أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد بكري - دموع السماء














المزيد.....

دموع السماء


محمد بكري

الحوار المتمدن-العدد: 1408 - 2005 / 12 / 23 - 09:38
المحور: الادب والفن
    


عندما تمطر السماء تكون عيون الله تبكي، احب دموع الله، اعشق المطر الاول الذي يثير بي الحنين الى راحة فقدناها. منذ هدم آخر طابون في بلدي، طابون دار "العك".
في البعنة ، قريتي ، مصطلحات واسماء ونعوت غريبة، يحتاج من ليس من بلدي العمل جادا لفك حرفها ورموزها، فكيف تفسر "العك"؟
او"كرم الدار"؟
اوبضم الغا "غدارة"؟
او "الصولة" ؟
بما ان النعوت اعلاه عبارة عن اسماء اماكن في القرية فلن اجهد نفسي بتفسيرها واذهب بكم الى "الصولة".
عندما تزخ عيون الله ويكون المطر غزيرا تتجمع المياه في اعالي القريه قرب الجامع (وهو اعلى نقطه في القرية) وتكون جدولا متدفقا يسير متعرجا بين البيوت جارفا معه ما وجد في الطريق الترابية من تراب وحصى،الى ان يصل كرم الدار وهناك منعطف حاد ينزل من راس كرم الدار، شرق الكنيسة في الطريق الرئيسي للقرية.
هناك تجمعنا صغارا لنضع بلهفة "شخاتير" الورق البيضاء(السفن الصغيرة) فوق الماء المتدفق الصاخب ونرى سفننا تنزلق في الهاوية، تسحبها الصولة الى اسفل القرية.
والصولة تصطبغ بالوان والوان، منها الاسود والبني في موسم معاصر الزيتون
ومنها الاحمر القاني في اعياد المسلمين.
اذكر يوما كيف تكوم الرجال في كرم الدار "ونيخوا" جملا واحكموا رباطه وذبحوه بسكين حادة كبيره ليكون لحم العيد، "جعر" الجمل واهتزت الجبال من حولنا، واصبحت الصولة شلالا من الدم لون سفننا الصغيرة البيضاء بالاحمر القاني.
كان السلاح ابيض حلالا من اجل العيد وفرحة العيد، رغم قسوة المشهد.
لم يكن سلاحا اسود كالذي يملأ اليوم بلدي.
وهناك قراءة جديدة في الكنيست لتحميل ابنائنا السلاح الاسود كمجندين بالاجبار
لنكون مواطنين اسوياء.
والله يبكي ...



#محمد_بكري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصحافة الصفراء . . الحكومة الصفراء
- البعنة الحمراء
- رسالة إلى: -وطنيّ جدا ومثقف أيضا-
- صباح الإنسانية


المزيد.....




- صفاء سلطان في ورطة بسبب العلم السوري القديم
- أمل عرفة تخوض أولى تجاربها في الدراما السعودية عبر -ليل خرمس ...
- بعد العوضي.. محمد رمضان يثير الجدل برسالة إلى أحمد فلوكس
- انطلاق فعاليات مهرجان البحرين المسرحي في دورته الخامسة بالمن ...
- السينما العربية في مهرجان القاهرة: حكايات الهوية وذاكرة الصم ...
- من ذاكرة الحروب إلى معارك الهوية.. حكايات السينما العربية في ...
- زاك كريغر يخطط لأفلام الرعب على الآيفون قبل أن تبدأ الكاميرا ...
- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد بكري - دموع السماء