أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزار طالب عبد الكريم - الدمدولار














المزيد.....

الدمدولار


نزار طالب عبد الكريم

الحوار المتمدن-العدد: 5234 - 2016 / 7 / 25 - 01:19
المحور: الادب والفن
    


الدمدولار

أَنظرهم حفاة أرجلهم
أولئك في المساطر
وفي أسواق التجزئة ( التفصيخ )
ماذا تُريدُ
هذه امامك
آذان للمنابر
عيونٌ لأجهزة ألأمن
ولعصابات اللصوص السياسية
ألسنةٌ
أًنوفٌ
وللحشود
اذا أردت
هذه حناجر
وان أَردت
فهذه كلىً
شعرٌ من كل لون
قلوبٌ
بنكرياساتٌ
أكبادٌ
رئاتٌ
نواظر
كفوفٌ
سيقانٌ
أقدامٌ
أبدانٌ كاملةٌ للمخابر
عندنا كل ما تطلبُ
والأسعارُ مغريةٌ
تنزيلاتٌ "خنفشارية وخرافية ومو طبيعية "
نبيعُ بأقل من أسعار الجملة
وهذه الجموعات
نبيعها كوتره ( دون عد أو وزن ) للأنفجارات
في جميع مولات الدمدولار
تجدُ هذه البضاعات
لدينا فروع في كل المحافظلت
وفي كل ألأقطار
ألحمدُ والشكرُ لله
رزقه وافر
ما من قناطر
ما من سلالم للطواريء
أجساد تذوب في المجامر
أحداقٌ مستغيثة
تقفز ذعرا
من المحاجر
في ليل النهار
رأيتُها
لآليءٌ هاربة
من المحار
استثمار
في كل انفجار
تَرانا كلٌ
شفاه مجدوعةٌ
وفمٌ فاغر
في مواقع التواصل
قرأتُكَ
تدبج كل ساعة مقال
تُمَنتجُ فيديوهات
وكنت تبكي
حتى أن دمعك على الكيبورد سال
راشقا باللواهب
عيونا مبحلقة
مجتزءاً من قواطر المصائب
بعض المنايا
ودخانٌ ووميضٌ وشظايا
تنويعاتٌ على الدف
وأكتافٌ لا تكف عن الرجف
تلقاهم في كل احتفال
أجواقٌ تعزفُ
في برك النزف
وطبل يجأَرُ من الطبال
نعم
نحن نستعرض عارنا
على الجثث المتفحمة
نُظهر حزنا كاذبا
ندباً فجاً
ونُخفي فرحاً شامتاً
لم نمت بعدُ
ومهما أٌلإنفجارات تترى
قد كسبنا لحظة أَخرى
وعسى أن يحلها الحلال
فحماره المتشحُ بالجلال
ناهقاً
زف لنا البشرى
سيأتي حتى لو تأخر
كم نحن أنذال
ونُباهي
مَنْ غيرنا أبطال
أرواحنا حَلقات في سلاسلْ
تَغل وتغلها ألأغلال
نتفرج علينا
في المسرح الجوال
صار
" القتل لنا عادة "
فالحياة تعاسة
والموت سعادة
و"الشهيدُ السعيدُ"
الملكوزُ من الخلف بدبوس
قواد
والمطعونُ من ألأمام بسكين
قوادة
أرسلوه كومبارسا
يمثل في الفيلم ألأمريكي
مذ حرب صدام والخميني
ما الفرقُ
قال
"الشهداء أكرم منا جميعا"
ويقولون
"كرامتنا من ألله الشهادة "
حرب سجالٌ
بالأمس لذاك واليوم لهذا
والشهداء
الفقراء
الكرماء
من الطائفتين
كم بسوس
أشعلوها فينا هؤلاء
كم داحس والغبراء
كرروها ألأعداء
ونحن مثل يابس ألأشجار
نُلقى الى النار
المُخرجٌ ألأمريكي أشار
أي داعش تقدمي
جيش الحكومة تراجع
ثم أشار المُخرجُ آمرا
أي داعش تراجعي
جيش الحكومة تقدم
ضعوا في لهوة الرحى
مزيدا ومزيدا من ألأجساد
كيف ندير العالم اذن
كيف ألأرباح تُزاد
والرحى مجعجعة تصرخُ
هل من مزيد
لن يُغلق المزاد
هلموا-- هلموا
مفتوحٌ تجدونهُ
على مدار الساعة
اطمأنوا
لن يُغلق المزاد
الفتيان المحاصرون بالجهل
واليتم والفقر والبطالة
المسعرون بالأحقاد
يلتصقون بالموت
كما الذباب في الصمغ المُحلى
المسدسات وأشرطة الرصاص
على العواتق والخصور
تنفخ العيون والصدور
في الساحات والشوارع
صور " ألأبطال قاهري الدواعش "
تُحزنُكَ
والدواعش يحتسون الخمور
بجماجم " الشهداء "
في قصور
المقبور
في الخضراء
تطل علينا مناجل ألسنتهم من الشاشات
تحصد أنتصارات مزعومة
وجوهٌ مريضة شاحبة صفراء
تُتَمتمُ
للشهداء نعيم السماء
زعقت بهم ألأشلاء
خذوها لكم
ولملمونا
ياشرفاء
ادعاء -- ادعاء
لا انتصارات ولا هُم
هوليوود تديرنا سينمائيا
العالم صالة سينما
الممثلون المتفرجون القتلى
المهزومون وحدهم
في فيلم حقيقي على الطبيعة
كتاب القصص والسيناريوهات تبطلوا
يكفي أن يأمر المخرجُ
لتبدأ قصة لاتنتهي
حرب لاتنتهي
فيلم لاينتهي
16/7/2016



#نزار_طالب_عبد_الكريم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الى كان ياما كان
- لماذا خطف فريق من الاسلاميين قيادة الأحتجاجات في العراق
- من يسمع ---ألأجراس تُقرع
- جيفارا
- يونان حذاري


المزيد.....




- وزارة النقل والثقافة تحتفيان بالمولد النبوي الشريف بعروض إنش ...
- مدفع القيصر.. أضخم مدفع في العالم وسر الطلقة الغامضة
- مشروع مسرحية عن عبد الحليم حافظ تُعرض في الذكرى الـ 50 لوفات ...
- معتصم النهار بطلاً لمسلسل اجتماعي كوميدي يعرض في رمضان 2027 ...
- رحيل الفنان التشكيلي سليمان منصور.. صاحب -جمل المحامل- يترجل ...
- رحلة فنية تعانق قمم القوقاز.. افتتاح أول مهرجان للمسارح الإق ...
- كيت هارينغتون.. بطل -صراع العروش- يشارك في الموسم الثاني من ...
- لينفيلم تفتتح معرضا بمناسبة مرور 130 عاما على أول عرض سينمائ ...
- بوتين يكرّم شخصيات ومؤسسات بارزة في الثقافة والفنون الروسية ...
- مهرجان البندقية: فيلم عن غزة لمخرجين إسرائيليين ضمن الاختيار ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزار طالب عبد الكريم - الدمدولار