أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ديار الساعدي - المغطاة بعباءة أمي : قصة قصيرة














المزيد.....

المغطاة بعباءة أمي : قصة قصيرة


ديار الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 5329 - 2016 / 10 / 31 - 23:48
المحور: الادب والفن
    


قصة قصيرة

المغطاة بعباءة أمي

لن أجدَ مبرراً لنسيان تلك اللحظات ، ثمة من يهمس في اذنيكَ لتسمع تلك الكلمة ولترى تلك الصورة التي مازالت عالقة في ذاكرتك ،اعرف جيداً أنني اشعر بها على الرغم من الحدث الذي اصابها كأنه اصابني انا تاركاً تلك الفجوة التي في رأسي التي طالما اردتُ ان اسدها لكي انسى تلك اللحظات وأتناسى ألم الرحيل الصعب .
في ذلك الجو الشتائي وأنا تحت ملاذ فراشي ابحث عن دفء ، إذ أن البرد قد حولني الى قنفذ مقرفصٍ حول نفسه واذا بي أسمع صوت بابٍ ينفتح بعد ان لفحتني هبة ريح باردة مصحوبة برائحة عطر ، فتحت عيني و فرأيت أمي وهي بعباءتها تهم بالخروج في لحظتها ، شعرتُ بالجوع وطلبت منها ان تجلب لي إناء من لبن تعلوه قشطة فوق سطحه من جارتنا التي كانت تصنعه بيدها من لبن بقرتها الحلوب فاجأتني قائلة : حين اعود بعد ان اوصل اختك الى السيارة التي تقلها الى جامعتها ، نظرت اليها وقد ازدادت جمالاً وهي ترتدي زيها الجامعي بقميصها الابيض و تنورتها السوداء وشعرها السندسي الذي راح يتموج كالبحر على كتفيها انحنت علي وتركت على خدي الساخن قبلةً و ودعتني وهي توصين بأمي بأن لا أتعبها و أن لا اخرج من البيت خوفاً عليّ من الخطف والرصاص الطائش بسبب المسلحين المتطرفين المنتشرين في حينا ، فوعدتها بان لا اخرج من البيت .
خرجت هي و أمي ولم اعرف ما لذي ارغب به هذه اللحظة شعرتُ بالحزن الشديد الذي انتابني ، لم اعرف مغزى هذا الحزن ! ولماذا اصبحت غرفتنا موحشة بعد ان غرقت في تأملات روحي ، لحظتها انتبهت الى صوت نعيق غراب بعيد بقيتُ تحت الفراش انتظر عودة امي تحسستُ بالدفء يدغدغ جسدي بعد ان شعرت بالقشعريرة ، اخذ النعاس يسحبني الى النوم وما هي الا دقائق وإذا بي اسمع صوت اطلاقات نارية قريبة جداً من بيتنا الصغير تقرفصت من شدة الخوف غطيت رأسي بالفراش وبعدها سمعتُ صراخاً قوياً ، بدأ قلبي يخفق من شدة الخوف على أمي وأختي ، فجأة انفتحت باب غرفتنا بقوة بعد ان اصدمت بالجدار باعثةً صوتاً قوياً مفزعاً نهضت من الفراش وإذا بأمي وهي واقفة امامي منفوشة الشعر وبدون عباءتها ويدها مملوءة بالدم وهي تصرخ بهستيريا لقد قتلوها!








ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصص جدا قصيرة


المزيد.....




- شادي لويس يكتب من موقع الغريب.. شخصياتي كلها مهزومة لكنها لا ...
- ملهمة ريبين وأعمال مفقودة.. مفاجآت تشكيلية في قلب موسكو (صور ...
- الفنانة السورية نورا رحال تودع نجلها وإعلامية لبنانية تكشف ت ...
- ما حقيقة وفاة الفنانة المصرية صفية العمري؟
- ميلاد يوسف يطرح البرومو الترويجي لبرنامجه الجديد -الاختيار- ...
- -فرون-اللبنانية تكشف زيف الرواية الإسرائيلية وفخ المنطقة الت ...
- تمبكتو.. واحة علمية وثقافية تعصف بها رياح الخوف والفقر
- الفنان لاوند: الشعر روح اللوحة
- أسرار معمارية في بناء مساجد بجدة والمدينة المنورة
- اتهامات في مصر لـ-أم كلثوم- بالمثلية الجنسية واستغلالها عبر ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ديار الساعدي - المغطاة بعباءة أمي : قصة قصيرة