أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الحكيم الشندودي - شارع محمد عبده














المزيد.....

شارع محمد عبده


عبد الحكيم الشندودي
كاتب وباحث

(Chendoudi Abdelhakim)


الحوار المتمدن-العدد: 5280 - 2016 / 9 / 9 - 09:25
المحور: الادب والفن
    


امتشق الياس نفسا عميقا من قضيب السبسي حتى احولت عيناه ، وقبل ٲن يخرج الدخان من رئتيه قال :《يرحم دينك اسي العماري》. هذه عادته في التدخين، يجلس على حافة دكانه يراقب هواجسه ويعتني بالسبسي الذي بين يديه . ومن حين لآخر تعتريه حالات ايمانية يقلع فيها عن التدخين ويلتزم بصلاته، ٲصلا هو ملتزم في عمله وفي احترامه للزبائن ، وعيبه الكبير هو السبسي الذي في يديه الذي تربطه به رابطة عميقة ، كأنه مسكن الامه ، ومرارا يكرر لازمه :هذا دوائي .
جاره في الشارع المقابل الشيخ عبد الاله يزهو في جلسته ، يمسك لحيته المبعثرة، ويتابع حركة المارة ٲمام باب الدكان، ويركز على الملونة والمحولة، ودائم الحوقلة والبسملة ولعن الشيطان كلما رأى مشهدا يثيره، يدير رأسه يمينا ويسارا ويخفض عينيه ويصوب رأسه في هيئة طٲطٲة ويقول :《يرحم ولديك اسي بنكيران》، الشيخ عبد الاله معجب بجاره رغم ٲنه لا يظهر ذلك، ومن حين لٲخر ينسل إلى دكان اليأس ويشرب معه بعض الدخان. ويقهقهان قليلا على الشارع ومشاكله.
لكن كلما دخل زبون إلى دكان أحدهما إلا ويغتاض الآخر وتنسد شهيته، ومرة جاء زبون جديد وجميل ودخل دكانيهما معا دفعة واحدة. وٲغرق محتوياتها وشتت ما فيها فقد حصل ان انهمرت السماء وأتت على الأخضر واليابس.



#عبد_الحكيم_الشندودي (هاشتاغ)       Chendoudi_Abdelhakim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الركلة
- رمضان كريم
- النوتي
- قصة قصيرة « الغارقات»
- قصة قصيرة « زمن البطاطا»
- السرد بالمماثلة في مؤلف « شهرزاد ترحل إلى الغرب» لفاطمة المر ...
- فصل التكوين عن التوظيف الخيار الذي أخطأ الزمان والمكان
- الوهم الثقافي في ثقافة الوهم (ملاحظات حول كتاب ثقافة الوهم ل ...
- القراءة بين المدرسة والمجتمع
- الدلالة الاجتماعية والتاريخية في رواية « الريح الشتوية » لمب ...
- ظاهرة الشعر الحديث لأحمد المجاطي
- الدلالات الاجتماعية للسرد بالمناوبة في رواية -أبنية الفراغ- ...


المزيد.....




- -بنوبة قلبية-..وفاة الممثلة التركية إيجه إيرتم عن عمر 35 عام ...
- الحرب الباردة المجهولة.. الفيلم الثاني.. انعطافة ترومان
- مهرجان روتردام للفيلم العربي يختتم دورته الـ26 بتتويج أبرز ا ...
- إنجاز مصري أبهر الإمارات.. ومحمد بن راشد يكشف تفاصيله
- الحرب الباردة المجهولة.. الفيلم الأول.. حلفاء -لا يمكن تصوره ...
- تاريخ البولشوي في إيطاليا.. البيت الروسي بروما يستضيف إرث ال ...
- في شارع المتنبي.. دكان المليون قلم يحفظ هوية الخط العربي
- متحف بوشكين يحتفي بالانطباعية.. جولة ثقافية كبرى في أربع مدن ...
- مناصفة مع ممثلة مغربية.. نيللي كريم تفوز بجائزة في مهرجان -ا ...
- رفضت كلمة -تابت-.. آثار الحكيم تتحدث عن اعتزالها وتنتقد فيلم ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الحكيم الشندودي - شارع محمد عبده