أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله بير - قراءة لديوان (نارنج) للشاعرة نارين ديركي














المزيد.....

قراءة لديوان (نارنج) للشاعرة نارين ديركي


عبدالله بير

الحوار المتمدن-العدد: 5236 - 2016 / 7 / 27 - 19:54
المحور: الادب والفن
    


إن من يقرا ديوان " نارنج " للشاعرة " نارين ديركي " يخيل إليه انه ينتقل بين دوائر خيالية عبر صور شعرية خلابة وبأسلوب سلس يجانس التراث بالواقع والخيال. فهي بحسب اعتقادي سميت ب “نارنج " لأنها دائرية تحاول الإحاطة بالقارئ من كل جانب وقد جاء هذا من خلال خبرة الشاعرة وإمكانياتها على المستويين، الأول، التلاعب بالألفاظ واعطائها دلالات جديدة وبعيدة عن دلالاتها الاصلية، ثانيا إمكانية توظيف التجارب والمشاكل والتعقيدات اليومية وجعلها مادة شعرية وإعطائها نكهة شعرية بأسلوب سهل ومعقد في نفس الوقت، سهل لأن جملها بسيطة ومعقد لان صورها الشعرية مكثفة ومعقدة، بحيث لا يمكن فهمها الا بعد الدوران حولها وتفكيكها الى قطع أصغر. يخيل للقارئ وكأنه راكبٌ قطارًا سريعًا أوانه مسافر على بساط الريح، سوف يجد بين الفينة والأخرى محطةُ، لها جمالها او حزنها يكفي أن يتوقف الانسان لفترة ليتأمل. إن محطات نارنج كثيرة قد ترى فيها جمالاً خلاباً او حزناً مأساوياً او ربما تكون محطات ثورية حتى.
من قراتي الأولى ل "نارنج"، تبادر الى ذهني فن الملصقات او الكولاج، لأننا نرى في نارنج صوراً شعرية جميلة ومعبرة وملصقة ببعضها البعض بأحكام لتكوين قصيدة جميلة في النهاية، حسب رأيي أن نارنج كلها كديوان هي بالأساس قصيدة شعرية طويلة واحدة تعبر عما مرت به الشاعرة في حياتها من مواقف جميلة ومواقف حزينة، فنارنج هو تعبير صادق عن مسيرة انسان شرق أوسطي عاش في بديات القرن الواحد والعشرين، كابد الحياة ومر خلالها بمراحل جميلة ومراحل صعبة، نرى فيها الامل " المطر "، الشيخوخة والنهاية “الخريف، الجدة والجد “، الحقيقة " الشمس “، الموت .... الخ.
القفز من مكان الى اخر هو الصفة الثابتة والحقيقية في الديوان، تغيير المحطات يتم بشكل سريع ومن الأمور التي تحس بها عند قراءة الديوان، مثلا محطة الزيف، زيف المبادئ، زيف الأفكار، زيف الأفعال وتزييف الحياة هنا في هذا المكان .......
- ما همّ لو كان سوار معصمي مزيفاً،
- ما دامت الشمس التي تغازله...
حقيقية محطات صوفية او مناجاة في نصوص الديوان نجدها في:
جنّتي،
تعجُّ بالورود،
وأنا أمام كلّ وردةٍ،
أعجُّ بالله...
محطات الغربة والاغتراب، يجد القارئ نفسه مغتربا أوان لديه إحساس بالغربة، لدرجة أنه يشعر وكأن ما يقرأه يحكي تجربته الشخصية في الحياة وينسى أنها تجربة شخص اخر لان الشاعرة استطاعت ببراعة فائقة أن تنقل تجربتها بصدق وامان، وتصوير مشاهد اصيلة ومؤثرة عن الغربة:
ليت الله يجمعني
بحماقاتي
من جديد
أعده،
سوف أكررها...
يتميز أسلوب الشاعرة "نارين ديركي " في ديوانها "نارنج " بالاقتصاد في الكلمات بطريقة رائعة، استخدام اقل الكلمات وبالمقابل إيجاد أوسع المعاني ويتميز كذلك بتكثيف الصور الشعرية بحيث يجد القارئ امامه تدفقاً جارفاً للصور الشعرية ممالا يدع مجالا له لان يخرج من إطار النص بل أن يسبح في فضاءها الشاسع وأن يتجول في عالمها ويحاول تفكيك الشيفرات التي تصادفه كي يصل الى أعماق النصوص ويحصل على ما يريد.
ديوان" نارنج “كالبحر تراه هادئا ورقراقا ثم صدفة يتحول الى بحر هائج يزبد ويرعد لا ترى فيه سكونا وهدوُا، فتضاريس "نارنج" رسمت بحمكه ودراية كي لا تخضع لتوقعات القارئ، بل لأن يبقى حريصا دائما إلى ان ينظر امامه لأنه يرى امامه سهولا واسعة وفي لحظة واحدة يصادفه جبلا شاهقا او وادٍ سحيق.



#عبدالله_بير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماركس وفوكو والصراع أو الحرب
- اليمن و تجسيد أزمة الإسلام


المزيد.....




- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله بير - قراءة لديوان (نارنج) للشاعرة نارين ديركي