أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاروكي موراكامي - مقتطف من رواية: (جنوب الحدود غرب الشمس)














المزيد.....

مقتطف من رواية: (جنوب الحدود غرب الشمس)


هاروكي موراكامي

الحوار المتمدن-العدد: 5261 - 2016 / 8 / 21 - 13:47
المحور: الادب والفن
    


مقتطف من رواية: (جنوب الحدود غرب الشمس)
للكاتب اليابانيّ: هاروكي موراكامي
ترجمة: محمد عيد إبراهيم
.......................
(في الجرّة، رمادٌ أبيض. وبعناية بالغة، حتى لا يتطاير أيّ منه، صبّت الرماد براحتها اليُسرى. يكفي بالكاد ملء يدها. رماد تخلّف عن إحراق جثّة، كما ظننتُ. الظهيرة هادئة دون عاصفة، فلم يثُر الرماد. أعادت شيماموتو الجرّة الفارغة إلى كيسها، ألصقت سبّابتها بالرماد، ثم وضعت الإصبع على فمها ولعقته. نظرت إليّ، وحاولَت أن تبتسم. لكن لم تستطع. ظلّ إصبعها قرب شفتيها.
ريثما تجثم جنب النهر، تنثُر الرماد، كنتُ أقف جوارها، أرقُب. في لحظة تطايرت حفنة الرماد الصغيرة. فوَقَفنا أنا وهي على الشطّ، نحدّق في الماء. كانت تحدج راحتها، وفي النهاية نفضت عن يديها رفيقاً بقايا الرماد، ولبست قفّازها.
سألت "هل يصل إلى البحر حقاً؟"
قلتُ "على ما أظن". لكني لم أكن متأكّداً. فالمحيط على مسافة بعيدة. قد يقرّ الرماد في ذات مكان. لكن حتى عندئذ، فإن بعضه، أخيراً، سيصل إلى البحر.
تناولَت شظية من لوح خشب منبوذة قربها، بدأت تحفر بقعة أرض ليّنة. فعاونتُها. حين حرثنا حفرة صغيرة، دفنَت فيها الجرّة ملفوفة بالقماش. نعبت الغربان، عن بُعد، تراقب أفعالنا من البدء للختام. فكّرتُ، لا يهمّ؛ انظروا إن أردتم. فلم نكن نفعل السيئات. كلّ ما فعلناه، بعثرنا حفنة رماد محترق في النهر.
سألَت شيماموتو، وهي تلمس أعلى حذائها الرياضيّ "تظنّه يستحيل إلى مطر؟"
فتطلّعتُ إلى السماء. قلتُ "سيتبدّد بعد قليل".
"لا، ليس ذلك ما أعنيه. أقصد، هل يطفو رماد طفل إلى البحر، يمتزج بماء البحر، يتبخّر، متشكّلاً في سحاب، ثم يسقط على هيئة مطر؟"
فرفعتُ بصري إلى السماء مرة أخرى. ومن ثم إلى النهر في دفقه.
جاوبتُ "ليس لكِ أن تعرفي".)






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- كتاب -المتفرّج والوسيط-.. كيف تحولّ العرب إلى متفرجين؟
- حين تُستبدل الهوية بالمفاهيم: كيف تعمل الثقافة الناعمة في صم ...
- فيلم -الجريمة 101-.. لعبة القط والفأر بين المخرج والممثلين
- في اليوم الأول: غزة تُحاكم مهرجان برلين السينمائي 76
- جوانب من القيم الأخلاقية والتجارية في كتاب -حكم وأمثال في ال ...
- 8 مقاطع هايكومترجمة للفرنسية :الشاعر والكاتب محمد عقدة.دمنهو ...
- عصفور يوسف شاهين: قراءة في تمرد السينما على هزيمة حزيران وصر ...
- -محرقة آل مردوخ-.. كيف دمّر إمبراطور الإعلام كل ما أحب في سب ...
- -ملكة القطن- السودانية واسطة عقد مهرجان أوتاوا السينمائي
- إختلرنا لك:8 مقاطع هايكومترجمة للفرنسية :الشاعر والكاتب محمد ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاروكي موراكامي - مقتطف من رواية: (جنوب الحدود غرب الشمس)