أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله محمد حسن - الورقة البيضاء














المزيد.....

الورقة البيضاء


عبدالله محمد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 5292 - 2016 / 9 / 22 - 01:05
المحور: الادب والفن
    


في هذا الجو الخامل الخالي من انطلاق الإحساس نحو هدف التكاتف والتحابب جلس س علي مكتبه يقرأ تارة ويتأمل أخري في طبائع الناس واختلاف ميولهم...
قال س محدثا أوراقه..
- آيتها الورقة البيضاء ذات السطور المتطلعة إلي فض مغاليق الفضول.. لكم يؤلمني أن أري سطوة الاتجاهات الحيوانية مسيطرة أيما سيطرة علي الكثير من البشر ولكم يؤلمني أن أري ضعاف النفوس وقد اتخذوا من المكر والنفاق وطنا لا يؤمنون إلا بهوى نفوسهم ورغبتهم التمرغ في تراب المصلحة العمياء التي لا تدع شيئا لا يتفق وخط سيرها إلا أزاحته جانبا حتى ولو كان ذلك الشيء أغلى ما في الوجود وأجملها فما أكثر اللاهثين وراء الأهواء الباطلة وما اقل الذين يذودون عن حياض الحقيقة ومعالمها
- أيتها الورقة البيضاء... أراك تتألمين كل الألم بل أري دموع الحسرة تنزف في بياضك الناصع الذي لم يلطخ بعد بمآسي البشر كلما تخيلت ما يمكن أن تحمليه من الآلام الدفينة والاتجاهات المشينة..
- إني لأسمعك تصرخين مستنجدة بمن لم يكونوا سببا في ذلك.. من لهم القدرة على التغيير وبذر بذور الحب والتآخي بعد اقتلاع جذور الكره والتنافر لكن هل من مستجيب أم تذهب نداءاتك أدراج الرياح.
- أيتها الورقة البيضاء... معذرة إذا ما كنت أفضى إليك بجنوح أحزاني وجروح وجداني وأحملك من الجهد والعناء ما لا تطيقين.. ومن الحث على العمل ما لا تقدرين على احتماله...
- لقد كان صمتك الحزين دافعا لي على اقتحام عالمك والبوح بأسرار عجز الصدر عن احتمال فيضها اللامتناهي .
- آيتها الورقة البيضاء.. إنني ليؤلمني مقدار ما تجري به الأيام ملقية خلف ظهرها أحلام صبانا وأيام الهوى العذري بقدر ما يؤلمني محاولتها المستميتة إسقاط لحظات الصفاء من حياتنا من خلال إدخالنا في معارك وهميه ما كنا نظن مجرد الظن أن الإنسان مخلوق لها ذلك الكائن الرقيق الذي أبدعت يداه الحضارة.. وما أدراك ما الحضارة ؟ إنها نتاج علوم وثقافات هي حصيلة التفاعل الإنساني البيئي والإنساني الإنساني على مدي حقب متعاقبة ما بين سموق يتجاوز حد المعقول تارة وغروب تأفل فيه الشمس حتى يقال لا أمل في عودتها.
- أيتها الورقة البيضاء.. أراك تريدين الإفضاء بما لديك من أحزان يروم قلمي خطها سطورا على صفحتك لتنبئ عن نفوس غارقة في لحج وهمية هلامية تستمد قوتها من ضعف الآخرين وكأن الضعف هو مادة إذكاء بقائها ولو تأملت لوجدت أنها أكثر ضعفا مما سواها. آيتها الورقة البيضاء.. هل مازلت بيضاء أم خايلك شعور مماثل لما عليه واقعنا الآن من كثرة ما تحملين من أخبار الحروب والكوارث وقلة ما تروين من انتصار الإنسانية المعذبة التي تظلها عباءة الخوف ويقودها ركب التأخر اللانهائي فتمضي إليه معصوبة العينين والقلب أيضا.
- اعتذر منك جدا لكني لا اقدر أن اخط كل هواجسي هذه فيكفيك ما حملته مثيلاتك من سواد وظلمة






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عندما تغيب شمس العقل


المزيد.....




- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله محمد حسن - الورقة البيضاء