أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احلام غنام - نقد














المزيد.....

نقد


احلام غنام

الحوار المتمدن-العدد: 5257 - 2016 / 8 / 17 - 18:54
المحور: الادب والفن
    


قراءة في قصيدة لاتحزني للشاعر رياض الدليمي

.............................
يتركنا الشاعر "رياض الدليمي" عند الانتهاء من قراءة قصيدته " لا تحزني في حالة مدهشة أمام دفقة شعرية تنتمي الى "رياض الدليمي وحده .
وفي هذا النص، نجد العنوان المعبر" لا تحزني "، فالشاعر من العنوان يهيئ المتلقي إلى طبيعة العلاقة بينه وبين الحزن.
وهنا نجد العلاقة تتجاوز علاقة الحزن بالوجود والإنسان، علاقة الشاعر والحزن، لتكون علاقة نفسية حيث نرى تبدلات النفس الشعرية وتقلباتها الانفعالية مع الشعر والفكر/" يتناسى أسماءَ الفصولِ
وتقلباتَ الريحِ ./"، وأيضا علاقة مصاحبة مكانية من الوريد إلى الوريد، /"يخفي الطلاءُ
تجاعيداً وذبولاً وحسرةً /"وعلاقة جدلية تمتد في أعماق التاريخ الذي نحمله أشجاناً على ظهورنا، ويُحمّلنا بأعبائه في كل السنين الغابرةِ / بعد كل دمعة حزن وميتة .
ولحين نظل أمام فيض من مشاعر مختلفة ناتج عن /"هذا التنوع الحزني الذي حفل به النص، فمن المغامرة بالوجد الصوفي وأنهار الخمر ، الى الذات الحاضرة التي توجه المعنى"/ يا امرأةً لا تحزني
وأنتِ تعشقينَ الربَّ "/.، ثم تتتالى صور عاصفة تطاول قامات النخيل وتحيل أشجار الحزن الى فرح متمكن يحتمه الصدق العاطفي او يرتفع في الصوت في اشراقة متأنية مبتهلة واعدة بانتصار الروح لم نسمعْ خريفاً يشفعُ وصيفاً انتهى بسدرةٍ ..
يتقلب القلب من حال الى حال، تتبنى جدلية القصيدة على ثابت ومتغير (محب/ محبوب)، هذه الجدلية تطرحها القصيدة في عدد من الحركات المتتابعة باحتراف .
حيث القصيدة سلسلة من العبارات المتتالية البسيطة الواضحة كل الوضوح، تفضي الواحدة إلى الأخرى كأنها تناغم القلب بما يناسب المقام، أليست البلاغة بقول الجرجاني (ما جاء من القول مطابقا لمقتضى الحال).. وما الشعر /الحب/الحزن /الوجد /الشوق إلا تلك الشعلة المقدسة المختلسة، الجذوة التي تضيء بصيصا في روع الشاعر حين يدين له القلم/العشق ، وهي أيضا ذات النار التي تؤلم حين يراوغنا الوجد .. لعل قراءتي تكون قد أضاءت بعض جوانب هذه الروح السامية ..
...................................................................
لا تحزني
شعر : رياض الدليمي
............................
محترفٌ هو
بمخاضِ الضلوعِ
وقطفِ الفاكهةِ
يتناسى أسماءَ الفصول
وتقلبات الريحِ
يطأ كل الأوديةِ
يتسلقُ قامات النخيلِ
يخشى وخزَ الصبّار
يذيبُ الألوانَ بالحليبِ
يرتشفُ بشهقةِ مسحورٍ
أعتادَ مُغادرةَ الجنات والأمكنةِ
الطوفانُ لعبتهُ المُفضلةِ
وجمعُ الأنواعِ نشوةٌ
بعدَ كلّ دمعةِ حزنٍ
وميتةٍ
تطأطئين رأساً رغمكِ
رغم كل السنين الغابرةِ.
يا امرأةً
لا تحزني
انه الوقت
مرسومٌ تحتَ الجفنِ
والعنقِ
يخفي الطلاءُ
تجعيدا وذبولاً وحسرةً
وخمارا يسترُ ألاعيبهُ
ليسَ لديهِ شيء آخر
سوى دورةِ أَرضٍ
سُكرى
وأوقاتِ صلاةٍ
في الصُبحِ والعصرِ
وعتمةِ ليلٍ
منْ يشفعُ للوقتِ
شموسا
أم فصولاً
وجرعاتُ صبرٍ
لم نسمعْ خريفاً يشفعُ
وصيفاً انتهى بسدرةٍ
يا امرأةً لا تحزني
وأنتِ تعشقينَ الربَّ
عصفورةٌ أنتِ
يثملُ فيكِ الوقتُ
وتغارُ شمسٌ
توقظكِ صلاةً
الجناتُ رُسمتْ بتضاريسِ وجدُكِ
أَنهارُ خمرٍ ،
وجناتٌ بلونِ عينيكِ
وأخرى
بلونِ خماركِ
وحمرّةُ خدّكِ
تقهقهُ بغمازتيكِ
وألوانكِ الزهرّيةِ
كأنَّ الملائكةَ
تراقصكِ تارةً
وتدبكُ قدميكِ
ألحاناً فارسيّةً
أَراها بتجاعيدكِ
بقلبكِ الموجوعِ
بنبضكِ المسارعِ
بصوتكِ الابح ،
أغاني وتراتيلُ عشقٍ
وإشجانُ نايٍّ
لكِ وحدكِ ،
لا حدودَ لها
ولا حدودً فاصلةً لكِ مع الربِّ
أراكِ
تسقينَ سدراً
بقطافِ سنينكِ
بانتظاراتكِ
بلوعاتكِ
بصبركِ عليَّ
أنا المهزومُ
العاشقُ المفلسُ
المنفلتُ من دورات الشمس ،
أنا الهائمُ
أتفيءُ ببرزخِ العبثِ
وشهواتِ الوقتِ
المتيمُ بانكساراتِ اللحظةِ
وفواجعِ الندمِ






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- حين وصلت غزة إلى منصة إد شيران: ماكلمور يشعل أزمة سياسية في ...
- بعد غياب لسنوات.. الفنان هشام عبد الحميد يعود إلى مصر
- معرض تريتياكوف يفحص حالة -الثالوث- لروبليف في ورش دير لافرا ...
- بمشاركة 200 ناشر من 67 دولة.. إسطنبول تحتضن ورشة عمل للنشر ا ...
- انسحاب 3 فنانين من جولة -إد شيران- بعد استبعاد المغني ماكلمو ...
- مثقفو وادباء ذي قار يحتفون بصدور كتاب عن حياة الشاعر الديوان ...
- في مهرجان البندقية: وجهان للسينما الإيرانية «قليل من الضوء» ...
- -حب مستعار تحت الحصار-.. محمد الشاعر يهرب من الحرب على متن ق ...
- محكمة فرنسية تمنح كيم كارداشيان يورو واحدا تعويضا عن سرقتها ...
- أصالة في دمشق بحفل واحد.. والمنظمون يوضحون حقيقة -الحفل الثا ...


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احلام غنام - نقد