أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لويس أراجون - مقتطف من رواية (متاع إيرين)














المزيد.....

مقتطف من رواية (متاع إيرين)


لويس أراجون

الحوار المتمدن-العدد: 5261 - 2016 / 8 / 21 - 13:46
المحور: الادب والفن
    


مقتطف من رواية (متاع إيرين)
للشاعر الفرنسيّ: لويس أراجون
ترجمة: محمد عيد إبراهيم
............................
(لم تكن فيكتوار وأمها الوحيدتَين اللتَين تُضرمان رغبتَيهما المستكنّتَين بما يسمحُ للشَرَر المتطايرِ أن يُحييَهما. ثمةَ فتيات خادمات كانَ حضورهن وحده يمخّض حَشاي كمٍحراثٍ يفلعُ تُربةً. الجديداتُ فحسبُ هنّ من يولينَني اهتماماً. فقد كبرُنَ غير مكترثاتٍ بقوةِ العادة. وأنا لا أزالُ صغيراً، انزعجَ بعضهن حين رأينَ ما بي من قوةٍ مُجَمّدة. بعضهن طافَت عيونُهن. من ثمّ هَرولن، مرتعباتٍ؛ أو ضحكنَ فقط. واحدةٌ منهن، مرة، أدركَت ما كانَ يدورُ بداخلي. فتاةٌ بطيئةٌ طويلة، بيدَين متوانيتَين. غسّالة. حين لا يكون ثمة أحدٌ في الغرفة، تنتصبُ أمامي من دونِ أن تقولَ كِلمة. يعتمُ وجهُها. تدعُ الزمنَ يمرّ. ثم تفتح عندئذٍ فخذَيها تماماً. اعتادَت أن تعودَ وتفعلَ ذلك مرتَين أو ثلاثاً في اليوم. تنظرُ حولها في الغرفة. تفردُ شَعرها بيدٍ واحدة. لم تمَسّني قطّ بطرفِ كُمّها في الأشهرِ الستة التي ظلّت بها في المزرعة. ذاتَ صباح، وأثناء الحصادِ، والجميعُ في الحقول، ظهرَت كالمعتادِ وجاءت فزرعَت نفسَها أمامي. وفي بالها شيءٌ ما. هزّت رأسَها كمَن يقول لا. كانت تسخَنُ عبرَ سؤالٍ عويص. وعلى نحوٍ أخرقَ رفعَت جونلتها كاشفةً عن رابيتِها. رابيةٌ بديعةُ الجمالِ بلونٍ بنيّ خفيف، محدّبةٌ لَحِيمة. كانت تلبسُ جَورباً قطنياً رمادياً مرفوعاً بحِبال. أنزلَت الفتاةُ الجونلة؛ ثم سارت، وهي تكلّم نفسَها: "عليّ أن أرى أينَ وَضعتُ الحليبَ". بعدَ ثلاثةِ أيام، غادرَت المزرعةَ، فقد تسلّمَت رسالةً.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- 25 عاماً على أفلام هاري بوتر في السينما: إنتاج جديد كمسلسل ه ...
- قاعات أمريكية كبرى ترفض استضافة جولة الفنان ماكلمور الداعمة ...
- إليسا تعلن ارتباطها برجل ليس لبنانيا
- خمسون عاماً على انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
- مصر.. أول ظهور لمحمد الحلو بعد عمليات القلب
- -أرشيف الحياة-.. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان
- رومانيا تتصدر برنامج السوق الأمريكي للأفلام بوفد سينمائي موس ...
- -رسمت المقبرة الجماعية-.. نازحة من الفاشر توثق ما رأته بالفح ...
- احتفاء واسع في الأوساط الفنية الأمريكية بفوز عبد الرحمن السي ...
- الناخب ليس مخدوعا.. قراءة في الترمبية وجذور اليمين الأمريكي ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لويس أراجون - مقتطف من رواية (متاع إيرين)