أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سيف عطيّة - دفاعا عن الله














المزيد.....

دفاعا عن الله


سيف عطيّة

الحوار المتمدن-العدد: 5226 - 2016 / 7 / 17 - 02:10
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تعاني أغلب الشعوب الاسلاموية من مرحلة السقوط الديني والحضاري والانساني والأجتماعي والروحي والاخلاقي وهي لا تحرك ساكنا بل هي الداعم الاساسي لحركات التطرف والارهاب الديني والسياسي الذي اصبح يمثل المسلمين بلسان الارهاب ويتكلم ويقتل وينهب ويزني ويسرق بفخر واعتزاز تحت راية الاسلام السياسي ومباركة الدول الوهابية وفتاواها التي تشعبت في جسد المسلمين المريض.. المشكلة هي اننا نعاني من مرض اتهام الغير عند الفشل ونعاني من حمي "نظرية المؤامرة". العرب المستسلمين المسيسين المتملقين يعانون من مرض الانا الاعلى والتفاخر وتحقير الغير عندما تملأ جيوبهم ويعانوا من مرض نفسي خطير على انه لايخطئ أبدا ومتى ما تقرب الى المسجد وأمسك بسجادة الصلاة وأطلق لحيته ولبس الجلباب القصير وحفظ ايتين من القران وحديثين بخاريين يحسب ان الجنة محجوزة بل مضمونة له وأمثاله المتطفلين حيث يشعر بأنه من يمثَل الله في الارض ويحمل مفتاح الجنة يقينا. هذا الشعور يجعله يقسّم العالم الى قسمين: الاسلام الوهابي المؤمن حيث الفئة الناجية الوحيدة والقسم الثاني هو العالم الغير وهابي الكافر المتمثل بجميع طوائف المسلمين الغير وهابية والمسيحيين واليهود والى اخره.. الطامة الكبرى هي فهم الايمان الجاهل حيث يشعر ان له تصريح من الله لقتل وتدمير الاخر لا بل يحتقر حياته ويسترخصها في تفجير نفسه والاخرين طمعا بالحوريات وممارسة الجنس الذي وعده ربه وحياة مابعد الموت وشهوة النساء الموعودات اللاتي يستقبلن المجاهدين الانتحاريين حيث يلعبوا عريس و عروسة مع أكثر من سبعين حورية تكريما لهم بقتلهم الابرياء والاطفال والنساء والشيوخ وتكريما لهم نحرهم الانسانية تقربا الى الله وطمعا بالحوريات. السؤال هو كيف وصل العقل البشري الى هذا الانحطاط الاخلاقي والانساني؟ كيف تعبد الرب الضعيف الذي يأمرك بالقتل والتدمير نيابة عنه؟ هل تؤمن من أجل طمعك بالحوريات و ممارسة الجنس الابدي الموعود أم تعبد الله ليس طمعا بشيء الا انه أهلا بالعبادة؟

أنا لا أعبد رباً ضعيفاً لا يستطيع ان يدافع عن نفسه كما تعبد, ولا أعبد رباً طمعاً بحورية , ولا أعبد رباً يأمر بالقتل كما تعبد, ولا أعبد رباً يجعلني قنبلةً موقوتة كما يشاء كما تعبد, ولا عابد رباً يأمر بنحر الانسان كما تعبد, وما أنا عابد من يأمر بسبي النساء وبيعهن بسوق النخاسة كما تعبدون, ولا أعبد من أجل الجنس كما تعبدون, وما أنا عابد رباً من يأمر بتجارة العبيد والرقيق كما تعبدون, لكم الهكم الضعيف ودينكم ولي ديني. ربي هوالغفور الرحيم وربكم المتعطش للدماء والنساء. ربي من يستحق العبادة ليس طمعا بجائزة كما تعبدون.. أنا عابد ما لا تعبدون..أنا مؤمن بما أعبد وانتم تعبدون من يعدكم بجائزة الميعاد. أنا عابد من يحميني ومن لا يحتاجني بل انا من يتضرع له بالدعاء لانه يستحق العبادة. ربي هو الانسانية والاعمار والاخلاق والايثار والبناء , وربكم الذبح والتهجير والتدمير والبغاء وسمسرة النساء. ربي علمني التسامح والرحمة باليتيم والاسير واطعام المسكين وذكر ذو القربى بالمعروف والسائلين , وربكم الغدر وحرق الاسير ومنع الماعون واذلال السائلين والاقربين وزيادة الايتام والذبح بالسكّين.... لكم ربكم ولي ربي ...لكم دينكم ولي ديني... انا لا أعبد ربكم الذي لايستطيع الدفاع عن نفسه الذي يحتاجكم .... أنا عابد القوي الجبار الواحد الكريم الذي يأمر الشئ كن فيكون من غير تفجير وانتحار ولا كلاشنكوف ولا سكّين.. هو رب العالمين...

د. سيف العطية






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- نقل جثمان القائد الشهيد للأمة والشهداء من عائلته إلى المكان ...
- تدفّقٌ جماهيريٌّ غير مسبوق في مدينة قم لوداع قائد الثورة الإ ...
- المغرب: إحباط -مخطط إرهابي- لخلية تابعة لتنظيم -الدولة الإسل ...
- سؤال عميق يؤرق اليهود الأمريكيين اليوم
- كلفة أن تكون شيعيا في الخليج بعد حرب إيرانبعد الحرب مع إيران ...
- من عمر بن الخطاب إلى الثورة السورية.. الجامع العمري على قوائ ...
- الجزائر: جبهة التحرير الوطني تتصدر نتائج الانتخابات التشريعي ...
- تشييع خامنئي من النجف العراقية.. كيف احتفظت المدينة الشيعية ...
- شقيقان من نابلس يحرسان إرث صناعة أهلة المساجد ومآذنها في فلس ...
- الناشط الإعلامي الأمريكي جكسون هينكل: خطة أمريكا للإطاحة با ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سيف عطيّة - دفاعا عن الله