أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إحسان خليل - تمساح ولحية














المزيد.....

تمساح ولحية


إحسان خليل

الحوار المتمدن-العدد: 5278 - 2016 / 9 / 7 - 14:49
المحور: الادب والفن
    


كان ابن الجيران صديقا لنور ، عندما يزورنا كان يجلس صامتا . مرة إختبأت أمامهما خلف الكنبه ثم قمت فجأة فضحكا ، أديت دور الأراجوز بكلمات و مواقف مرتجلة فزادت ضحكاتهما ، و كنت أضحك أنا أيضا . بدأ الطفل يطلب مني الإعادة ، وفوجئت انه يتحدث بصعوبة بسبب التهتهة .

أصبح يزورنا يوميا و أكرر أنا الإختفاء وراء الكنبة و أداء دور الأراجوز بكلمات جديدة و مواقف جديدة .
في إحد الأيام سألتني والدته ماذا يأكل ابنها عندي لانها مندهشة جدا فهو عندما يعود في المساء يرفض تناول أي طعام و يذهب للنوم قائلا : انا شبعان ، خلاص أكلت عند طنط إحسان .

في عيد ميلاد نور أحضرت للأطفال بعض اللعب الصغيرة ، و كان نصيب هذا الطفل تمساحا من اللدائن يتضاعف حجمه بالماء . كان سعيدا بلعبته و أخبرتني والدته انه أصر أن يأخذها معه و هو ذاهب لزيارة جدته . و هناك وضع التمساح على الارض و أغرقه بالماء و بالطبع تضاعف حجمه كثيرا . و عند مغادرة بيت الجدة اراد أخذه معه فتمزق التمساح في يدي من أراد حمله من الأرض .

بكى الطفل كثيرا و رفض الرجوع إلى منزله قبل أن يأخذ هذا التمساح سليما . وعدوه بشراء تمساح جديد في اليوم التالي ، و لكن زاد بكاؤه و أخبرهم انه لا يريد واحدا جديدا ، انه يريد هذا التمساح بالذات الذي اشترته له طنط احسان .

منذ بضعة سنوات و نحن في أجازة بمصر كنت انتظر نور في التاكسي فسمعت من ينادي عليه ثم أخذه بالحضن و قبله ، كان شابا ممتلئ الجسم يرتدي جلبابا أبيض و طاقية بيضاء و له لحية .
سألته هل انت فلان أم أخوه ، ابتسم و قال لي نعم انا فلان ، اقترب من التاكسي لتحيتي و نظر الي بود و سعادة ، مددت يدي للسلام عليه فأطرق خجلا و لم يمد يده ، ففهمت انه لا يسلم على السيدات . حزنت جدا على ما وصل اليه حاله ، فقد عرفت في اتصال هاتفي بوالدته انه تخرج من الجامعة منذ بضعة سنوات و لا يجد وظيفة .
سألته اذا كان يتذكرني ، و اذا كان يتذكر اني كنت الاعبه وهو طفل ، قال : طبعا يا طنط هى دي حاجة تتنسي اشكرك جدا ، و زادت ابتسامته و أنارت وجهه .
------------------------------- احسان خليل -------------



#إحسان_خليل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أهيياااات
- شوربة العدس
- الأقدام العارية
- اوراق على المنضدة
- شيخ النحاتين
- قصة قصيرة


المزيد.....




- الكتابة ميثاق للتدمير.. يوميات وأهوال الحرب في -لم نكن أحياء ...
- بينها العربية.. -ديب إل- تطلق ميزة للترجمة الحية بأكثر من 40 ...
- طوفان السردية الفلسطينية: كتاب جديد يفكك الرواية الصهيونية و ...
- السينما والسياسة: كيف تعكس هوليوود ملامح إدارة ترامب الجديدة ...
- بين المجد والهاوية: كيف دمر الإدمان مسيرة كبار المبدعين في ا ...
- طباطبائي: الإيرانيون ورثة حضارة تمتد لآلاف السنين وثقافة عري ...
- ورق تواليت -كريستالي-.. فنانة باكستانية تنثر البريق في كل مك ...
- -سأجد غيركم-.. الملياردير الفرنسي المحافظ يهدد كتاب دار النش ...
- الاحتلال يفرض سيادة بصرية.. 300 علم ورمز ديني تعيد تشكيل هوي ...
- أموت فارسا ولا أعيش -بندقية-.. كيف أنهى البارود دولة الممالي ...


المزيد.....

- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إحسان خليل - تمساح ولحية