أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صابر خورشيد شابي - قيلولة ... قصة قصيرة














المزيد.....

قيلولة ... قصة قصيرة


صابر خورشيد شابي

الحوار المتمدن-العدد: 5239 - 2016 / 7 / 30 - 15:16
المحور: الادب والفن
    


قيلولة
هنا حيثُ أجلسُ مسترخياً أتناول رشفاتٍ من شايٍ ساخنٍ أُعدَّ لي سلفاً ، أتأملُ المشهدَ الذي أحاولُ تصوّره بكل ما أُوتيتُ من خيال وبكل قدراتي على عبور الزمان والمكان وتخيّل الحدث أتقمّصكِ .. جالسةٌ أنتِ لوحدكِ في ذلك المكان القمئ ، أسترقُ ارتجافةَ يديك العاريتين وهما تتمايلان على وقع أدعيةٍ مبهمة ترسلينها للمجهول ، وتنهيدات بكاءٍ بات الصوتُ فيها مبحوحاً.. ملابسكِ المتسخة بفعل فاعلٍ قذر . ذبابٌ يحوم حولكِ لا شأنَ له بما يجري . نظراتك المنكسرة خلف دموعٍ تكاد تجفُّ من كثرة البكاء . أصواتُ صراخ السبايا الأخريات لم يعد يرعبكِ لقد اعتدتِ ما يجري ، والمكان الذي يحتويكِ يبدو كمغتصبيكِ يحبسُ انفاسكِ . أنتِ وحيدةٌ الآن بعد صراعٍ طويلٍ معهم . أبحث عن بقايا إبتسامةٍ ولو قديمةٍ في وجهك . لا أثر سوى لجروحٍ توزعتْ فيه . أُحاولُ التقمص أكثر فأخترقُ عينيك لأرى طفلاً رضيعاً وضع بين يديّ رجلٍ ملتحٍ يتلو عليه آياته .... الطفلُ نائمٌ بهدوء . دمعةٌ منحسرةٌ بين جفنيه الرقيقين تتلألأُ وتنطلقُ بهدوءٍ لتسقطَ على يدِ الرجل الملتحي ............
ينكمشُ المشهدُ في رأسي المضطرب فأغادركِ بصمت لأكملَ الشاي الذي أوشكَ أنْ يبرد.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انا وحذائي اللعين .. قصة قصيرة
- الداومة مسرحية


المزيد.....




- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صابر خورشيد شابي - قيلولة ... قصة قصيرة