أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد ربيع - -موليير الأدب التركي-














المزيد.....

-موليير الأدب التركي-


محمد ربيع
كاتب مصري

(Mohamedrabie)


الحوار المتمدن-العدد: 5234 - 2016 / 7 / 25 - 23:47
المحور: الادب والفن
    


"موليير الأدب التركي"
الكاتب التركي الكبير عزيز نيسين له مذاق ساخر وأنا أعشق كتاباته أيما عشق وذلك لسخريته السياسية ولسياسته الساخرة، و المضحك المبكي في حياته انه وبرغم شهرته الواسعة في كل ارجاء العالم كمبدع فذ إلا أن بلده الأم تركيا لم تعطه من حقه سوى القليل
والرجل كان له هدف لا يحيد عنه وهو تعرية المجتمع خصوصا الساسة والحكام ومن أجل ذلك سُجن وأحرقت دار نشره وتمت محاولة تصفيته أكثر من مرة وكان قبل احتراق الدار بأيام قد نشر قصة قصيرة جدا في نصف صفحة, أصبحت نكتة شهيرة في العالم كله، مفاد القصة أن رجلا اصطاد سمكة وسارع بها إلى زوجته طالبا منها أن تقليها؛ لكن الزوجة اعتذرت لعدم وجود زيت، فقال الرجل لها: اشويها.. فاعتذرت الزوجة لعدم وجود فحم، فطلب منها أن تسلقها.. فصرخت فيه الزوجة: لا نملك غازا، فحمل الرجل السمكة وراح إلى البحر وألقاها فيه, فهتفت السمكة: (تعيش الحكومة.. تعيش الحكومة) !!
وكانت إحدى مسرحياته تدور حول فلاح بسيط كان يدفع كل سنة رشوة لمهندس الري حتى يسمح له بالماء المطلوب لأرضه، وفي كل سنة كان المهندس يرفع قيمة الرشوة حتى جاءت سنة وعجز الفلاح الفقير عن دفع المطلوب منه، فقرر أن يشكو المهندس لرئيسه، وغضب الرئيس مما يفعله مرؤوسه وقرر ضبطه ومحاسبته في قضية رشوة، وبالفعل ما إن قدم الفلاح للمهندس الرشوة حتى هجمت الشرطة على مكتبه، لكن المهندس تصرف بسرعة مذهلة وأخفى الرشوة وراء صورة حاكم الإقليم التي يعلقها فوق رأسه، وفشلت قضية الرشوة ونجا منها، وما إن خرجت الشرطة من مكتبه وبقي فيه وحيدا حتى مد يده وراء صورة حاكم الإقليم ليحصل على الرشوة وهو سعيد بما فعل، لكن ما أثار دهشته أنه لم يجد المال الذي وضعه بنفسه منذ دقائق، على أنه أحس أن الصورة لأول مرة تبتسم في سخرية لم يلحظها من قبل!!
وفي قصة "بدأ الناس يفهمون" يقدم نيسين بطله السجين السياسي الذي يجد نفسه وحيداً بعد خروجه من السجن ، لا زوجه ولا بيت ولا مال ولا أصدقاء ، لذلك يضطر إلى التواري والسكن في مكان ٍ بعيد عن المدينة ويعيش في غرفة حقيرة توفر له الابتعاد عن أعين الرقباء، ولم تمضي مدة حتى يجد نفسه مضطراً للانتقال إلى غرفة يشغلها صديق له لأنه لم يستطع توفير الأجرة ويتطور الموقف عندما يزوره البقال وصاحب المقهى طالبين منه البقاء في الحي ، وهما يعرضان عليه المساعدة المادية فيفرح بتلك النوايا الإنسانية ويشعر بأن زمن وحدته القاتلة بدأ يتلاشي ، كما يدرك أن الناس أخذوا يفهمون دوره في الكفاح من أجلهم ، ولكنه يكتشف أنهم يعرضون عليه البقاء في الحي ليس تقديراً لنضاله وإنما طمعاً في استمرار سبل عيشهم لأن المخبرين يترددون على المقهى والمنطقة من أجله مما يساعد على زيادة حركة البيع والشراء في الحي
اسمه الحقيقي محمد نصرت نيسين من مواليد تركيا عام 1915 في جزيرة قرب استانبول واستخدم اسم عزيز نيسن الذي عرف به فيما بعد كأسم مستعار كنوع من الحماية ضد مطاردات الأمن السياسي في تركيا ورغم ذلك فقد دخل السجون مرات عديدة ويعتبر واحد من أفضل كتاب ما يعرف بالكوميديا السوداء في العالم أو ما تسمى بالقصص المضحكة المبكية توفي عزيز نيسن في تموز عام 1995 وقالت عنه الاديبة و الاعلامية الجزائرية "د . هدى درويش" في حوار اذاعي أنه : "موليير الأدب التركي".



#محمد_ربيع (هاشتاغ)       Mohamedrabie#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المواطن العادي - ولا مؤاخذه -


المزيد.....




- الثقافة العُمانية تتألق في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي ...
- -سينما الأجنحة الصغيرة-.. أطفال غزة يحلقون بالخيال فوق ركام ...
- هذا المهرجان الموسيقي الإفريقي أحدث طفرة اقتصادية في مدينة س ...
- عارضة أزياء تحضر بجناحين من الريش إلى حفل افتتاح مهرجان البن ...
- بسبب دعمها لإسرائيل.. الممثل الأيرلندي الشمالي جيرارد مكارثي ...
- من الأسد الذهبي إلى مقاعد التحكيم.. صناعة السينما العربية تف ...
- -جدران من قماش- لنعمة حسن: توثيق العام الأول من حرب الإبادة ...
- 8 جامعات تلتقي على خشبة -القصبة- ومواهب شابة تشق طريقها إلى ...
- تزايد القلق داخل البنتاغون بشأن تركيز هيغسيث على حروب الثقاف ...
- خطة ترامب لإنقاذ هوليوود تهدد صناعة السينما الكندية


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد ربيع - -موليير الأدب التركي-