أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد صبحى منصور - النبى محمد فى حوار مع ( السى إن إن ) يتبرأ من حكام المسلمين















المزيد.....

النبى محمد فى حوار مع ( السى إن إن ) يتبرأ من حكام المسلمين


أحمد صبحى منصور

الحوار المتمدن-العدد: 5317 - 2016 / 10 / 18 - 03:59
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قال المذيع : نتكلم الآن عن علاقتك بالمنافقين ، وقد ورد ذكرهم كثيرا فى القرآن فى السور المدنية . أسأل لماذا لم يرد لهم ذكر فى القرآن الذى نزل فى مكة ؟
قال النبى محمد عليه السلام : كان المعارضون للاسلام هم المسيطرون والأكثرية القوية ، فكيف لهم أن ينافقوا المؤمنين المستضعفين ، على العكس إضطهدوهم ، واضطروهم للهجرة .
قال المذيع : واضح إن الوضع إختلف فى المدينة ، فأصبح المؤمنين أغلبية من المهاجرين والأنصار ، وأضحى المعارضون أقلية ، فهل إضطهدتموهم وألجأتموهم الى النفاق ؟
قال النبى محمد عليه السلام : كلا ، ومطلقا ، تمتعوا بحريتهم المطلقة فى المعارضة دينية وسياسية .
قال المذيع : لماذا لجأوا للنفاق ؟ أفهم أن الخوف هو الذى يدفع الضعيف المغلوب الى نفاق القوى المسيطر لينجو من الاضطهاد ؟
قال النبى محمد عليه السلام : هم كانوا فعلا يخافون منّا خوفا شديدا ، وخوفهم منا كان يدفعهم الى الانكار والحلف بالله جل وعلا كذبا ، قال جل وعلا عنهم : ( وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ وَمَا هُم مِّنكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلاً لَّوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ ) 56 : 57 ) التوبة ) وصفهم رب العزة جل وعلا بأنهم قوم يفرقون أى يخافون ، ومن خوفهم كانوا يتمنون الهروب لو إستطاعوا .
قال المذيع : الذى قلته فيه شيئان : إنهم يحلفون بالكذب ، وإنهم كانوا يفرقون ، أى يخافون . أولا : لماذا يحلفون بالكذب لكم ؟
قال النبى محمد عليه السلام : كانوا يتآمرون وعندما ينكشف أمرهم ينكرون ما فعلوا، بل يحلفون كذبا ويقسمون جهد أيمانهم إنهم ما فعلوا ، وينزل القرآن يؤكد كذبهم .
قال المذيع : أعطنى مثلا
قال النبى محمد عليه السلام : أقاموا مسجدا لهم ، جعلوه وكرا للتآمر ، وأخبر رب العزة بتآمرهم والغرض من مسجدهم ، وأنبأ جل وعلا مقدما أنهم سيحلفون بالكذب أن غرضهم الحُسنى ، وانه جل وعلا يشهد بأنهم كاذبون ، قال ربى جل وعلا : ( وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ) 107 ) التوبة )
قال المذيع : يعنى أقاموا مسجدا لحربكم فى الداخل ووكرا للجواسيس من أعدائكم فى الخارج ، والذى يشهد بهذا وينبىء بهذا هو الله . يعنى جريمة خيانة عظمى بمفهوم عصرنا تستوجب الاعدام أو السجن المؤبد . ماذا كان الإجراء المُتّخذ ؟
قال النبى محمد عليه السلام : كنتُ لا أعلم بحقيقة هذا المسجد لأننى لا أعلم الغيب ، فكنتُ أُقيم فيه وأصلى معهم ، ولا أدرى ما يحدث من وراء ظهرى ، فأمرنى ربى جل وعلا ألا أقيم فيه ابدا . قال لى ربى جل وعلا : ( لاَ تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ . ) 108 ) التوبة )
قال المذيع : هذا فقط ؟ منعك عن الذهاب هناك فقط ؟ فماذا عن الخونة المتآمرين ؟ وماذا عن وكرهم الذى جعلوه مسجدا خداعا وتمويها ؟ ألم تعتقلهم ؟ ألم تحاكمهم ؟ ألم تقتلهم ؟
قال النبى محمد عليه السلام : ليس هذا فى شريعتنا الاسلامية .
قال المذيع : ولكن هذا ما يفعله حكام المسلمين ويقولون انها الشريعة .
قال النبى محمد عليه السلام : أنا برىء مما يفعلون ، و ليس هذا فى شريعتنا الاسلامية .
قال المذيع : فماذا فى شريعتكم الاسلامية ؟
قال النبى محمد عليه السلام: للمعارضة السياسية مطلق الحركة طالما لا تحمل السلاح وطالما لا ترتكب جريمة القتل . هؤلاء كانوا فى مرحلة التخطيط فقط . وتم إجهاض تخطيطهم وفضحهم . وبالتحقيق معهم أنكروا وأقسموا أن هذا لم يحدث .
قال المذيع : ولكنهم كاذبون ، الله هو الذى أكّد ذلك . ألا تقولون :صدق الله العظيم .!
قال النبى محمد عليه السلام : كذبهم على الله جل وعلا سيحاسبهم عليه الله جل وعلا يوم القيامة . وليس هذا مجال تخصصنا . نحن نحاسبهم على الفعل الاجرامى ، من قتل أو أى ضرر يدخل فى حقوق الانسان ، حقه فى حياته وفى ماله وعرضه . وهم لم يفعلوا هذا .
قال المذيع : فى استجوابكم لهم ألم تستعملوا التعذيب كما يفعل حكام المسلمين ؟
قال النبى محمد عليه السلام : أنا برىء مما يفعلون ،التعذيب جريمة فى شريعتنا الاسلامية.
قال المذيع : يعنى أطلقتم سراحهم
قال النبى محمد عليه السلام : قال ربى جل وعلا : ( لاَ يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلاَّ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) ( 110 ) التوبة ) يعنى ظل مسجدهم الذى بنوه قائما دليلا على الريبة والخيانة التى فى قلوبهم ، وظلوا يقيمون فيه دون أن يتعرض لهم أحد .
قال المذيع : عجيب أن يحدث فى العصور الوسطى التى نصفها بعصور الظلام والاستبداد . والأشد عجبا أن الحكام المسلمين والذين يجعلون أنفسهم (أُمّة محمد ) لا يتعاملون مع شعوبهم إلا بالتعذيب ، وبه يستمر سلطانهم .
قال النبى محمد عليه السلام : قلت : أنا برىء مما يعملون .!
قال المذيع : هل هناك مثال آخر عن تآمر المنافقين ؟
قال النبى محمد عليه السلام : كانوا يسعون بالفتنة بينى وبين المؤمنين ، قال ربى جل وعلا عنهم : ( لَقَدِ ابْتَغَوُاْ الْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُواْ لَكَ الأُمُورَ حَتَّى جَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ ) 48 ) التوبة ).
قال المذيع : وعندما ظهر أمر الله ماذا فعلوا ؟
قال النبى محمد عليه السلام : كالعادة أخذوا يحلفون بالله كذبا ، فقد كان الحلف وسيلتهم للهروب من المسئولية وإستمرارهم فى التآمر وفى الصّد عن سبيل الله جل وعلا ، قال جل وعلا عنهم : ( اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) 2 ) المنافقون )
قال المذيع : ماذا أيضا ؟
قال النبى محمد عليه السلام : كانوا يحاولون إسترضاء المؤمنين خداعا ، ولو كانوا مخلصين لعملوا على إرضاء رب العزة بالايمان الحق والعمل الصالح . قال ربى جل وعلا ( يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُواْ مُؤْمِنِينَ ) 62 ) التوبة )، لذا حذّر ربى جل وعلا المؤمنين فقال : ( يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِن تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ ) 96 ) التوبة )
قال المذيع : نرجع للسؤال السابق . سألتك عن حلفهم بالكذب ، وأسالك عن خوفهم منكم . إذا كانوا يخافون منكم الى درجة أنهم لو وجدوا مغارة يهربون اليها لهربوا .. لماذا لم يتركوا المدينة طالما لا يعجبهم الوضع الجديد فيها ، أقصد دخولك بالاسلام فيها ومعك المهاجرون ؟
قال النبى محمد عليه السلام : هم كانوا الأثرياء وأصحاب السلطان من قبل . تغير الحال بشريعة الاسلام من العدل والمساواة وقيام سلطة جديدة . أصبحوا بين إختيارين : إما أن يتركوا المدينة ويأخذوا معهم أموالهم ، وهذا يعنى أن يصيروا تحت حماية قبيلة عربية تسلب أموالهم وتتحكم فيهم ، وإما أن يظلوا فى المدينة مع أهاليهم ومعهم أموالهم وإستثماراتهم ، ويتمتعون بحريتهم فى الدين وفى المعارضة السياسية . إختاروا البقاء ، ومارسوا حريتهم الى أقصى درجة ، وعندما كان يتم فضح تآمرهم كانت طريقتهم أن يقسموا بالله أن هذا لم يحدث .
قال المذيع : فى مواجهة هذا الانكار والحلف الباطل المفضوح ماذا كنت تفعل معهم وليس الاستجواب بالتعذيب فى شريعتكم الاسلامية ؟
قال النبى محمد عليه السلام :كنتُ أطلب منهم الاعتراف بالذنب والإقرار به علنا مقابل أن أستغفر لهم ربى ، وأدعوهم الى هذا على رءوس الأشهاد فكانوا يرفضون فى إستكبار . قال عنهم ربى جل وعلا : ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ ) 5: 6 ) المنافقون )
قال المذيع : ثم كنت تتركهم ؟
قال النبى محمد عليه السلام :الإعراض عنهم هو الشريعة الاسلامية فى التعامل معهم .
قال المذيع : الإعراض عنهم ، أى تركهم وعدم إتخاذ إجراء ضدهم كما حدث فى موضوع المسجد الضرار . هذا يخالف ما عليه حكام المسلمين فى الماضى وفى الحاضر .!
قال النبى محمد عليه السلام : أنا برىء مما يعملون . كنتُ أطبق الشريعة الاسلامية بالاعراض عنهم .
قال المذيع : كيف ؟
قال النبى محمد عليه السلام : منهم من كان يأتى الى بيتى يقدم فروض الطاعة ثم يخرج من عندى يتقوّل علىّ ما لم أقل ويتآمر ضدى . وأخبرنى ربى جل وعلا بهذا وأمرنى بالاعراض عنهم والتوكل على الله جل وعلا ، قال ربى جل وعلا : ( وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً )(81 ) النساء ). وقد يأتى الأمر بالاعراض عنهم مقترنا بوعظهم أملا فى هدايتهم ، وهذا ما قاله لى ربى جل وعلا عنهم :( أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغًا ) 63 ) النساء ).
قال المذيع: لا أتخيل أن هذا يحدث من حكام المسلمين اليوم .
قال النبى محمد عليه السلام : أنا برىء مما يعملون
قال المذيع : وهل كان الأمر بالاعراض عنهم خاصا بك وحدك كقائد للدولة أم كان أمرا عاما ؟
قال النبى محمد عليه السلام :كان امرا عاما لأنه شريعة اسلامية . عن حلفهم الكاذب للمؤمنين حتى لا ينقلب عليهم المؤمنون قال جل وعلا للمؤمنين : ( سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُواْ عَنْهُمْ فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاء بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ) 95 ) التوبة ).
قال المذيع : أى الاعراض عنهم وعدم التعرض لهم إكتفاء بالعذاب الذى ينتظرهم يوم القيامة . أليس كذلك ؟
قال النبى محمد عليه السلام : بلى .
قال المذيع : يعنى كانوا يخافون من نقمة المؤمنين فيقسمون بالله كذبا ، ولا يخافون من غضب الله عليهم .
قال النبى محمد عليه السلام : هذا بالضبط ما قاله عنهم رب العزة ، قال جل وعلا عنهم يخاطب المؤمنين : (لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِم مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لّا يَفْقَهُونَ ) ) 13 ) الحشر )
قال المذيع : وهل كنت مُعرضا عنهم دائما ؟
قال النبى محمد عليه السلام : كان الاعراض عنهم إذا وقعوا فى كذب أو خطا ، لكن فيما عدا ذلك كانت لهم حقوق المواطنة مثل بقية المواطنين ، فكنت أسمع وأطيع وجهة نظرهم فى مجالس الشورى ، ومن هذه الناحية جاءنى التحذير من ربى جل وعلا لأنهم كانوا على صلة سرية بأعدائنا الكافرين فى الخارج ، لذا كانت طاعتهم تعتبر طاعة للكافرين الأعداء فى الخارج. قال لى ربى جل وعلا : ( وَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلا ) 48 ) الاحزاب ).
قال المذيع : هنا نهى عن طاعتهم وأمر بالاعراض عن أذاهم لك
قال النبى محمد عليه السلام : نعم ؟
قال المذيع : هل كانوا يؤذونك فعلا ؟
قال النبى محمد عليه السلام :نعم
قال المذيع : لا أستطيع مجرد التخيل بأن واحدا من ( الرعية ) فى الشرق الأوسط يؤذى الحاكم المستبد فيُعرض عنه . ولكن هل تذكر أمثلة من إذاء المنافقين لك ؟
قال النبى محمد عليه السلام : كانوا أغنياء ، ومع ذلك كانوا يطمعون فى أخذ الصدقات التى يتبرع بها المؤمنون ليتم توزيعها على الفقراء ومستحقى الصدقات ، وإذا منعتهم من أخذ ما ليس حقا لهم يتنقصوننى ويسخطون علىّ، قال ربى جل وعلا عنهم ( وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُواْ مِنْهَا رَضُواْ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ ) 58 التوبة ). وكانوا يستهزئون برب العزة وبالقرآن الكريم ، ويقولون إنهم يخوضون ويلعبون . قال لى ربى جل وعلا:( وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ ) 65 ) التوبة ). ووصفنى زعيمهم بأننى ( الأذل ) ووصف نفسه بأنه ( الأعزّ ) وهدد مع أصحابه بطردنا من المدينة ، فأخبرنى رب العزة بقوله :( يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ ) 8 ) المنافقون ). وفى الشورى كنتُ أسمع من الجميع ، وأُنصت للجميع على قدم المساواة ، ولم يعجبهم هذا لأنهم كانوا القادة من قبل ، وكانوا يستنكفون مشاركة كل الناس فى الشورى وفى الحكم ، لذا كانوا يتندرون علىّ ، ويقولون إننى (أُذُن ) أى أُعطى أُذُنى لهذا وذاك . وأعرضت عنهم ولم أرد عليهم ، فنزل قول ربى جل وعلا يرد عليهم وعلى إيذائهم لى :(وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ مِنكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) 61 ) التوبة )
قال المذيع : هذا مدح عظيم لك ، أن تكون رحمة للمؤمنين . هذا يناقض الصورة التى يُشيعونها عنك فى الأحاديث
قال النبى محمد عليه السلام : لا شأن لى بما يقولون وأنا برىء مما يفعلون .!
قال المذيع : مقابل هذا الأذى منهم ، أليس من حقك أن تُثأر لنفسك ؟
قال النبى محمد عليه السلام : بالعكس ، كنت استغفر لهم ، وظللت أستغفر لهم حتى قال لى ربى جل وعلا : ( اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ) 80 ) التوبة )، وكنتُ إذا مات أحدهم أصلى عليه وأقف على قبره أدعو له وأقيم تأبينا له ، وظللت على هذا حتى نهانى ربى جل وعلا وقال لى : ( وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسِقُونَ ) 84 ) التوبة )
هز المذيع رأسه متأثرا : لولا أن هذا فى القرآن ما صدقته . ولكن ألا يقرأ المسلمون القرآن ؟ لماذا لا يطبقونه ؟
قال النبى محمد عليه السلام : لا علم لى بهم ولا شأن لى بهم ، وأنا برىء مما يعملون .
ثانيا :
جلس الشيخ بهلول الصوفى والشيخ مسعود السنى والشيخ مندور الشيعى والشيخ الغمدانى الوهابى يتناولون الطعام .
هرش الشيخ بهلول رأسه : معقول كل ده فى القرآن يا عالم ؟
قال الشيخ مسعود السُّنّى : كلها آيات قرآنية يا حمار .
قال الشيخ بهلول . لمّا هى آيات قرآنية يبقى ..
قاطعه الشيخ الغمدانى صارخا : كلها تخالف فتاوى شيخ الاسلام تقى الدين ابن تيمية ، والراجل المجنون ده زنديق ويجب قتله عند العثور عليه وقتله بلا محاكمة وقتله حتى لو تاب . هذا ما قاله شيخ الاسلام فى الفتاوى.
قال الشيخ مندور الشيعى : كفاية أنه يناصب أهل البيت العداء .
قال الشيخ بهلول متعجبا : والله ما أنا فاهم حاجة
صرخوا فيه : أُسكت يا حمار .!



#أحمد_صبحى_منصور (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النبى محمد فى حوار مع السى ان ان حول علاقته بأصحابه المؤمنين ...
- النبى محمد فى حوار مع السى ان ان حول : لا مهادنة ولا مداهنة ...
- الزى والزينة للمرة الأخيرة
- مسألة ميراث .. ومسألة تقوى وضمير أيضا .!!
- النبى محمد فى حوار مع السى إن إن : الكهنوت الدينى فى عصرنا م ...
- مقال إفتراضى : النبى محمد فى حوار مع (السى إن إن) ينكرالكهنو ...
- النبى محمد فى حوار مع (السى إن إن) ينكر الكهنوت لدى قريش وال ...
- مقال إفتراضى : النبى محمد فى حوار مع السى إن إن عن حبّه للنا ...
- مقال إفتراضى : النبى محمد فى حوار مع ال سى إن إن حول حبّه لأ ...
- مقال إفتراضى : النبى محمد فى اللقاء الأول مع ال سى إن إن
- مقال إفتراضى : موقف المحمديين من وجود النبى محمد فى أمريكا
- مقال إفتراضى : أمريكا عندما جاءها النبى محمد عليه السلام
- مقال إفتراضى : أمريكا تنقذ النبى محمدا عليه السلام من الحبس ...
- مقال إفتراضى : النبى محمد عليه السلام فى الحبس الاحتياطى فى ...
- سؤال إفتراضى : ماذا يحدث للنبى محمد عليه السلام إذا تجول فى ...
- هجص مالك فى الطب والتداوى
- النبى فى حياته هل كان يزور قبره ؟ سؤال لمن يؤمن بأن زيارة ...
- هذا الحج فى سبيل الشيطان وليس الى بيت الرحمن
- هجص مالك عن الحسد وعين الحسود .!!
- هجص مالك فى جعل المباح فرضا


المزيد.....




- زلزال تركيا وسوريا.. تزايد المساعدات وفرق الإنقاذ الدولية وح ...
- قائد الثورة الاسلامية والعفو والتخفيف عن المتهمين والمدانين ...
- بانوراما: الثورة الإسلامية وانجازتها الدولية، ماكرون وموجة ث ...
- جبهة العمل الاسلامي في لبنان دعت لتعاون الجميع من أجل إلغاء ...
- المعلم الروحي الذي يشغل الهند بسبب -معجزاته- العلاجية
- الرئيس الايراني ابراهيم رئيسي يؤكد لنظيره السوري وقوف الجمهو ...
- مقتدى الصدر: لو دافعت الدول العربية والإسلامية عن القرآن لما ...
- مقتدى الصدر: لو دافعت الدول العربية والإسلامية عن القرآن لما ...
- مفتي الجمهورية يعزي تركيا وسوريا في ضحايا الزلزال المدمر
- أمريكا تتباكى على ضحايا زلزال سوريا.. ماذا عن ضحايا زلازل ال ...


المزيد.....

- تكوين وبنية الحقل الديني حسب بيير بورديو / زهير الخويلدي
- الجماهير تغزو عالم الخلود / سيد القمني
- المندائية آخر الأديان المعرفية / سنان نافل والي - أسعد داخل نجارة
- كتاب ( عن حرب الرّدّة ) / أحمد صبحى منصور
- فلسفة الوجود المصرية / سيد القمني
- رب الثورة: أوزيريس وعقيدة الخلود في مصر القديمة / سيد القمني
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الأخير - كشكول قرآني / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني عشر - الناسخ والمنسوخ وال ... / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل العاشر - قصص القرآن / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثالث - الأخطاء العلمية / كامل النجار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد صبحى منصور - النبى محمد فى حوار مع ( السى إن إن ) يتبرأ من حكام المسلمين