أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أماني محمد ناصر - خبّرني يا طيرْ 1














المزيد.....

خبّرني يا طيرْ 1


أماني محمد ناصر

الحوار المتمدن-العدد: 1407 - 2005 / 12 / 22 - 11:21
المحور: الادب والفن
    


دون موعد كان اللقاء... حينما لَمَحَتْ عيناي قامتكَ الآسرة ... ودون موعد أتاني هواكَ... حينما رأيتُ عينيكَ تفصحان لي بعبق دمشق وياسمينها... وتلمعان كنجمة تقدِّم لي الحياة...
دون موعد كنتُ أطير معك إلى عالم كالخيال... تكلِّلني بالعطاء كما تكلِّل حبات المطر وريقات الشجر...
تنهال عليّ قطرات عطائك... تأخذ مني أنفاسي... أذوب معك في عالم مسحور، كله آهات وأمنيات... أعشق فيه اسمي وهو يتردد على شفاهك البحرية...
كالنهر يجري عطائك في أوردتي ودمي... يتفجر بركاناً... يأخذني مع الطيور إلى حيث لا أدري... إلى أفق يلامس شغاف قلبي بأطياف السَحَرْ... فيا طير... قل لي ما الخبرْ ؟؟؟
أغيب في إغماءة لم أعهدها من قبل... ترش عليّ بضعة قطرات من مطر دفئكَ... فأسترجع أنفاسي التي أَخَذَْها مني نهر عطائـك...
أعود لمنزلي محملةً بساعة من سكر هواكَ وخمرته... أفتح باب غرفتي... أرمي على سريري كتبي ودفاتري وأوراقي وأقلامي... أُشْعِلُ مدفأتي... أجلس بقربها...
مدفأتي يا عمري سَكْرَى كأوردتي... أمدّ إليها يداي...تشعرني بدفء ساحر...
الدفء يُذَكِّرني بدفء حنانك... أنظر إلى النار التي تشتعل بها ... أرى فيها روحي التي كانت تشتعل شوقاً بين يديك...
ويدق القمر ساعة الليل منبئاً بقدومه...
ويأتي الليل محملاً بذكرى عبق ياسمين دمشق الذي عشته معك... يرافقني سحرك وسحر تلك اللحظات...
أرتمي على سريري... أريح روحي المنهكة من الحياة التي عاشَتْها قبلك وعيناي اللتان لم تتذوقا بعد طعم النوم الهانئ...
ولحظات... ويأتيني صوتك الدافئ كلحن موسيقي تعزفه أمهر الأنامل... تَشْعُرُ بحـزنٍ يعتريني... تـأتيني محملاً بذات الدفء والحنان...

السـماءُ ضبابيةٌ والأرضُ مـبللـةٌ...
وأنـتَ؟‍‍‍‍‍‍‍؟؟‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍


أراك من خلف نافذتي الصغيرة بمعطفك الأسود ... حاملاً بيدك هاتفك الصغير...
تحادثني عبره أجمل الأحاديث وأبدعها... غير مكترث لطــول الـليـل وبرد الشـــتاء وهطـول المطـر‍‍‍‍‍.‍..
تفتح باب عربتك التي ركنتها جانباً... ترتمي إلى المقعد... توّدعني... وتختفي عن ناظريّ شيئاً فشيئاً...
صوتك ما زال يتغلغل بشراييني بأحلى النغمات...
توّدعني على أمل اللقاء...
ولكنني أراك قبل الموعد...
ترافقني بأحلامي...
تناديني بأجمل الأسماء...
تناجيني بأحلى العبارات...
وتقتلني العَبَراتْ.‍‍‍...
تقتلني عيناك حينما تتلألآن...
تحرقني دمعة العينين...
تلامس قلبي... وتكاد تمنع عنه الهواء...
ولكني أدرك أنك لأنك طاهر... ولأنك معطاء... ولأنك صادق، تلألأتِ الدمعتان..
ســـيـــدي:
عمري الذي مضى وما تبقى من عمري فدى‍‍ ‍‍‍دمعتك الطاهرة...
أيا عبق ياسمين دمشق إليك المشتكى... فمنك الموئل وإليك المنتهى...



#أماني_محمد_ناصر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نداءاتي2
- نداءاتي1
- سواد النفط والأقزام الأربعة
- فجل ونعنع
- معاملة أسرى الحرب وانتهاك الولايات المتحدة الأميركية وإسرائي ...
- ! مس... كول
- ملحق كليلة ودمنة
- فنجان قهوة... ولفافة تبغ... وهوى
- نظرات وذكريات مؤلمة
- أمريكا ماما والأربعون إرهابي
- ليلى والخنزير
- رايس في بلاد العجائب


المزيد.....




- سوريا.. سامر كحلاوي يهاجم روزينا لاذقاني ويشعل الجدل حول مجل ...
- التعليم العالي: الجامعات تواصل تقديم خدماتها لطلاب الشهادات ...
- أفلام الرعب حين يصبح الخوف متعة
- تردد قناة ناشيونال جيوغرافيك أبوظبي National Geographic 2026 ...
- الزراعة” تنظم برنامجاً مكثفاً بسوهاج لنشر ثقافة “الزراعة الت ...
- التعليم العالي تنشر أماكن مراكز الحاسب الآلي بالجامعات الحكو ...
- غاليريتا.. كيف تعاملت السينما الأمريكية مع أحداث 11 سبتمبر؟ ...
- إيرادات شباك التذاكر في دور العرض السينمائية المصرية.. صراع ...
- تفاصيل فعاليات الدورة الجديدة من مهرجان القاهرة السينمائي ال ...
- رقص وموسيقى في ساحة مسجد -الفتاح العليم-.. عقد قران يفجر غضب ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أماني محمد ناصر - خبّرني يا طيرْ 1