أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود عبد الله - تأملات وخواطر: قطار العمر!














المزيد.....

تأملات وخواطر: قطار العمر!


محمود عبد الله
أستاذ جامعي وكاتب مصري

(Dr Mahmoud Mohammad Sayed Abdallah)


الحوار المتمدن-العدد: 5340 - 2016 / 11 / 11 - 22:48
المحور: الادب والفن
    


تأملات وخواطر: قطار العمر!
د. محمود محمد سيد عبدالله (كلية التربية - جامعة أسيوط)

يمر قطار العمر سريعا..يأخذ معه مشاعرنا وأحلام صبانا وشبابنا وحياتنا كي تكون وقودا يسيره..وفي كل محطة يمر عليها، نفقد على رصيفها جزءا من أنفسنا لا يمكننا أبدا أن نستعيده فيما بعد! ولا يمكن أن نتلقي به مرة أخرى إلا كطيف من الماضي يمر أمام أعيننا كحزمة من الضوء..نراها ولا نستطيع أن نلمسها..وفي كل مرة، يقف الواحد منا وقفة طويلة مع نفسه يتساءل في حيرة: "من أنا؟ وإلى أين أنا ذاهب؟ وماذا حققت وأنجزت؟ وهل يمكنني إدراك ما فاتني؟ وكيف سأعيش ما تبقى لي من عمر؟"...والقطار ينطلق ويمضي في طريقه فتمزقنا الحياة بأعبائها وشجونها ومشاغلها ودوائرها التي تسير في شكل حلزوني لا نهاية له...دون أن تعطينا فرصة نلتقط فيها الأنفاس ونجيب عن تلك الأسئلة...ويمر بنا الزمن متعجلا مهرولا دون أن نشعر به..حتى أنه يسرقنا من أنفسنا ويسرق أنفسنا منا..ويتغير الحال..وتتبدل الأشياء...حتى إذا أفقنا برهة من سكرة الحياة ونظرنا إلى المرآة، رأينا الشعر الأبيض وقد بدأ يغزو رؤوسنا ليمحو السواد شيئا فشيئا ونحن مستسلمون لغزو الطبيعة هذا الذي لا مجال لمقاومته..وبعد ذلك، ننسى المرآة وندخل مرة أخرى في مفرمة الحياة لتقطعنا إلى أشلاء وتمتص دماءنا وتستنزف أرواحنا..ونستمر..ونستمر..فنمر بمطبات الحياة صعودا وهبوطا..فيدب الوهن في نفوسنا قبل أجسادنا..حتى يصل بنا القطار إلى خريف العمر..ونمر بعقدة نفسية أو أزمة روحية: الموت قادم لا محالة..فعلى أي حال سأموت؟ وكيف ستكون خاتمتي؟ وهل قدمت للبشرية شيئا مفيدا يمكن أن يتذكروني به؟ هل سأترك بصمة من بعدي؟ وماذا سيقول الناس عني بعد أن ينزلوني في قبري ويتركوني وحيدا؟ وهل سأحظى بجنازة محترمة أم لا؟ ومن سيتبع جنازتي؟ وكيف سأقابل ربي؟ وكيف ستكون آخرتي؟ ثم يأتي الموت بغتة..وكأننا لم نكون...وكأننا كنا طيفا مر على الدنيا واختفى..فلا ذكر له ولا أثر!
خالص تحياتي



#محمود_عبد_الله (هاشتاغ)       Dr_Mahmoud_Mohammad_Sayed_Abdallah#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- احذر لصوص الزمن!
- فن إدارة الوقت: العمل المتواز!
- الفردوس المفقود: -وجدنا الإسلام ولم نجد المسلمين-!
- فن إدارة الوقت (تجربة شخصية)


المزيد.....




- من المواجهة إلى الحب.. فيلم -شمشون ودليلة- يصل إلى صالات الس ...
- بعد تسعة أشهر من توقيفه... القضاء اللبناني يوافق على الإفراج ...
- بعد توقف لعامين.. مهرجان رام الله للفنون المعاصرة يعود بحلة ...
- لبنان.. إخلاء سبيل الفنان فضل شاكر بكفالة مالية واستئناف -مل ...
- لبنان.. المحكمة العسكرية توافق على إخلاء سبيل الفنان فضل شاك ...
- روسيا توسّع مزايا -بطاقة بوشكين- لتشمل عروض السيرك وترفع قيم ...
- مشاهدة أكثر من 200 حلقة مقابل -صفر- نتائج.. نواب بريطانيون ي ...
- بطرس وفيفرونيا.. قصة الحب التي أصبحت عيد العائلة والوفاء في ...
- وفاة العازف التاريخي لأم كلثوم
- موقع التصوير هذا يقف وراء الكثير من أفلام الغرب الأمريكي.. ه ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود عبد الله - تأملات وخواطر: قطار العمر!