أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اخلاص باقر النجار - شعر الدكتورة سندس صديق بكر ما بين استنطاق الفكرة واستمطار المعنى














المزيد.....

شعر الدكتورة سندس صديق بكر ما بين استنطاق الفكرة واستمطار المعنى


اخلاص باقر النجار

الحوار المتمدن-العدد: 5319 - 2016 / 10 / 20 - 17:34
المحور: الادب والفن
    


شعر الدكتورة سندس صديق بكر ما بين استنطاق الفكرة واستمطار المعنى
د.إخـــلاص باقـــر النجـــــار
العراق / جامعة البصرة / الإدارة والإقتصاد
قسم العلوم المالية والمصرفية

رأيت تلك السيدة في أروقة ورشة الكتابة من أجل الحياة قبل أيام خلت ، وللوهلة الأولى عرفتها قبل أن أتعرف عليها ، عندما إنساب صوتها الشجي إلى قلوبنا قبل مسامعنا ، وهي تلقي إحدى نصوصها الأدبية بجدارة واحتراف ، فإنشدّت إليها أبصارنا تتبع بلهفة عذوبة مخارج حروفها وأيادينا تتسابق بحفاوة للتصفيق والابتسامة ملء الأفواه ، ولسان الحال يشهد بمئة مصداقية بأنها أجادت أيما إجادة ، فأيُّ شعور بالنشوة تركته فينا هذه السيدة ؟ ، وجعلتنا نسمع وكأننا نرى مشاهد حية تُعرض أمامنا بالصوت والصورة ، هذه هي الأكاديمية المتألقة شخصية راقية وستبقى دائما في تجدد إرتقائي.
أنها الإستاذة الدكتورة الأكاديمية التي تقتنص أفضل طريقة لإغتنام الدقيقة في مجال التسابق البحثي في الحياة الجامعية تارة ، وتارة أخرى لتلون لنا الحياة بألوان الطيف الشمسي بريشة الأمل الحالمة وشلال الشوق الهادر فتُحيل النفوس المجدبة إلى يانعة مخضرة تؤتي أُكلها كل حين ، على صحراء الورق الأصم الأبكم تستنطق الفكرة وتضفي إليها الروح ، بعنصر التأثير الذي يدبُّ في النفس ، ويتيه في عتمة الخيال الأخاذ بعيداً عن ضجيج الواقع ، فالشاعرة هنا أجادت في توظيف المشاعر والانفعالات المختلفة في نصوصها التي تضمنت الأفكار والقيم الإنسانية والخيال والمعاني والصور الحسية وقوة العاطفة والإيحاءات والأمل والتفاؤل ، مما يجعل القارئ يقتنع بالفكرة إلى درجة التأثير في النفس ، وبمهارات فنية تميزت بها ولاسيما القصيدة رقم (1) أحبك التي تسيدت على الأخريات ، بقوة التأثير العاطفي والتسلل إلى كل الجوارح بقدرتها على تطويع المفردات في إيقاع متناغم جميل ، والانتقالات الفنية الرائعة لخلجات النفس ولاسيما ( قصيدة أبوح لنفسي بقولها : تعبتُ من حقيقة أحملها وأرحل ، تعبتُ من ظلي ومن وجعي ومن كلي .... الى قولها تعبتُ من الشوق لبيت بعيد في الذاكرة ) ، ثم تنتقل ... قائلة : ( يطاردني ألف سؤال وأنا أشدُّ الى نفسي الرحال ... ؟ أتراني تعبتُ أم أكتفيت ؟ ويجرحني السؤال ) ، وفي الأمل بقولها : ( وأحلم أن صحارى العمر روضة ) ، كما أنها أشارت لمشاعر الأسى بإنتقالات ذكية شفافة بقولها : ( كلما فاض جرح بلادي تضاحكت ... ونثرت حزمة أورادِ وقلت ... يوما أخر يأتي غدا ... ويكون للأيام سيدا ) .
لقد تفننت في انتقاء الألفاظ ووضعتها في سياقات بسيطة سهلة تعطيها دلالات وايحاءات حسية اخرى وهذا هو دين الشاعر المتمكن من أدواته ، فضلا عن أن القصائد زاخرة بالعواطف التي تعكس في الانطباعات الاولى القوة والصدق في ردة الفعل الفطري المباشر للقلب ، ناهيك عن أمتلاكها لقوة الحضور والجاذبية والابتسامة ، فكلما تملك الشاعر الكاريزما والحضور والايجابية والتعاطف تملك قلوب الناس ، لأنها تمثل لهم مصدراً لقوة الدافعية والتحفيز ، فضلا عن رشاقة النصوص ودقة دلالتها على المعاني واتساقها مع العنوان ، فنرى من ثنايا هذا التوافق جمال النصوص التي تلون الحياة بريشة الفنان فنقطف حزمة مضيئة من الإيجابيات ذات العبير الرقيق الجذاب الذي ينشد المحبة والسلام ويشحذ الطاقات المتسربلة ، لتأتلق ببريق الأمل والتواصل دائما الى الأمام



#اخلاص_باقر_النجار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- معهد غوته الألماني يواصل إقامة ورشات الكتابة لنساء العراق
- الغصن الرطيب
- مصرف PayPal لتحويل أموال مزادات التسوق الالكتروني
- تطور الفكر الإقتصادي التنموي في ظل الإقتصاد الرقمي
- الأمية الرقمية في الوطن العربي ودورها الكبير في اتساع الفجوة ...
- يا عراق
- صبغة الله في خلقه
- رؤية الإسلام لحل مشكلة الفقر
- أرض الأنبياء ...
- ثورة في محراب صمت
- (100) سؤال وجواب ( معلومات عامة )
- أذرع الإخطبوط
- حوكمة العمل المصرفي / الموازنة ما بين الصلاحيات الإدارية ...
- ظاهرة الغش ما بين سطوة الطالب وغفوة المراقب


المزيد.....




- -ولادة الإمبراطورية-.. معركة بولتافا على شاشة السينما الروسي ...
- -أنا رجل روسي-.. شامان يطلق أغنية عن الحرية الداخلية وتقبّل ...
- اليوم العالمي للطهاة.. مهنة تجمع الفن والابتكار والتراث الغذ ...
- عازف الكمان ديفيد غاريت يطلق ألبومه الجديد «Immortal» احتفاء ...
- التشكيلي طه سبع يستلهم من مراكش ليلة جديدة لألف ليلة وليلة
- توماس مان يعود مظفرا بعد الحرب الى ألمانيا.. وجلسة عن المهرج ...
- إطلاق مشروع «فضاء المدينة» في بيروت: مساحة شبابية جديدة لترم ...
- الحياة الاجتماعية العثمانية في سياحتنامه أوليا جلبي.. التعلي ...
- الإعلان عن 11 مسرحية مصرية في النسخة الـ 7 من موسم الرياض
- العودة إلى الأساطير.. لماذا يتهافت الإيرانيون على ملحمة الفر ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اخلاص باقر النجار - شعر الدكتورة سندس صديق بكر ما بين استنطاق الفكرة واستمطار المعنى