أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أمين حجي محمد أمين الدوسكي - قصة مستمرة في سير حبكتها














المزيد.....

قصة مستمرة في سير حبكتها


أمين حجي محمد أمين الدوسكي

الحوار المتمدن-العدد: 5346 - 2016 / 11 / 17 - 09:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قصة مستمرة في سير حبكتها

اسمعوا إلى هذه القصة المستمرة في سير حبكتها الحاكية أن رجلًا وأخويه يسكنان في بيت كبير له مزرعة عظيمة ومراعي من الأغنام والأبقار وغيرها، والأخ الأصغر متزوج وله أولاد صغار وهو طائش متهور يتبع صوت كل ناعق ويفلس دائمًا لإسرافه في أمره، والأخوين الآخرين يرون في أنفسهم القوة والمنعة وأهل القرية يهابون منهما لصلابتهما وتاريخ ثباتهم على من يريد النيل من مزرعتهم، ولكن يمنعون أخاه الصغير خيرات المرزعة والمرعى وينفقونه على ملذاتهم الشخصية أيضًا ويسرفون فيها وما بقي يعطونه لأهلهم وأولادهم لكونهما متزوجين أيضًا، ولكن مع ذلك يتابعون مزرعتهم ومراعيهم بالتربية والاهتمام مستخدمين خبرة الأصدقاء والأعداء في ذلك؛ لأنها مصدر بقائهم وقوتهم وتجني لهم ما ينفقون به على أنفسهم، والأخ الطائش الأصغر يطلب منهما حقه كي يتابع حياته الشخصية البهيمية متذرعا بأهله وعياله ونفقاتهم وهذا حقه، ولكن دون جدوى، ويحاول أن يتعاون مع أحد أعداء إخوته سرًا أن يشاركه في شيء من حصته من المزرعة والمرعى ولكن يعاونه بقوته وأهله وعشيرته لأن إخوته يمنعونه حقه، وهو يوم فرح لهذا العدو ولا يعوض ولطالما انتظرها ومن يعاونه من داخل هذا البيت كي يستطيع من خلاله أن يبسط يده على حصة من حصص البيت أو على الجميع -كما سبق وأن احتل هذا البيت واغتصب خيراته وسلب الحياة فيه من قبله وعشيرته- ووهو ذو نفوذ وهناك أقوياء يساعدونه؟ ومع كل هذا وبدون أن يشعر الأخ الصغير ما يبطنه عدوهما تجاهه وإخوته؟! وإنما يخدع بعهوده وتمنياته البراقة له أنه سيساعده في تربية مزرعته ولا يقبل من إخوته الاعتداء عليه مرة أخرى، وقد علم إخوته بذلك فينهرانه ويتخاصما معه ويذكرانه بشدة عداوة ذلك الرجل لأهله وعشيرته وما فعله سابقا بأجداده ويوبخانه وينتبهانه بعظيم المطبة التي سيجني لنفسه وأهله من وراء ذلك؟!، فيقول لهما الأخ الصغير طيب أعطوني حصتى حتى أنفقه على نفسي وأهلي فوعدوه بذلك وأقسموه اليمين أن لا يظلموه، ولكن النفس التي تربت على الظلم والسرقة واتباع الشهوات صعب عليها مفارقتها وإن تعدت أعمالها على حقوق ومصالح الآخرين كما في قضية الإخوة الثلاثة هؤلاء، والأخوين الكبيرين أيضا ينهبون ويسرقون بعضهما من بعض بل الأطم منه سبق وأن تقاتلا بسبب خيرات المزرعة فذهبت ضحية تهورهما فلذة أكبادهما وقتل من أولادهما الكثير وبمعونة نفس العدو الذي يتواعد معه الأخ الصغير؟؟!! والأخ الصغير ما زال يترقب ويتابع وعودهما وتأتي الأيام وتذهب ولا يخرج من يدي أخوته له إلا القطمير والفتيل الذي لا يسمن ولا يغني من جوع، ويحزن الأخ الصغير كثيرًا ليس حزنا على أهله بقدر حزنه على ترك جوقته له لإفلاسه وكذلك عدم استطاعته اتباع شهواته ولكن أهله بالتبع مقهورين مظلومين فقراء، والأمر هكذا، فالأخ الصغير يتواعد مع أعداء إخوته لكي ينفع بهم في حصته من المزرعة والمرعى والإخوة الآخرين يتوعدونه ويذكرونه بسوء صنيعه ولكن يكذبون معه ولا يعطونه حصته الحقيقية، والعجيب من أمر الثلاثة أيضا أنهم كرماء مع الآخرين أوفياء لهم شجعانين بل يفدون أرواحهم لمناصرة المظلومين المحرومين؟ وإلى الآن هم على هذا الأمر ولا ندري ماذا سيحل بهم وأهلهم إذا بقيت الحقوق مهضومة فلربما يعتلي العدو عليهم كلهم وينزع منهم ما أنعم الله عليهم من رغد العيش المجني من مزرعتهم ومرعاهم كما في قصة القرية التي ذكرت في القرى فهل من متعظ وهل من عاقل راشد يعطي الحقوق أهله حتى لا يكون الظلم ذريعة الخذلان والقهر والحرمان وتسلط الأعداء وبعد الخلان؟!؟!






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانقلاب العسكري في تركيا في ضوء القواعد المقاصدية
- من وحي القلم في معجزة التشريع الإسلامي
- الطغيان السياسي وأثره في العنف والتطرف؟!
- استقلال كوردستان العراق والضروريات الخمس.
- النبي سليمان –عليه السلام- والأراضي الكوردية المستقطعة من إق ...
- التصحيحات اللغوية الواقعة في المقال المعنون: (ردا على الكاتب ...


المزيد.....




- كيف زاد ترامب وماسك وزيلينسكي من صعوبة -لغز تعطل ستارشيلد- ف ...
- من الدقهلية.. نقيب المحامين: ترشيد الإنفاق والحوكمة أسهما في ...
- محافظ القليوبية يمنح شركة نهضة مصر فرصة أخيرة لتحسين مستوى ا ...
- محافظ القليوبية يتفقد أعمال تطوير الترعة البولاقية بنزلة أم ...
- محافظ القليوبية يرصد إشغالات وتعديات بشارع جمال حمدان ويوجه ...
- التعليم العالي: مدينة الأبحاث العلمية ببرج العرب تدعم 50 مشر ...
- فرنسا التائهة خارج السيطرة.. ماكرون في مأزق واليمين يقترب من ...
- منتخب الناشئين يتعادل مع السعودية في الوقت القاتل ويؤجل حسم ...
- مؤسسة أوار تدين قصف الأحياء السكنية في تعز وتطالب بتحقيق دول ...
- تفجير نيفادا.. محاكاة أمريكية لسيناريو التجارب النووية السري ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أمين حجي محمد أمين الدوسكي - قصة مستمرة في سير حبكتها