أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - سلفادور أليندي - الخطاب الأخير














المزيد.....

الخطاب الأخير


سلفادور أليندي

الحوار المتمدن-العدد: 5283 - 2016 / 9 / 12 - 11:37
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    



كما فعلت الولايات المتحدة بدعمها للمخابرات البوليفية وتصفية تشي غيفارا...
كذلك في العام 1973 قام نيكسون بفعل كل ما في وسعه لانهاء حكم سلفادور اليندي المنتخب من الشعب... فكان الانقلاب الذي قاده السفاح بينوشيه والمدعوم اميركيا...

قبل دقائق من قصف القصر الجمهوري توجه «أليندي» عبر إذاعة سرية بخطابه الأخير للأمة..

أصدقائي
بالتأكيد ستكون هذه فرصتي الأخيرة للحديث معكم. فالقوات الجوية قصفت أبراج راديو بورتاليس وكوربوراسيون.
كلماتي هنا لن تحمل المرارة بل خيبة الأمل.. ليكن ذلك عقابا أخلاقيا لأولئك الذين خانوا قسمهم من جنود تشيلي، الأميرال مورينو، الذي نصب نفسه قائدا للبحرية، والسيد ميندوزا، الجنرال الحقير الذي تعهد بالأمس فقط بالإخلاص والوفاء للحكومة ثم نصب نفسه رئيسا للشرطة الوطنية.
بعد هذه المعطيات، لم يعد لدي شيئا أقوله للعمال سوى أنني لن أستسلم.
في هذا المنعطف التاريخي، سأدفع حياتي ثمنا لولائي للشعب. وأقول لهم أني على تمام الثقة أن البذور التي زرعناها في ضمائر الآلاف والآلاف من المواطنين التشيليين لن تذهب هباءًا.
هم لديهم القوة لحكمنا، ولكن الصيرورة الاجتماعية لا تُحكم بالجريمة أو القوة. التاريخ ملك لنا، والشعوب تصنع التاريخ.
عمال بلادي، أشكركم لولائكم، الثقة التي أودعتموها في شخص لم تكن إلا ترجمة لتطلعاتكم العظيمة نحو العدالة، وهذا الشخص أقسم على احترام الدستور والقانون، وها هو يفعل.
في هذه اللحظة الحاسمة، اللحظة الأخيرة التي سأتمكن فيها من التحدث معكم، آمل أن تكونوا قد استفدتم من الدرس، رأس المال الأجنبي والإمبريالية جنبا إلى جنب مهدا الطريق كي تحطم القوات المسلحة تقاليدها، التقاليد التي أرساها الجنرال شنايدر وأكدها القائد آرايا، ضحايا نفس الشريحة الاجتماعية التي تقبع الآن في منازلها آملة أنها، وبالمساعدات الأجنبية، تستعيد القدرة على مواصلة الدفاع عن مصالحها وامتيازاتها.
أتوجه قبل الجميع إلى المرأة البسيطة في أرضنا، العمال الذين خدمونا، للأم التي تعلم مدى اهتمامنا بأطفالنا، للمهنيين في تشيلي، المهنيين الوطنيين، هؤلاء الذين استمروا في العمل في الأيام الماضية ضد الفتنة التي ترعاها الفئات الطبقية التي تدافع عن الامتيازات التي يضمنها المجتمع الرأسمالي للأقلية.
أتوجه إلى الشباب الذين غنوا وقدموا لنا البهجة وروح النضال. أتوجه للرجال في تشيلي، العمال، الفلاحين، المثقفين، الذين سيتم اضطهادهم، لأن الفاشية بدأت تحل في بلادنا في الساعات الأخيرة عبر قيامها بهجمات إرهابية، تدمير للجسور، قطع للسكك الحديدية، تدمير لأنابيب البترول والغاز، وسط صمت أولئك الذين يحمونهم.. التاريخ سيحكم عليهم.
بالتأكيد سيتم إسكات راديو ماجالانس، ولن يصلكم صوتي بعد الآن. لا يهم. فسوف تسمعونه دائما. سأظل دائما بينكم.. على الأقل ذكراي ستظل كرجل حافظ على كرامته وولاءه للعمال.
الجماهير يجب أن تدافع عن أنفسها، لكن دون تضحية بحياتها. يجب ألا يعطوا أحدا الفرصة أن يدمرهم وألا يضعوا أنفسهم في مواجهة الرصاص، وكذلك لا يجب ألا يسمحوا بإذلالهم.
عمال بلادي، لدي إيمان بتشيلي وقدرها. وبقدرتها على تخطي تلك اللحظات المظلمة والمريرة التي تسودها الخيانة. تحركوا للأمام وأنت واعون أن عاجلا أو آجلا ستنُفتح آفاقا أرحب عندما يسعى رجال أحرار لبناء مجتمع أفضل.
عاشت تشيلي، عاش الشعب، عاش العمال.
هذه كلماتي الأخيرة، وأنا على يقين أن تضحيتي لن تذهب هباءًا، وأنها على الأقل ستكون درسا أخلاقيا يعاقب جريمة الجبن والخيانة.
رئيس تشيلي، ١١ سبتمبر ١٩٧٣






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التاريخ ملكنا،فالشعب هو الذي صنعه


المزيد.....




- حماس: لقاءات القوى والفصائل الفلسطينية في القاهرة تجري بشكل ...
- Women Face the Greatest Climate Risks but are Critical to Cl ...
- فيديو يهز أيرلندا الشمالية.. كيف أشعل اليمين المتطرف شوارع ب ...
- رحلة العار من “ودوهم النقب” إلى محاكمة معتقلي فلسطين
- الشيوعي العراقي يلتقي رئيس الجمهورية نزار آميدي
- رغم الاحتجاجات الشعبية.. صور فضائية تكشف تسارع الأعمال بمنشأ ...
- فريق أوزال يستقيل من الجمعية العمومية لحزب الشعب الجمهوري ال ...
- جون زيغلر: وفاة شخصية بارزة في اليسار السويسري
- تفاعل مع الصديق وائل الناصح حول المقاومة وموازين القوى
- الشرطة تستخدم خراطيم المياه بوجه متظاهرين في أيرلندا الشمالي ...


المزيد.....

- كراسات شيوعية[84 Manual no]:فصل من كتاب(وجهة نظر البروليتاري ... / عبدالرؤوف بطيخ
- كراسات شيوعية [81Manual no]:فصل من كتاب(التشيؤ ووعي الطبقة ا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- اليسار والنقابات العمالية والمنظمات الجماهيرية / رزكار عقراوي
- مقدمة في الاقتصاد الماركسي - حلقة دراسية للاتجاه البلشفي الأ ... / كوران عبد الله
- أفكار حول مقال رزكار عقراوي عن الذكاء الاصطناعي / ك كابس
- روسيا: قوة إمبريالية أم “إمبراطورية غير مهيمنة في طور التكوي ... / بول هوبترل
- بعض المفاهيم الخاطئة حول الإمبريالية المعاصرة / كلاوديو كاتز
- فلسفة التمرد- نقد الايديولوجيا اليسارية الراديكالية / ادوارد باتالوف
- كراسات شيوعية :تقرير عن الأزمة الاقتصادية العالمية والمهام ا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الثورة التحريريّة - التوجّه الإستراتيجي و البرنامج الأساسي - ... / شادي الشماوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - سلفادور أليندي - الخطاب الأخير