أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الهجرة , العنصرية , حقوق اللاجئين ,و الجاليات المهاجرة - توفيق آلتونجي - نظرة الى المهاجر بعيون غربية














المزيد.....

نظرة الى المهاجر بعيون غربية


توفيق آلتونجي

الحوار المتمدن-العدد: 1410 - 2005 / 12 / 25 - 04:08
المحور: الهجرة , العنصرية , حقوق اللاجئين ,و الجاليات المهاجرة
    


التعميم في النظرة إلى الآخرين المختلفين سلوك إنساني ليس له علاقة مع انتماء العرقي أو العقائدي للإنسان ويتكرر في كل مكان وزمان وفي كافة المجتمعات النامية او المتطورة. بل لا يوجد حواجز حضارية لانتشارها والمرء يعتمد دوما على بديهيات مفروغة منه لا يقبل النقاش ويقبلها لا بل يعكسها في علاقاته مع الآخرين دون التساؤل عن مدى صحتها.
كنت مدعوا في إحدى المؤتمرات حول العلاقة بين المهاجر وابن البلد الأصلي ومستوى تلك العلاقة والنظرة الفوقية والتعالي إلى درجة التهميش وإلغاء الآخر المختلف كحالة أخلاقية وسلوك مشين حيث يبدوا أحيانا ان حتى موظفي الدولة يعتبرون ألاجئ عالة وعبئا عليهم يحتفلون عندما يقررون إبعادهم وطردهم من البلاد حتى على حساب أم مفجوعة مع أولادها اليتامى او عراقي غدر به الدهر وصار يميل مع الريح منتشرا في أصقاع الدنيا باحثا عن ملجئ ومأوى بعيد عن الوطن وقد وجد هذا المنحى ومع الأسف الشديد تجاوب في الحركات السياسية كذلك حيث نرى الأفكار المعادية للأجانب تنتشر بين الأوساط السياسية من المعتدلين حتى في الدانمرك ومع الأسف الشديد. المهاجر الذي يواجهه يوميا من تميز عنصري في كافة مجالات الحياة وخاصة عند منافسه لزميله في العمل مهما كانت مؤهلاته ودرجته العلمية ومستوياته العلمية والعملية يؤدي به الى اتخاذ قرارا بدوه الى اللجوء الى الانعزال في المجتمع مكونا تجمعات مغلقة لها عاداتها وتقاليدها وأعرافها الخاصة بها حيث تنمو تلك المجتمعات على أقطاف الأحياء الفقيرة والبعيدة عن مراكز المدن على الأغلب والتي تفتقر أحيانا إلى العديد من وسائل الخدمات التي تؤمنها المراكز الحضارية وسط مركز المدينة خاصة في المدن الكبيرة والعاصمة في معظم الدول الأوربية.
كانت المحاضرة تنتمي أصلا إلى أقلية عرقية وعانت ما عانت من تلك النظرة النمطية لدي مواطنيها رغم انتمائها الحقيقي وكونها من أبناء البلد الأصليين فقامت بتوزيع ورقة تمثل لعبة الثعبان والسلم الشهيرة والتي كنا نلعبها برمي الزار "النرد" والتقدم في جدول الأرقام متسلقين السلم إلى الأعلى أو قد يلتهمنا الثعبان فنسقط او نبدأ اللعبة من جديد حسب حظنا والرقم الذي نحصل عليه. لكن هذه اللعبة رغم تشابهها مع الأصل ولكنها كانت تحمل معاني عميقة جدا وسأقدمها دون ر توش واعرضها لكم قارئي الكريم كي تحكموا بأنفسكم دون دخول أي تفاصيل وتحاليل.
الصفحة بأكملها سوداء أما المكعبات فهي بيضاء وهناك طبعا نقطة في أعلى الصفحة للبداية وأخر في ذيل الصفحة كتب فيها النهاية او الهدف ومن البداية الى النهاية على المرء أن يرمي النرد كي يصل هدفه وفي كل مرة عليه أن يجيب على إحدى الأسئلة.

السؤال الأول:
هل تتحدث السويدية بطلاقه ودون لكنه؟

نعم: تقدم خطوة واحدة.
كلا: عد إلى الوراء بخطوتين.
هنا يجب أن يحالفك الحظ في المرة القادمة وتحصل على رقم كبير كي تجتاز المانع قفزا وربما يحالفك الحظ وتحصل على دو شه ش أي "ستة على ستة" فيأتيك فورا السؤال الثاني:
هل اسمك من الأسماء السويدية الشائعة؟
نعم: مبروك فزت بتكرار رمي النرد مرتين.
كلا: ارجع يا عزيزي ثلاث خطوات الى الوراء رجاء.
لا باس فربما سيحالفك الحظ في المرة القادمة لتحصل على الرقم ستة مرة أخرى لتجد نفسك أمام حاجز جديد والسؤال التالي:

هل أنت بنفسك او احد والديك ممن ولدوا في خارج السويد؟
بلا: ارجع رجاء الى الخلف بثلاث خطوات.
كلا: تقدم ثلاث خطوات الى الأمام واجب على السؤال التالي:

هل أنت مسلم؟
كلا : إذن اذهب الى السؤال الأخير.
بلا ولله الحمد. توقف عن اللعب ولمرتين متتاليتين.

السؤال الأخير:

هل بشرتك بيضاء؟
نعم: مبروك لقد فزت, تهانينا وألف مبروك.
كلا: عد من فضلك إلى نقطة البداية مرة أخرى.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الملف التقييمي الذي سيصدرفي التاسع من كانون الاول 2005
- رد على اسئلة الحوار المتمدن حول العمل المشترك
- الحركة النسوية الكوردستانية ومؤسسات المجتمع المدني
- أستفتاء وأستطلاع رأي ألشعب أداة لترسيخ الممارسة ألديمقراطية ...
- تحت ظلال علم العراق الجديد
- وداعا يا فقر والى اللقاء يا فقراء
- توسع الاتحاد الاوربي نحو الشرق- حلم الملوك- ومتاهة تركيا


المزيد.....




- تعزيزات أمنية مشددة لموكب -يوم إسرائيل- في نيويورك.. وغياب ل ...
- سباق طريف.. حيوانات أليفة تجري مع أصحابها على طرق جبلية في ا ...
- الحرس الثوري يعلن استهداف قاعدة أمريكية بعد هجوم على إيران
- جماهير أرسنال تكتظ في شوارع لندن احتفالا بمسيرة التتويج
- ماذا يحدث خلف الكواليس؟ عرض أميركي للبنان لوقف الحرب وطلب إس ...
- آلاف يشاركون في عرض يوم إسرائيل السنوي في نيويورك
- أمنستي: -تقارير موثوقة- عن خطف واحتجاز نساء وفتيات علويات في ...
- العلويون.. من القمع في تركيا إلى حرية ممارسة العقيدة في ألما ...
- عون يندّد بـ-عدوان إسرائيلي شرس- على لبنان ويتعهد بالعمل لإن ...
- ضربات أمريكية داخل إيران وطهران ترد باستهداف قاعدة جوية


المزيد.....

- الاقتصاد السياسي لمكافحة الهجرة / حميد كشكولي
- العلاقة البنيوية بين الرأسمالية والهجرة الدولية / هاشم نعمة
- من -المؤامرة اليهودية- إلى -المؤامرة الصهيونية / مرزوق الحلالي
- الحملة العنصرية ضد الأفارقة جنوب الصحراويين في تونس:خلفياتها ... / علي الجلولي
- السكان والسياسات الطبقية نظرية الهيمنة لغرامشي.. اقتراب من ق ... / رشيد غويلب
- المخاطر الجدية لقطعان اليمين المتطرف والنازية الجديدة في أور ... / كاظم حبيب
- الهجرة والثقافة والهوية: حالة مصر / أيمن زهري
- المرأة المسلمة في بلاد اللجوء؛ بين ثقافتي الشرق والغرب؟ / هوازن خداج
- حتما ستشرق الشمس / عيد الماجد
- تقدير أعداد المصريين في الخارج في تعداد 2017 / الجمعية المصرية لدراسات الهجرة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الهجرة , العنصرية , حقوق اللاجئين ,و الجاليات المهاجرة - توفيق آلتونجي - نظرة الى المهاجر بعيون غربية