أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد الحمد المندلاوي - يا أبي عليك أن تبتسم لها..














المزيد.....

يا أبي عليك أن تبتسم لها..


احمد الحمد المندلاوي

الحوار المتمدن-العدد: 5237 - 2016 / 7 / 28 - 03:12
المحور: الادب والفن
    


بقلم:احمد الحمد المندلاوي
**كان في الحمّام مع ولده الصغير،لم ينتبه الى الماء الذي يريد سكبه على رأسه،سكب الماء على قمّة رأسه بلا تردّد.
فصاح:أوفـ..فـ...من شدّة الحرارة..ولا إرادياً استمر في سكب الماء على جهته اليمنى.
فصاح أيضاً: أوفـ ..
و لكن بنبرة إختلفت عن سابقتها بنوع من الهدوء..
و استمر بالسكب على جهته اليسرى،و كأنّه لا يريد أن يستفيد من السكبتينِ الأوليينِ اللتينِ صرخ (أوف..) من وطأة حرارتهما،ولكن هذه المرّة لم يصرخ،و لم ينطق بكلمة..بل راودته إبتسامة رشيقة ممزوجة بشيء من الإستسلام لواقع الحال،وهو يمدُّ يده لأخذ الفوطة (المنشفة) ووضعها على رأسه الأعزل من الشعر إلا قليل منه..والطفل ينظر الى أبيه مراقباً كلَّ حركاته و كلامه بلا إستثناء ؛ و هكذا شأن جميع الأطفال سيما الأذكياء منهم .
هنا نادى الطفل: بابا ..بابا..
الأب:نعم.
الطفل: بابا ..لو كنتَ تسكب الماء البارد على جسمك، أيضاً كنتَ تصرخ من برودته ؟؟..
الأب: طبعاً يا بُني.
الطفل: بابا .. و تسكت عن الصراخ في المرّة الثالثة أيضاً!!..
الأب: و هل كنتُ صامتاً في المرّة الثالثة.
الطفل: نعم يا بابا، إذاً الحار و البارد سيّانِ في نهاية الشوط،مثل ماما (والدتي) ..
الأب : وكيف ذلك يا صبي؟ و ما دخل والدتك بهذا الأمر؟؟..
الطفل : يا بابا أقصد بالعكس من والدتي،فإنَّها تصمتُ مرتينِ حين تغضبُ أنتَ عليها،و بالثالثة تصرخ بأعلى صوتها بوجهك فتسكتُ أنتَ يا أبي،أليس كذلك !!..
صمت الأب،و ظلَّ بلا جواب ،و لا ردّ.
و أردف الطفل قائلاً:
- هناك فرق بين الحالتينِ.
الأب: (بتهكم) ما هو يا كنديّ العصر.. بل يا سقراط الزمان؟؟..
الطفل بنوع من الدلال :
- لا تزعل يا بابا .. - مجرد كلام - .
الأب :صحيح - مجرد كلام- !!..
و لكن إفصحْ عنه كي نرى رأيك يا عبقري البلاد- بتهكم أيضاً-!
الطفل:إنَّك لم تبتسم لها (والدتي) بعد إنتهاء الشّوط كما في الحمّام..يا أبي عليك أن تبتسم لها أيضاً؛فليست قيمتها أقلُّ من الماء،بل هي ماء الحياة !!..بل هي الحياةُ بعينها يا أبتاه !!..أ ليس كذلك !!
*****
احمد الحمد المندلاوي
كتبت في بغداد27/7/2016م
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



#احمد_الحمد_المندلاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفنان فرهاد حسن: هكذا وجدته..3
- الفنان فرهاد حسن: هكذا وجدته..2
- الفنان فرهاد حسن: هكذا وجدته..1
- سجل شهداء مندلي... الروضة:14
- سجل شهداء مندلي... الروضة:13
- قصص قصيرة من ربى مندلي /14
- موشح ..خُذ فؤادي/22
- موشح ..خُذ فؤادي/1
- سجينتي في لا زمنْ ..
- شفاهيات الدرويش شيردل- سقان/ 19
- في زمنِ لا زمنْ ..
- ذاكرة التواصل الإجتماعي/ق7
- ذاكرة التواصل الإجتماعي/ق6
- ذاكرة التواصل الإجتماعي/ق5
- كلمة المرايا - 10
- مرايا مندلي/جامه ك مه نه لي.ع: 10.
- سجل شهداء مندلي... الروضة:12
- سجل شهداء مندلي... الروضة:العاشرة
- كرادة: يا أميرتي الحزينة..9
- ذاكرة التواصل الإجتماعي/ق4


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد الحمد المندلاوي - يا أبي عليك أن تبتسم لها..