أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد معي - غاية المهاجر الكردي الجديد














المزيد.....

غاية المهاجر الكردي الجديد


احمد معي

الحوار المتمدن-العدد: 5330 - 2016 / 11 / 1 - 05:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


غاية المهاجر الكردي الجديد



منذ انطلاق الثورة السورية في الربع الأول من عام 2011م انتقلت بنا إلى مرحلة لم تكن معهودة من ذي قبل، ولم تشبه مثيلتها في تونس وليبيا ومصر واليمن والعراق وحتى راوندا. يمكن أن تعتبر فريدة من نوعها. هذه المرحلة أدت إلى هجرة السوريين نحو شتى الأوطان ومن ضمنهم الكرد، وعلى رأسهم الشباب الكردي. ومنهم من رغب الدراسة في الجامعات ومنهم من أراد العمل لتكوين الثروة عسى أن يعود إلى بلده ليعش فيه عيشة ميسور الحال، وهذه الإمكانية ميسورة المنال؛ حيث في بلدان أوربا الغربية يتحقق للملتجئ الأمان والمعيشة، وهما من ركائز الحياة المستقرة.



بحكم وجودي كلاجئ في أوربا الغربية مثل غيري، التقيت بالعديد من شبابنا الكورد ومن مختلف مناطق غربي كوردستان، ما أحزنني كان أغلبهم من ذوي الطموحات البسيطة، كجني بعض المال في عدة سنوات، ومن ثم العودة إلى من حيث أتى، بغية الزواج والاستقرار، دون التفكير بوطن تعصف به العواتي من كل حدب وصوب. إن دل هذا على شيء؛ إنما يدل على سطحية النظرة للواقع والمستقبل المنتظر لوطن لن تضمد جراحه بسهولة، بعد سكون العواصف. لو أمعنوا قليلا فيما يجري في الوطن، وسألوا أنفسهم ماذا يحضر لنا العدو في المستقبل، وهل ستكون العودة ممكنة، لما راودتهم هذه السطحية في التخطيط لمستقبل لا يعلمه إلا الله. وما خيّب مأمولي في شبابنا أن نسبة 70% منهم لم يخططوا لمستقبل مشرق ﻷنفسهم ولم يربطوه بوطنهم. وهنا يفرض علينا الواقع مرة أخرى أن نتساءل ما هو دورنا في هذه المرحلة؟ وماذا يمكننا أن نفعل لمستقبل وطننا ونحن بعيدين عنه؟!



وجود الإمكانيات والفرص المتاحة لنا في أوروبا ومنها الدراسات الجامعية، وغيرها من المجالات المفتوحة أمامنا تشجعنا على استغلالها دون ضياع وقتنا فيما لا ينفع. ولتحقيق هذه على أرض الواقع يجب علينا أولا تخطى جميع الصعوبات، وكذلك ما تجول في مخيلتنا من معوقات، كما يجدر بنا التغلب على الصعوبات التي تواجهنا في حياتنا، والتركيز على ما هو مفيد لنا كأبناء شعب يعاني الاضطهاد والتجزؤ ليحوّل ذلك إلى خدمة الوطن ورسم مستقبل جميل لنفسنا للعيش في كنفه وهو محرر.



فمثلا دراسة فروع التكنولوجيا كـ(الهندسة الكيميائية-هندسة الإلكترونيات-هندسة البترول...الخ) ترقى بالمرء إلى مستويات عالية، وتؤمن له معيشة مرفهة، فنحن في عصر التطوير التكنولوجي والعملي. وأيضا الدراسة في مجالات السياسية والحربية مفيدة، بل ضرورية للوطن الذي ينتظرنا أن نحرره، والوصول إلى هذه المقاصد ممكن إذا اتبعنا الرغبة المفيدة لنا وللوطن. في هذه المجالات وتكون العلوم السياسية والحربية هما ما يحتاج إليهما الوطن الكردي المجزأ؛ ولكنهما مرتبطان بالإرادة الصحيحة والقوية من أجل تطبيقها على أرض الواقع.



إذا كان تفكير شبابنا لا يرقى إلا إلى تأمين حياة مستقرة في وطن مجزأ يتبع وطنا كليا مجهول المصير، كيف سيكون التحرير، ونحن نطالب به منذ جلين، على أقل تقدير. هذه الغاية المسيطرة على عقول شبابنا، لم يأتِ من فراغ أو هي نتيجة عنفوان المراهقة أو أنها نزعة أنانية... عندما نتعمق في أسبابها تتراءى لنا الحقيقة المطمورة تحت ركام الأخطاء، فتوارت عن الأنظار وكأنه لا وجود لها البتة. إذا تساءلنا عن المسؤول لهذه النزعة لأشار استنباطنا إلى ثلاث حلقات أساسية هي: الأبوان، الفئة المثقفة والحراك السياسي. قد نعذر الأبوين، لكون محدودية الإمكانيات من جانبهما، أما الفئة المثقفة، التي مهمتها إقامة أي اعوجاج في حياتنا، الواقعة تحت الاحتلال، إن جاز التعبير، فمحتلونا، ليسوا بمحتلين؛ وإنما قتلة؛ ولكن تجاوزا ننعتهم بالمحتلين. وهذا بحث يطول في الحديث، وليس مجالنا الخوض فيه، خاصة في هذه المقالة. أما الحراك السياسي فهو النخبة القائدة في توجيهنا إلى التفكير السليم من أجل التحرير منذ الصغر إلى أن نركن إلى التراب الأبدي؛ طالما ظل الوطن محتلا، ولم يرفل بالحرية المنشودة. وما نحن عليه حاليا مؤشر واضح على الخلل المميت في معظم جوانبنا، ولم نفلح حتى اللحظة، أضعف الإيمان، التقليل منه إلى الحد المقبول.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -هواتف آيفون تطفو في مضيق هرمز بعد غرق سفينة شحن-.. ما صحة ا ...
- سوريا.. الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف القنيطرة ويعتقل 4 مدني ...
- مستشار الأمن القومي البريطاني قد يستقيل على خلفية تأييد زوجت ...
- غضب أوروبي.. ترامب يعلق عقوبات على روسيا
- رسالة حوثية ساخنة إلى القاهرة عشية جلسة تفويض السيسي بشأن ال ...
- إلقاء نظرة الوداع على جثامين 75 قتيلا في حي الدرج بمدينة غزة ...
- التحالف ينشر مشاهد لاعتراض صواريخ كروز ومسيّرات وتدمير منصات ...
- سوداني يودع المصريين برسالة مؤثرة ويثير تفاعلا واسعا (فيديو) ...
- السيسي يطلب تفويضا للدفاع عن السعودية
- تحليل: روسيا تسير على حبل مشدود في اليمن مع تغير موازين القو ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد معي - غاية المهاجر الكردي الجديد