أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رشا السرميطي - من الحاضر إلى الماضي يعود بنا أبو دعسان














المزيد.....

من الحاضر إلى الماضي يعود بنا أبو دعسان


رشا السرميطي

الحوار المتمدن-العدد: 5268 - 2016 / 8 / 28 - 13:47
المحور: الادب والفن
    


رشا السرميطي
من الحاضر إلى الماضي يعود بنا أبو دعسان
رواية أبو دعسان الصَّادرة عن منشورات لجان العمل الثَّقافي- 2016م، للكاتب ربحي الشوكي، وتقع في (341) صفحة من الحجم المتوسط، حملت القارئ إلى رحلة - أبو دعسان وعائلته عبر تاريخ قديم- وجاءت بنا اليوم لنفكّر من الحاضر إلى الماضي في زمن انتهى وعفت عنه الأيام، زمن ربما كان جميلا ببعض تفاصيله الطيّبة، والأكثر انسانيّة ومحبّة.
بدأ الكاتب روايته بسرد أحداث طالت شخصياته، وعبثت بمقاديرهم، ضمن سياق ثابت، أرهق قراءه، فمنذ انتشر وباء الكوليرا في حارة قيطون بالخليل وبدأ الناس يتساقطون، تساقطت تفاصيل حياة أبو دعسان وعائلته، على المتلقي تباعا بذات النسق، وبعد زواجه بفتاة تفرق عن عمره الأربعين سنة، لكي يعوّض وفاة ولده دعسان الذي التهمه داء الكوليرا، أخذ الفرح يتسلل لأجواء تلك العائلة قليلا، التي لم تنل الكثير منه بسبب الأوضاع السياسيّة والاقتصاديّة، التي أصابت منطقة الخليل في ذلك الوقت، حتى خرج الانجليز من المنطقة وسلموا القدس وانعكاسات ذلك على المناطق المحيطة أيضا. فانتهت الأحداث بمشهد يقبع به أبو دعسان في سرير المرض، يردّد الشَهادة وحوله أولاده وأحفاده ممَن بقوا هناك.
من أبرز المواضيع التي تطرق لها الشويكي- طبيعة الحياة البسيطة، الألفة الأسرية، تفاصيل العيش والألفة في الحي، المزروعات والزّي، وباقة من الموروث الثّقافي والتراثي، العادات والتقاليد أيضا. بأجواء اجتماعية قديما سادت في المنطقة آنذاك. الأكلات القديمة من زمن الطيبة، معاني الإنسانية العاطفية والايمان بالله وبتعويضه لعبده المؤمن الشاكر دائما، عادات الزواج والانصياع لأوامر الأب، حيث يخطب للأبناء وهم باللفة، مرّر الكاتب العديد من أخلاقيات التعامل وآداب المعاملة برزت بمواقف منها: صبر المؤمن على المرض، وعدم التَّخلي عن صفية حتى شفيت عينها. تطرق الكاتب لبعض التفاصيل الطريفة مثل موضوع العامورة وصفها وذكر أماكن وجودها، ولعنة من تحلّ عليه لعنتها، كمتخيل وهمي اعتقده الناس في تلك الفترة بأنه حقيقة خارقة، وقد برز الحمار كوسيلة نقل رافقت القارئ خلال أحداث الرواية جميعها، بوصف الطريق، والسرج، والبردعة، كما انسانية أبو دعسان واشفاقه عليه في بعض المواقف أيضا.
كانت " أبو دعسان" بمثابة مخطوطة سردية لأحداث اجتماعية وحوارات تستقرئ الواقع الذي كان هناك، وهذا ما استغربته من كاتب النّص، لأنّه صوّر شخصياته تستقرئ ماض، فهذا الزّمان انتهى، وعرفنا حقيقته كقرّاء في حاضرنا اليوم، فما جدوى أن نكتب عنه بهذه الطريقة؟ ثمّ إن النّص ليس رواية ويصلح أن يندرج تحت بند يوميات ربما، وبحاجة لاعادة صياغة وتدقيق ومونتاج في الاخراج للطبعات القادمة، وإضافة لرشفة أدب في الوصف والتعبير تحمل القارئ لاتمام رحلته مع أبو دعسان، فلا يحملها على ظهره مشوارا ثقيلا.



#رشا_السرميطي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تيه الفكرة معلَّق على غصن الزيتون
- همسات جميل السَّلحوت على ركب أمريكا
- عندما يبرِّر الخائن خيانته بذريعة أنَّه الضًّحيَّة
- رواية -لنوش- تطرق باب التربية الحديثة
- قراءة في رواية -أميرة-


المزيد.....




- السيد مجتبى الخامنئي: على نواب الأمة التعاون مع الحكومة من أ ...
- ليلى سليماني: الأدب سلاحنا الأخير لمواجهة الاستقطاب والتعصب ...
- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...
-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...
- المعرفة والذاكرة والمقاومة.. قراءة تحليلية في كتاب -دروس الق ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رشا السرميطي - من الحاضر إلى الماضي يعود بنا أبو دعسان