أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زينب خوجه - حين آخر المدن (لأنك كوردي)














المزيد.....

حين آخر المدن (لأنك كوردي)


زينب خوجه

الحوار المتمدن-العدد: 5269 - 2016 / 8 / 29 - 02:58
المحور: الادب والفن
    


بعض مما كتبته في أحد فصول رواية :
حين آخر المدن
التي انا بصدد كتابتها
كانوا صغارا من اجناس مختلفة يجمعهم مسمى انسان بايديهم رصاص ويلبسون ثياب جنود وفكرا غُرِس في عقولهم الطرية فكرا يحضّ على القتل، يبرره دون اي مسوّغ ، لأنك كوردي فأنت ملحد، لانك سني فانت ملحد، لانك من هناك فانت ضد الرب ، هكذا نصبوا أنفسهم ربائبا يعلمون مافي الصدور فيقتلون باسم الرب الاعظم موت رجال واحلام وغد ووطن على يد اطفال يلقنونهم كلمات كبيرة لاتليق بصوتهم الغض، أطفال ربما سيقتلون فيما بعد بعد ان يؤدوا المهمة ، منظر يندى له جبين الانسانية ، رجال منقادون الى حتوفهم بلباس برتقالي يرمز للنهاية والاعدام رميا بالرصاص مكتّفي الايدي للوراء، راكعين على الركب حليقي الرؤوس من أمامهم كاميرات لاتفقه بأياد لا تعرف معنى ان تقتل الحياة وعلى رؤوس أولئك الرجال ليت الطير كان، انهم اطفال يكبّرون الله اكبر قبل ان يزرعوا تلك الرصاصات في جماجم كانت لتبني الوطن وفي لحظات يصرخ الدم هتك مخادعه في أجساد كانت تنبض بروح لايحق ّلغير خالقها أن يقبضها، طفل بريطاني مكنّى بأسماء من عصر عفى عليه الزمن وآخر عربي يتقن لهجة مستوحاة من معلم أفّاق واخرون لايعلم احد من أين جيئ بهم والى اين مساقهم غدا مقوادهم بيد انظمة وصنّاع موت بشع، لاتغرينا نظرات من لاحول لهم وهم ينتظرون كلمة الرصاصة الا بمزيد من التساؤلات، ترى الى اين تأخذنا بربرية القرن الحادي والعشرين، بماذا كانت تخبرنا أحداق القتلى قبل ان تلفظ اجسادهم أنفاسا كتموها دون اي وجه حق؟ أين خبأوا جعبة أحلامهم، وماذا دوّنوا على صفحة النبض المراق، بماذا تمتموا وهم الأعلون رغم ماكان من مهانة، لم نشاطرهم اللحظة ولم نكن نملك روعة تأملهم وهم يودّعون الزمن البائس يحوقلون غد الطفولة المنتنة بتعاليم عبث دعاة الشر والحقد، كل ما تعلمته ان بين ان تكون او لاتكون رصاصة وليس مهما بيد من ...
بينما كانت تعيش جزع ليلة مضت وصبح يزيدها اقياءا ،كانت تتلبد مثل سماء المدينة التي فاضت بكل سخونتها بضع ايام وهاهي اليوم تنفض عن نفسها ثوب الصيف تخلعه للمارة بنسمات توحي بخريف سيكون اصفرا هنا واحمرا هناك في وطنها ..استفقدته وهي ترتب كلمات ينطقها يسار الجسد كيف ستزفّ دمعا وسأما تكررا مرارا مذ خطت أرجلها هذه المدينة الغريبة جدا ، الفارغة جدا المدينة التي ركنتها للفراغ وتلذذت بحزنها متفردة في اذاقتها كل صنوف مايقال عن الغربة ليس بمكان لاتستحليه وليس بسقف لاترتضيه ،ولكن كل الاوجه هباء لا ترى أحدا يغريها تأملا باسما ثمة شيئ ما في كوامن النفس تعتريه أشواك لاذعة توخز دون مساس ، صوت جوان حاجو يغلب على صمت صغيرها المرمى على كرسي لئيم ، لايعلم كم كان هذا الصغير حلما وبشرى سلام في احدى سنوات عمرها واليوم هو جسد يذوب وروح بريئة خرساء، وتأمل يجعلها تخجل من نفسها كل لحظة، أين هي منه، هل ثمة يوم تنجّيه من بين براثن القدر ومخالب مصير لاتعلم عنه اي شيئ، ورغم كل الملل في عطلة يوم الاحد الذي تكرره كثيرا لاتزال الشجرة تتباهى بعلّوها وصمودها أمام نافذة غرفتها فهي قابعة منذ سنين لاتأبه بصفعات الريح وقبلات المطر الجارحة ولابرودة ثلج المدينة الصقيع، ولا بانتقام الشمس حين غضب، كم تحسدالشجرة وهي تستوطن المكان تداعب حفيف وريقاتها ، دون اكتراث لمشاحنات البشر تحت أفيائها ولا بعتاب العصافير الهادئ في أعشاشها ، فجأة ترى نفسها في المرآة تتفاجأ بنفسها لازلت هنا انهامقايضة خاسرة فثمة يوم للرحيل نترك فيه كل صخبنا ومحاولاتنا الهشّة ، وتلك الأدمع في زوايا امكنة ارتدناها فرحا وتركناها نحيبا...
فاض الجوى مشتكي البقاء
مادرى يومنا كيف كان غدنا
ان ناجاه الامس حنينا
لايلام محبّ وان غدا بعيدا عن حبيب
يسكن البعد
ليس اليه وصول
له في مدائن الذكرى
في القلب وطن
وما آل اليه الجرح
مآله مانال منه الرمح
لايشفي مابنا من علل غير صوت
نأى به القدر..






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين آخر المدن (قامشلو ..)


المزيد.....




- -يوميات تايوان- أول رواية بالصينية المندرينية تفوز بجائزة بو ...
- إدارة ترامب تعيد صوغ التاريخ الأمريكي: -العظمة- بدل العبودية ...
- رحيل حارس الضاد.. أكاديميون ومثقفون يودعون الدكتور خالد فهمي ...
- يولاندا حديد أم ابنتها بيلا.. من الأكثر أناقة في مهرجان كان ...
- محمد رمضان يكتسح شباك التذاكر بفيلم -أسد- وتعثر حاد لمحمد سع ...
- الفنان فارس الحلو: -عودتي للكوميديا صعبة ودموع أمهات سوريا ل ...
- مهرجان كان السينمائي-بيدرو ألمودوفار يعود إلى الكروازيت مع ف ...
- -الأمل-.. خيال علمي كوري سريالي يُبهر مهرجان كان السينمائي
- مواجهة شرسة بين -كانال بلوس- ومعارضي نفوذ الملياردير بولوريه ...
- في عالم بوليوود الشهير.. السينما تنصف فئات اجتماعية وثقافات ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زينب خوجه - حين آخر المدن (لأنك كوردي)