قاليباف: من أبرز انتهاكات ...
- حرس الثورة الإسلامية يرد على العدوان الأمريكي باستهداف 85 ه ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مولود مدي - اسطورة الخلافة