أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - الديمقراطية الجديدة (النشرة الشهرية) - الحرب في سوريا والصراع على المنطقة















المزيد.....

الحرب في سوريا والصراع على المنطقة


الديمقراطية الجديدة (النشرة الشهرية)

الحوار المتمدن-العدد: 5321 - 2016 / 10 / 22 - 13:59
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


الحرب في سوريا تشعل نار الصراع بين القوى الامبريالية *
في الوقت الذي يُقرع فيه جرس السلام في مقر الأمم المتحدة ( في 21 سبتمبر من كل سنة ) كدعوة لإحلال السلم في العالم ، تتواصل الحرب المدمّرة في سوريا بكل شراسة و تحصد أرواح عشرات الآلاف من الأبرياء و تدمّر المنشآت الاقتصادية و البنية التحتية هذا زيادة عن الملايين من المهجّرين قسرا داخليا و خارجيا . وأمام استمرار الحرب لمدة تقارب الخمس سنوات – على عكس توقّعات ومخططات الامبريالية الامريكية وحلفائها الأوروبيين – احتدّ الصراع بين القوى الامبريالية و خاصة بين الولايات المتحدة الأمريكية و روسيا وأصبح استعراض العضلات العسكرية بين القوتين والسباق نحو تكديس الأسلحة وتطويرها عملا يوميا تنشره مختلف وسائل الاعلام .
لقد فهمت روسيا الاتحادية بزعامة فلاديمير بوتين منذ احتلال العراق سنة 2003 ، بل منذ حرب الشيشان الطائفية ومنذ ما يعرف بالثورات المخملية أو البنفسجية بأوروبا الشرقية أنها من أبرز المستهدفين من العولمة بزعامة الولايات المتحدة ، وأمام زحف الناتو تدريجيا نحو حدودها أسرعت روسيا إلى تحصين مواقع نفوذها وإقامة التكتلات الاقتصادية والعسكرية ضد أمريكا وحلفائها – أعضاء حلف الناتو – فمنذ 2003 استغلّت روسيا الطموح الصيني في التحوّل إلى قوة اقتصادية تهيمن على جلّ أسواق العالم لتقيم معها " حلف بريكس " الذي يضمّ إلى جانب روسيا و الصين كلاّ من الهند و البرازيل و جنوب افريقيا وهو حلف يمثل 20% تقريبا من الثقل الاقتصادي العالمي زيادة عن الثقل الديمغرافي الكبير (ما يقارب نصف سكان العالم ) و يطمح بريكس اقتصاديا إلى أن يكون بديلا عن البنك العالمي و صندوق النقد الدولي ، الأداتين اللتين تهيمن بهما الامبريالية الأمريكية و حلفائها الأوروبيين على الاقتصاد العالمي ، و عن نفوذ الدولار الأمريكي في المعاملات المالية عبر العالم . ولتحقيق هذا الهدف كوّن أعضاء بريكس " البنك الجديد للتنمية " ( New development Bank ) الذي فُتح مقرّه بشنغهاي في منتصف جويلية 2014 و ساهمت الصين ب 41% من رأسماله . و بالطبع تعرف الامبريالية الروسية المستنفرة للدفاع عن مصالحها وكذلك الصين أن الاقتصادي يتبعه حتما السياسي والعسكري لذلك قامت روسيا بتكوين حلف اقتصادي جديد هو " الاتحاد الاقتصادي الأوراسي" و يضمّ حاليا روسيا الاتحادية و روسيا البيضاء الواقعة على حدود بولونيا و أوكرانيا غربا وكازاخستان و قيرغيزستان الواقعتان على الحدود الصينية شرقا ، ودخل هذا الاتحاد الاقتصادي حيز التنفيذ في بداية عام 2015 وانضمّت إليه منذ أشهر أرمينيا وهو مفتوح لبقية الدول الآسيوية والأوروبية الراغبة في ذلك . ويمتدّ الاتحاد الأوراسي خاصة على كامل آسيا الوسطى الغنية بالثروات الباطنية وقد نعَت الخبير ومستشار الأمن القومي الأمريكي بريجنسكي أوراسيا ب" قلب العالم " وقال " إن من يسيطر عليها يمسك بقلب العالم " . وقالت هيلاري كلنتن في تصريح صحفي عن اتحاد أوراسيا منذ كان مجرّد مشروع " إن هذا لن يحمل اسم الاتحاد السوفييتي ، انه سيحمل اسم الاتحاد الجمركي أو الاتحاد الاقتصادي الأوراسي وغيرها من الأسماء لكن ذلك لا يمكن أن يغالطنا ونحن نعرف الأهداف من تكوينه وسنعمل على أيجاد أنجع السبل لتأخير إنجازه أو إبطاله "...
وفي إطار ارتماء النظام السوري في أحضان الامبريالية الروسية لإنقاذ نفسه من السقوط قدمت سوريا منذ شهرين طلبا بانضمامها للاتحاد الأوراسي وأمضت قبل ذلك على اتفاق مع عدد من الشركات الروسية لتطوير حقول النفط والغاز قبالة الساحل السوري وهذا يدعم الموقف الروسي ويحفّزه في إطار الصراع العالمي بين القوى الامبريالية للسيطرة على احتياطات وخطوط النفط والغاز الإقليمية والدولية . وقد سبق لبوتين أن كرّر عدة مرّات بأن " أنابيب الغاز القطري لن تمرّ أبدا عبر سوريا " وهو يريد أن يقول ضمنيا أن الشركات الروسية المنتجة للغاز وأهمها غاز بروم ستبقى المزوّد الرئيسي للبلدان الأوروبية بالشروط التي تفرضها روسيا . ويتنزّل الدمار الذي تتعرض له الأقطار العربية منذ ما يسمى بالربيع العربي إلى الآن في إطار هذا الصراع المحموم بين القوى الامبريالية على منابع النفط والغاز ومسالك عبورها ، وكلما زادت الأهمية الاقتصادية والاستراتيجية لقُطرٍ ما كلما احتدّ الصراع حوله وطال أمده وهنا يأتي المثال السوري . فسوريا قد مثلت - منذ عهد الاتحاد السوفييتي – مجالا من مجالات النفوذ الروسي ، ومازالت قاعدة طرطوس البحرية شاهدة على ذلك . و رغم نجاح الروس في ضمّ شبه جزيرة القرم بما تحتويه من قاعدة بحرية في ميناء سيباسطوبول المطلّ على البحر الأسود فإن الامبريالية الروسية لا يمكنها أبدا أن تستغني عن سوريا التي تفتح من ناحية على مياه المتوسط الدافئة وتمثل من ناحية أخرى خطّ تماس مع حلف الناتو الذي تتركز قواعده في تركيا ، وبقدر ما تدعم روسيا نظام الأسد وتنقذه من السقوط بقدر ما تضمن نفوذها في إيران كسوق للأسلحة ومنتج كبير للنفط والغاز الطبيعي . لهذه الأسباب لا يمكن للامبريالية الروسية أن تفرّط في الأراضي السورية مهما كلفها ذلك . ومن هنا نفهم تكديس الأسلحة بمختلف أنواعها في سوريا بما فيها الطائرات بدون طيّار والقيام بتوسيع قاعدة طرطوس وبناء قاعدة جوية في اللاذقية وإرسال مئات الخبراء العسكريين لتدريب الجيش السوري على الأسلحة الجديدة . وتدعّم الموقف الروسي أكثر بإرسال الحليف الصيني قطعا حربية إلى السواحل السورية مرورا بقناة السويس . وفي المقابل لم تبد الامبريالية الأمريكية ومعها حلف الناتو – رغم تلطيف اللهجة تجاه النظام السوري – أيّ استعداد للتراجع عن مخططاتها التوسعية وبرامجها الهيمنية بل أصبحت تلوّح بالسلاح النووي من خلال الترويج إلى أنها " تستعدّ لنشر نوع جديد من القنابل النووية بإحدى القواعد الجوية بألمانيا " وفي نفس الوقت يعلن أمين عام حلف الناتو " عن استعداد الحلف لبحث مسألة تقديم المساعدة في إعادة بناء القوات البحرية في أوكرانيا وتقديم الخدمات اللوجستية والأمن الإلكتروني " ( صحيفة أخبار العالم ) .
من خلال هذه المؤشرات تظهر حدة التناقض بين الامبرياليات وتهيئه للانفجار في أية لحظة . ولم تسفر قمة الأمم المتحدة بين بوتين و أوباما عن أي حل ملموس بل أن الاتفاق ظاهريا على محاربة داعش قد يعجّل باندلاع الصدام العسكري بين الطرفين لأن الكل أصبح يعرف أن داعش أو النصرة ما هي إلاّ أداة من أدوات أمريكا والكيان الصهيوني ممولة من الرجعيات الخليجية و تركيا لبث الفوضى وإعادة رسم الخريطة السياسية وفق المصالح الامبريالية والصهيونية في المنطقة والدليل أن أكثر من 5000 " ضربة جوية " نفذتها الولايات المتحدة وحلفاؤها ضد داعش لم تزد هذه الأخيرة إلاّ قوة و توسعا في الأراضي العراقية والسورية وأن مئات الجرحى من مقاتلي النصرة كانت تتمّ مداواتهم بالمستشفيات الصهيونية في تل أبيب و هكذا أصبحت أنظار العالم كله اليوم مشدودة إلى الوضع في سوريا وبدا أن أي حل لأي قضية سواء في اليمن أو ليبيا أو أوكرانيا ...مرهونا بما سيفرج عنه الصراع في سوريا وقد عبّر وزير الخارجية الروسي عن ذلك بكل وضوح إثر لقائه بنظيره الأمريكي كيري عندما قال : " إن مستقبل العالم يتوقف على كيف تُحلّ الأزمة السورية " . .... .. بالطبع إما حرب ودمار وإما وفاق وسايكس بيكو جديد.
الثوريون و الموقف من الوضع السوري :
- لا يجب الوقوع في وهم وطنية النظام السوري التي يسوّق لها البعض رغم استماتة الأسد في قتال القوى السلفية - لا فرق بين الامبريالية الأمريكية والامبريالية الروسية الكل ينهب ثروات الشعوب ويستعمل نفس الأسلحة العسكرية والفكرية ( الديمقراطية وحقوق الانسان -الدين : السلفية الوهابية بالنسبة لأمريكا والشيعة والاسلام المعتدل بالنسبة لروسيا – انظر جامع موسكو - ).
لقد تمكنت الرجعية العميلة بمساعدة القوى الامبريالية من الالتفاف على الانتفاضات العربية وحولت وجهة الصراع من صراع ضد العملاء واسيادهم(الانتفاضات) الى صراع محموم بين الامبرياليات التي فرضت واقع الحرب في كل من العراق وسوريا وليبيا واليمن وهي تعمل على زعزعة الاستقرار في الجزائر وتونس... وفي ظل هذه الاوضاع المتفجرة هل تقدر القوى الثورية على قلب موازين القوى لصالح الشعب المضطهد كما سبق للينين ان فعل خلال الحرب الامبريالية الأولى و لماو اثر الحرب العالمية الثانية؟
ان انشغال الامبريالية والرجعية بالاقتتال يوفر الظروف الموضوعية لحشد الطاقات وتجنيدها ضد العدو الخارجي والعملاء المحليين وتحويل الحرب الرجعية الى حرب تحررية ولا يمكن انجاز مثل هذه المهمة دون وجود قيادة ثورية قادرة على تجميع القوى حول برنامج الثورة الوطنية الديمقراطية.
لذلك فان قضية توحيد القوى وفرز هيأة أركان ثورية أضحت قضية ملحة لا تقبل التأجيل .
*نص صادر في شهر أكتوبر من سنة 2015 . و يؤكد تطور الأحداث إلى حدّ الآن صحة ما ورد فيه . إلاّ أن تسارع الأحداث يتطلب إضافة ما يلي :
أفضى الصراع المحموم بين الامبرياليتين الروسية و الامريكية و حلفائهما في المنطقة إلى رجحان كفة الميزان لصالح الامبريالية الروسية التي بدأت تحقق مكاسب استراتيجة و اقتصادية هامة ، و لعل الامبريالية الأمريكية قد أذعنت للأمر الواقع في المنطقة و قبلت بتقاسم النفوذ و الثروات مع المنافس الروسي و في هذا الإطار يأتي التقارب الفجئي بين روسيا و تركيا و توقيع اتفاقيات اقتصادية هامة
و الاتفاق على انسحاب جيش النصرة – صنيعة تركيا و الكيان الصهيوني – بأسلحته من حلب ، و لتسهيل هذه العملية أعلنت روسيا الهدنة في حلب و صمتت عن التدخل العسكري التركي في شمال العراق . و من المكاسب الاقتصادية التي جنتها الامبريالية الروسية : - توقيع مشروع مدّ أنبوب غاز ترك ستريم- Turk stream بقيمة 10 مليار دولار و هو يمر تحت مياه البحر الأسود ليصل إلى تركيا ثم بقية بلدان أوروبا و تفوق طاقته سنويا 31 مليار متر مكعب . – الاتفاق على تقوية المبادلات الاقتصادية بين البلدين لتصل إلى 100 مليار دولار سنويا - أعلن بوتين عن فتح السوق الروسية أمام المنتوجات التركية و خاصة الفلاحية منها . – الالتزام بتسريع انجاز مشروع المولّد النووي في جنوب تركيا و الذي تعهّدت روسيا بإنجازه و تصل تكاليفه إلى 18 مليار يورو ..
اكتوبر 2016



#الديمقراطية_الجديدة_(النشرة_الشهرية) (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- السعودية.. الديوان الملكي: دخول الملك سلمان إلى المستشفى لإج ...
- الأعنف منذ أسابيع.. إسرائيل تزيد من عمليات القصف بعد توقف ال ...
- الكرملين: الأسلحة الأمريكية لن تغير الوضع على أرض المعركة لص ...
- شمال فرنسا: هل تعتبر الحواجز المائية العائمة فعّالة في منع ق ...
- قائد قوات -أحمد-: وحدات القوات الروسية تحرر مناطق واسعة كل ي ...
- -وول ستريت جورنال-: القوات المسلحة الأوكرانية تعاني من نقص ف ...
- -لا يمكن الثقة بنا-.. هفوة جديدة لبايدن (فيديو)
- الديوان الملكي: دخول العاهل السعودي إلى المستشفى لإجراء فحوص ...
- الدفاع الروسية تنشر مشاهد لنقل دبابة ليوبارد المغتنمة لإصلاح ...
- وزير الخارجية الإيرلندي: نعمل مع دول أوروبية للاعتراف بدولة ...


المزيد.....

- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - الديمقراطية الجديدة (النشرة الشهرية) - الحرب في سوريا والصراع على المنطقة