أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد الهدهد - فقدان البوصلة الاخلاقية














المزيد.....

فقدان البوصلة الاخلاقية


أحمد الهدهد

الحوار المتمدن-العدد: 5248 - 2016 / 8 / 8 - 18:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أن مشكلة تفكك القيم و الخوف من زوال المصدات و السدود والموانع التي تعود المجتمعات الاتكال عليها اصبحت واقعا لا مناص منه فلا حدود اليوم لتصرفات الانسان تجاه اخيه الانسان سوآءا اكانت معنوي او حتى مادية وصل التطرف بها الى الذبح والتمثيل به في بشاعة غابت عن الانسانية منذ قرون .

هذه التفكك الذي حدث ليس فقط بسبب الحاجة كما كانت القاعدة السابقة تقول : " الحاجة ام الاختراع" لكن بسبب المعرفة، بسبب احتدام الصراع بين البشرية اكثر فأكثر على موارد الرزق وغيرها . الاديان كانت ولا تزال لها دور رئيس في احداث الحروب على مدى التاريخ ولا حاجة لشرح عن هذا الموضوع الان.
من جانب نشعر أن بعض الاديان هي سبب لكوارث منذ بدايتها ولحد الان ومن جانب الاخر نشعر الانسان بدون ميزان واثقال متفقة عليها لا يستطيع الانسان ان يتفاهم مع اخيه الانسان وان الاديان او الاخلاق هي التي تعطي هذه الشريعة لهذه الاثقال وقيمتها اي معيار لها.

من جانب العلوم لا اعتقد احدا يكره او يستطيع ان يستغني عن الانجازات العلمية التي تحققت في الواقع اليوم والتي جلبت كثير من السعادة للإنسان ولكن لا اعتقد هناك من لا يتفق معي بأنها وضعت جدران سميكة بين الانسان واخيه الانسان .

اذن فقدان البوصلة هو المشكلة، بل هو امر خطر على البشرية، السؤال الذي ينتظر الاجابة من كل مفكر او مثقف او رجل دين هو ( باي مقياس نقيس قيمة الامور الان او كيف سيقيس الاجيال القادمة جواهرهم؟ ما هي المسطرة او المعيار الذي سيعتمد بين الناس ؟) او ما الذي سيكون حجر الاساس في حياتهم.

ليس هناك شك عند احد (حسب ظني) في ان القيم الاخلاقية كانت هي المصدات للمشاكل، هناك اليوم شك في القيم الدينية ،بسبب تأخرها او بسب موقف رجال الدين المتخلف او عدم مواكبة تعاليمها للعصر، هناك شك في رجال السياسة وقراراتهم البراغماتية ؟ هناك شك في العولمة (فكرة العولمة بحد ذاتها ايجابية) لكن المشكلة انها مفتوحة بدون قيود ونظام ولا نعرف من يديرها الامر الذي يهدد استقرار الاقتصادي للدول.
تصور الدول الرأسمالية الكبيرة تخسر 50 او 100 مليار دولار في اليوم الواحد في البورصة!!! كم هذا الرقم كبير مقابل الامكانيات الاقتصادية للدول الضعيفة والتي هي في حروب أهلية مستمرة وهل سيقبل اصحاب النفوذ اعني الاغنياء حصول مثل هذه الخسائر بدون تدخلهم بطرق شرعية وغير شرعية لتفاديها؟ من يدفع الفرق اليس الفقراء الذين يقومون بالمظاهرات في انحاء العالم لا سيما في البورصات بسبب الفساد الاداري كما قلت .

اذن المشكلة الرئيسية هي فقدان الانسان الشعور بالمسؤولية اتجاه حقوق اخيه الانسان الاخر او المجتمع بكامله، لانه يفضل مصلحته الخاصة ( ذلك ما حصل في العراق بالفعل كل سياسي يهمه نفيه وحزبه وطائفته بل كلها يوظفها لاجل مصلحته ومفهوم المجتمع او الشعب العراقي اندثر في قاموس السياسيين العراقيين)، ان الاديان التي تقبل التاخير او لا تقبل التجديد او التكيف او اعادة النظر في مشاكل الانسان العصرية وايجاد الحلول المعقولة حسب الواقع الجديد تلك الاديان اجلا ام عاجلا سوف تتحول الى اساطير. لان اصلا الاساطير القديمة نفسها هي كانت موقع الاديان ( مثل الاسطورية السومرية للخلق والبابلية ).



#أحمد_الهدهد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا تنتظر ظهور ملائكة في دنيا السياسة
- العراق ..... واللعبة القذرة
- الليبرالية والتطرف الديني
- الديمقراطية التي يريدها الشرق الاوسط
- تدمير الاسلام بالمسلمين
- ليتها كانت ثورة
- حركة الوزير العبيدي مغامرة لطرح قيادة جديدة
- ليكن العراق مركزا للسلام والحوار والتقارب الشرق الاوسطي والع ...


المزيد.....




- لندن.. التمويل الأجنبي يثير عاصفة سياسية
- بحرية الحرس الثوري تستهدف ست سفن ردا على هجوم أمريكي وتحذر ب ...
- الحرس الثوري: نسيطر على مضيق هرمز
- بعد أربعة أيام من سقوطه في بئر.. نهاية مأساوية للطفل الجزائر ...
- روسيا.. قتيل وجريح في هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية على مقاطعة ...
- غويانا تستقبل أول دفعة من المرحّلين من الولايات المتحدة وفق ...
- الشرطة الإسرائيلية تقتل جنديا سابقا في حرس الحدود يعاني من م ...
- الغارديان: الناتو يخشى ألا تتمكن أوروبا من الصمود بالحرب -ال ...
- مسؤولون عسكريون يخضعون لاختبار كشف الكذب
- فرق الانقاذ الجزائرية تعلن العثور على الطفل الذي سقط في بئر ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد الهدهد - فقدان البوصلة الاخلاقية