أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زينب خوجه - حين آخر المدن (قامشلو ..)














المزيد.....

حين آخر المدن (قامشلو ..)


زينب خوجه

الحوار المتمدن-العدد: 5238 - 2016 / 7 / 30 - 09:51
المحور: الادب والفن
    


بعض من احد فصول رواية حين آخر المدن
التي انا بصدد كتابتها


يخذُلنا البقاء ، يُمعِن التّدارك فينا، مُبدعا سخافة أنّنا بشر ،ليس يُفزعه انتقاؤنا أشلاءاً من هباء ، في لحظةٍ ما،قبل الولادة ، يشتم خلية ما في أدمغتنا ، يجعلها تفقد الصّلة بفكرة الانسانية ،يشوّه الحيوان المنوي في رحم يحضن طاغية ،ثم يقذف به في وجوه من أتوا قبلاً من أرحامٍ لاتعرف معنى اللؤم والجشع ، فيواري شقاء من بنوا الحياة لحناً في ثرى لايجيد غير ابتلاع أجسادنا المجبولة على عشق مافوقه ، فثمة ادعاء بشيئ يسمى حياة ، مآلها نهاية لانختارها ، تدليس وتدنيس لفحوى أن تكون انسانا، ترى ماهو الانسان ؟ بأي فلسفة نمجّده ؟ كيف يمكننا أن نراه من زاوية الحقائق ؟ فكما يقال مالم يثبته العلم فهو هراء !!!هل نحن هراء؟ هل أثبت شيئ ما أننا انس ؟ كيف نميّزه وهو الخليط من الشر والخير ، الحب والكراهية ، العنف واللاعنف ، الصمت والصراخ ، كيف ينال صفة الانسانية ؟ كيف يخاف وهو المالك لكل هذا الكمال من شيئ اسمه الجان الذين لانسمعهم ، ولا نحسّهم ، لا ينهبوننا حقا ،ولا يهبوننا مقابرا بحجم وطن، لا يسلبوننا رغيفنا ، ومتى اطفؤوا لنا أنجما؟ من الذي يحق له ان يعترض ؟ الانسان الذي يتهم اللاموجود ظلما ؟ أم ذاك الذي فرض عليه الخفاء عنوة كما نهاياتنا ؟ هل من أحال مدننا ركاما واثرا بعد عين هم الجن ؟ هل من اسدل غمامة الموت الحزين على قامشلو، في أربعاء الوجع تحت مسمى جهاد!!! تليق به الانسانية؟ هل من لم تفزعه رائحة الموت تحت انقاض المدينة، خلاياه مصنوعة من مادة اسمها تراب آدمي ؟ ،كيف يفرحون بالدمع داميا ؟ كيف لايؤلمهم منظر الاجساد المحترقة والاهات المبتورة واستغاثة النسوة الثكالى ودعوات تبكي ساكني السماء وتبغض الها له مع الانتقام موعد مع صنعته ؟ كيف يعشقون سواد الدجى ملطخا بنفسه ؟ مزمجرا سيل دماء ودنان من التعب، فوق اكتاف شباب لايبتسم واباء تعاكسهم الاقدار الفا ؟ فذاك غريق تكتم البحار نجواه ان صرخ، زبد ورغاء مرعب، وهذا طفل ينادي من تحت صم جدار ،كان قبل وهلة زاوية تحضن العابه يباغته خيانة من وجع يقصم ظهره ينهي حكاية لم تنتهي فصولها بعد وتلك أمّ تناديها الاكباد فلا خبر ، بيريفان ، وزينب، وبلشين ،وهيلين ، وزهر كثير لم تحنو عليهم يد ، في صباح حَلُمَ بالأمس دنوّ أجله، جامع قاسملو ، ومنارة كم ذخرت بتكبيرات عيد وترقين !!! وشارع قبل اليوم كان ثائرا يكتظّ بحشرجات تنادي للحرية ، شارع لم يخبو بعد من ألحان محمد شيخو شارع لايزال منتفضا على امتداد عبور لعامودا ، يحمل على الاكتاف نعوش من أبوا الذلّ ، وما استكانوا ، واليوم بلغة عاجزة عن الافصاح ، تتلو المدينة آيات ألمٍ نال منها تدبيرٌ ، ومبرم من الخبث ، طهاه عتوّ أبالسة، وأكل زقومه زناديق وزبانية ، لم يناموا ليلا الا متوعدين نهار قامشلو موتا زؤاما ، مادروا أنهم مهّدوا للشرفاء درب جنان ، لن ينالوها يوما ، مادروا انه من خاصرة أوجاعنا ثمة ولادة ،نعم نبكي وننتحب ،نعم نشقّ الصدور ونلطم أخاديد السماء ونشرّع للعويل صوتا ، نعم نسكن منازل الأسى ونتجرع فراق أحبتنا لظى جحيم ، ولكن ، نظل نحن الكرد معزوفة ألم تروي للآتين معنى الولادة ، قامشلو ياأمي انتحبي، قصّي ضفائرك ، نهارك استشهد ، أحالوا الامنية رماداً احمر
كفنوا الاجسادبالحرائق ، وعلّقوا على مشجب شوارعك صراخا من جرح وأحزان تدوم وتحيا، لتبني فوق رفات من قضوا نحبهم غد ابتهالات ، وشكوى صدى الآثام على رخام المدينة ، جبان هو ذاك المتلصّص على قوت القضية ، واهم مَنْ أتى من ديار الجهل والفكرالعابث انه سيسبي الفرح من مقل أطفالنا ،حاموا بطائراتهم يسترقون السمع لنبض الحياة في المدينة، أبغضهم خطوات تهفو لتحيا ، يالحقدهم كيف يصنعون،
للوجع آثام لايغفرها الا وجع ..
لك كلمة بكماء
وشفاه صائمة لاتفطر
لك الصمت نبض وروح يعبق بالخلاص
قامشلو ..
يا حكايا صبح غادر ...






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- فيلم وثائقي عن الضحايا المدنيين في غزة يفوز بجائزة لجنة التح ...
- بوتين وولي عهد أبو ظبي يتفقان على ترجمة نتائج قمة -بريكس- إل ...
- سيلين ديون تعود إلى المسرح في باريس بدموع الفرح بعد غياب 6 س ...
- دليل المفاهيم التنظيمية: هيكلية منظمة العمل العربية ونظام ال ...
- -الأطفال يستحقون الأفضل-.. يوتيوبر يقتحم المسرح خلال كلمة رئ ...
- كمال ميرزا: متلازمة إدوارد سعيد تكشف أزمة النخبة العربية
- كاظم الساهر.. كيف صنعت القصيدة واللحن والهوية جمهورا لا يشيخ ...
- ضياء السعيدي.. كتاب -جمهورية بلا جمهور- دعوة لشجاعة فكرية وب ...
- -ملتقى آراميا الإبداعي-.. حين يبحث الفن عن مكانه في قلب دمشق ...
- غادة عبد الرازق ترفض العمل مع محمد رمضان في -عشماوي-


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زينب خوجه - حين آخر المدن (قامشلو ..)